سائل يسأل عن معنى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ».
الأصل الثابت المقرر في عقيدة المسلمين أنَّ الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء كما أخبر سبحانه وتعالى عن نفسه في كتابه العزيز؛ حيث قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]، وأنه لا ينبغي أن يتطرّق ذهن الإنسان المسلم إلى التفكير في ذات الله سبحانه وتعالى بما يقتضي الهيئة والصورة؛ فهذا خطر كبير يُفضِي إلى تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه، وإنما عليه أن يتفكر في دلائل قدرته سبحانه وتعالى، وآيات عظمته، وبدائع صُنعه، فيزداد إيمانًا به سبحانه، وألَّا يتفكَّر في ذاته عزَّ وجلَّ؛ فقد أخرج أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه "العظمة" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حَلَقٌ حَلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «فِيمَ أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ فِي الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ».
نقل الإمام ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" (2/ 172، ط. مؤسسة الرسالة-بيروت) قولَ إسحاق بن رَاهَوَيْهِ: [لا يجوز التفكر في الخالق، ويجوز للعباد أن يتفكروا في المخلوقين بما سمعوا فيهم، ولا يزيدون على ذلك؛ لأنهم إن فعلوا تاهوا] اهـ.
ولقد جاء النهي عن التفكر في ذات الله عز وجل؛ لأنه تعالى منزَّهٌ عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ، فسبحان مَن لم يجعل للخلق سبيلاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته. وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حقيقة سيدي أحمد البدوي وما هي مكانته؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: هل السيد البدوي وليّ من أولياء الله الصالحين؟ وما هي صحة نَسَبُه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هناك كُتبٌ أثبتت نسبَه؟ وما حكم من يطعن في دينه، أو يُشكِّك في نسبه، أو يدَّعي أنه مجرد خرافة أو أسطورة انتشرت بين السذج والبسطاء؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بالولاية، أم نكل أمره إلى الله؟ وما موقف علماء المسلمين منه ومن طريقته الصوفية عبر العصور من وقت ظهوره إلى العصر الحاضر؟ وكيف يرد الإنسان على الأصوات التي انتشرت في هذه الآونة تطعن على السيد البدوي وغيره من أولياء الله الصالحين؟
لماذا تجلى الله على جبل الطور وكلَّم عليه سيدنا موسى عليه السلام دون بقية البقاع المباركة الأخرى؟
ما المراد من لفظ "روح القدس" الوارد في آيات القرآن الكريم؟ وهل المراد به سيدنا جبريل عليه السلام؟ وما سبب تسميته بذلك؟
ما الحكمة في إسرائه صلى الله عليه وآله وسلم على البراق ولم يكن على أجنحة الملائكة؟
نرجو منكم الردّ على ما أورده بعض المشككين حول معجزة الإسراء والمعراج من أنَّ إثبات المعراج إثباتٌ للجهة في حق الله تعالى.
ماذا ورد في السنة النبوية الشريفة عن رحلة الإسراء والمعراج؟