ما حكم المجاهرة بالذنوب والمعاصي؟ فأنا اعتدت أنا وأصدقائي أن نتكلم مع بعضنا بما يفعله كل واحد منَّا حتى ولو كان ذلك ذنبًا أو معصية؛ فهل يُعدُّ هذا من المجاهرة بالمعصية المنهيّ عنها شرعًا؟
لا شكَّ أنَّ مقارفة الذنوب والوقوع في المعاصي ليس ببعيد عن الطبيعة الإنسانية؛ فكل إنسان مُعرَّض لشيء من ذلك قلَّ أو كثُر، ولكن الإصرار على الذنوب وعدم التوبة منها وخيم العواقب، سيئ الآثار في الدنيا والآخرة؛ فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه.
وممَّا يعظُم به الذنب أن يتمّ المجاهرة به، بأن يرتكبَ العاصي الذنب علانية، أو يرتكبه سرًّا فيستره الله عزَّ وجلَّ لكنَّه يُخبر به بعدَ ذلك مستهينًا بسِتْر الله له؛ فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» متفق عليه.
والمراد بالمجاهرة هنا مَنْ يُعلن فعله بالمعصية؛ أي: الذي يخبر الناس بها، ويشتهر بها؛ يقول العلامة زين الدين عبد الرؤوف المناوي الشافعي في "فيض القدير" (5/ 11، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [(إلا المجاهرين)؛ أي: المعلنين بالمعاصي المشتهرين بإظهارها الذين كشفوا ستر الله عنهم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان القول فيمن يتعمَّد السخرية والاستهزاء من الآخرين واحتقارهم؟
يقول السائل: نسمع كثيرا أنه يستحب أن نقابل المعروف أو الهدية بمثل ذلك، فما الدليل والمستند الشرعي على ذلك؟
ماذا يفعل عوام الناس من غير المتخصصين عند اختلاف آراء الفقهاء وتنوُّعِ أقوالهم في مسألة واحدة؟
ما حكم استعمال السواك؟
ما معنى الستر الوارد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؟
هل يجوز شرعًا للعاملين بالمستشفى ترك العمل لأداء صلاة القيام -التراويح- في جماعة؟ علمًا بأن هؤلاء العاملين مرتبطون بأداء عمل مباشر، وكذا غير مباشر، في خدمة المرضى، وتركهم العمل يُنْقِصُ في الأغلب الأعمّ من الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يلحق الضرر بأحدهم أو بعضهم.