ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟
إقامة السرادقات وإحضار القراء لقراءة القرآن فيه من الأمور المباحة في أصلها ما لم يقترن بها إسرافٌ، أو مباهاة وتفاخر، أو أكل أموال الناس بالباطل، أو تكون من أموال القُصَّر.
ومدة العزاء ثلاثة أيام، ولا يكون بعد ذلك إلا لمَن كان غائبًا عن المكان أو لم يعلم فإنه يُعزِّي حين يحضر أو يعلم.
الدين الإسلامي الحنيف هو دين المودة والرحمة والترابط والتواصل والمواساة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
وقد حث الإسلام أتباعه على مواساة المصاب منهم حتى يُخفِّفوا آلام المصيبة عنه، ووعد صلى الله عليه وآله وسلم المُعزِّي بثواب عظيم فقال في حديثه الشريف: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رواه الإمامان الترمذي وابن ماجه في "سننيهما"، وقال صلوات الله عليه وتسليماته: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الإمام ابن ماجه في "سننه".
ويُستحبّ تعزية أهل الميت جميعًا، ولا يكون العزاء بعد ثلاثة أيام إلا لمَن كان غائبًا عن المكان أو لم يعلم فإنه يُعزِّي حين يحضر أو يعلم.
وإقامة المآتم والسرادقات لقبول العزاء من العادات التي جرى بها العرف بما لا يخالف الشرع الشريف؛ إذ هي في حقيقتها وسيلة تساعد على تنفيذ الأمر الشرعي بتعزية المصاب، ومن المقرر شرعًا أن "الوسائل تأخذ أحكام المقاصد ما لم تكن الوسائل محرمة في نفسها"؛ فإذا تمت إقامة هذه السرادقات بطريقة لا إسراف فيها ولا مباهاة ولا تفاخر، وكان القصد منها استيعاب أعداد المعزين الذين لا تسعهم البيوت والدور فلا بأس من ذلك.
وكذلك الحال في إحضار القراء لقراءة القرآن؛ هو في أصله جائز ولا شيء فيه، وأجر القارئ جائز ولا شيء فيه؛ لأنه أجرُ احتباسٍ وليس أجرًا على قراءة القرآن، فنحن نعطي القارئ أجرًا مقابل انقطاعه للقراءة وانشغاله بها عن مصالحه ومعيشته، بشرط أن لا يكون ذلك من تركة الميت، وأن لا يكون المقصود به المباهاة والتفاخر، وعلى الناس أن يستمعوا وينصتوا لتلاوة القرآن الكريم.
أما إذا كان ذلك من أجل المباهاة والتفاخر كما يحصل كثيرًا فهو إسراف محرم شرعًا، وتشتدّ الحرمة إذا كان قد حُمِّل القُصَّرُ من أهل الميت نصيبًا في ذلك، أو كان أهل الميت في حاجة إليها، ولا يجوز أن ينفق أحد في ذلك كله من تركة الميت أو مال غيره إلا عن طيب نفس منه، ولا يُحمَّل القصَّرُ ولا مَن لم تطب نفسه بذلك شيئًا منه.
ولا شك أن أهل الميت يكونون في أمَسِّ الحاجة إلى مَن يخفف عنهم ويواسيهم بالقول وبإعداد الطعام لهم وبالمال إذا كانوا في حاجة إلى ذلك؛ لانشغالهم وإرهاقهم بمصابهم وتجهيزاته، وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ» رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي في "السنن" من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، بل قد يجب الجلوس لتلقي المُعَزِّين كما إذا غلب على ظن المُعزَّى أنه لو لم يجلس لَنَسَبَهُ المعزون إلى كراهته لهم حيث لم يجلس لتلقيهم، كما أشار إلى ذلك الإمام الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج بشرح المنهاج" للإمام ابن حجر الهيتمي.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ إقامة السرادقات وإحضار القراء للقراءة من الأمور المباحة في أصلها ما لم يقترن بها إسرافٌ، أو مباهاة وتفاخر، أو أكل أموال الناس بالباطل، أو تكون من أموال القُصَّر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صلاة الجنازة على الغريق المفقود؟ فقد سأل أحد الأشخاص عن قريب له كان يهوى السباحة، وفي يوم من الأيام أخذ يسبح حتى جرفه الموج ولم يخرج، وأبلغوا الجهات المختصة ولم يتم العثور عليه حتى الآن، وقد مر على ذلك خمسة عشر يومًا، فهل يصلون عليه صلاة الجنازة أو ماذا؟
ما حكم تحديد الجهات المنظمة للحج لأعداد الحجيج وسنِّهم واشتراط حصولهم على اللقاحات؟ فمع اقتراب موسم الحج وفي ظل تزايد أعداد مريدي الحج، نجد أن الجهات المعنية بشئون الحج والعمرة تقوم بإِصْدار قرارات تنظيمية لفريضة الحج، نحو: تحديد أعداد الحجيج وأعمارهم، واشتراط حصولهم على بعض اللقاحات، فهل هذا متفق مع أحكام الشريعة ومقاصدها الإسلامية؟
هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ فنظرًا لما تمرُّ به البلاد من وباء كورونا المستجد، وما اتخذته الحكومات من إجراءات وقائية للحد من انتشار هذا الوباء من منع التجمُّعات، وإرجاء بعض العبادات كالجمعة والجماعة في المسجد ونحو ذلك، نجد أن صلاة الجنازة في هذه الآونة يحضرها بعض الأشخاص المحدودين؛ كأن يحضرها ثلاثة أو أكثر أو أقل، فهل يكفي ذلك في صحَّة صلاة الجنازة، أم أنه يشترط فيها حضور الأعداد الكثيرة كما تعودناه في صلوات الجنائز؟
هل دخول الأفراد على الميت في غسله بدون وضوء جائز؟
هل يجوز قراءة سورة الإخلاص بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح؟ وهل يجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل ركعتين؟
ما حكم قراءة الجلجلوتية والبرهتية؟