توجيه القول الوارد بكراهة سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة

تاريخ الفتوى: 24 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7495
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
توجيه القول الوارد بكراهة سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة

قرأت في بعض كتب الفقه للسادة الحنفية أن سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة مكروه، وقد كنت في بعض الأحيان أسجد للتلاوة في هذه الأوقات؛ فأرجو منكم بيان حكم ذلك؟

المحتويات

حكم سجود التلاوة عند الحنفية

كَرِهَ الحنفية للقارئ أنْ يَسجُد للتلاوةِ في أوقاتِ الكراهةِ إنْ كانت تلاوته قبلَ أوقاتِ الكراهةِ؛ لأنَّها سجدةٌ وجَبَت كاملةً فلا تتأدَّى بالناقص؛ كسائرِ الصلواتِ؛ قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 85، ط. الأميرية): [ومُنِعَ عن الصلاةِ وسجدةِ التلاوةِ وصلاة الجنازة عندَ الطلوع والاستواء والغروب.. والمرادُ بسجدةِ التلاوةِ ما تلاها قبل هذه الأوقات؛ لأنَّها وجَبَتْ كاملةً فلا تتأدى بالناقص. وأما إذا تلاها فيها جاز أداؤها فيها من غيرِ كراهةٍ؛ لكن الأفضل تأخيرها ليؤديها في الوقت المستحب؛ لأنها لا تفوت بالتأخير] اهـ.

دليل السادة الحنفية على كراهة سجود التلاوة في أوقات النهي

وقد استدلوا على ذلك بعمومِ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صلاةَ بعد الصبحِ حتى ترتفعَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعد العصرِ حتى تغيبَ الشمسُ» رواه البخاري في "صحيحه".

توجيه القول الوارد بكراهة سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة

في استدلالهم بعمومِ الحديثِ نظرٌ؛ لأنَّ عمومه خُصَّ بالإجماعِ على جوازِ صلاةِ عصر اليومِ، وقضاء المنسيةِ والفائتةِ؛ قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (5/ 226، ط. دار إحياء التراث): [النهيُ إنَّما هو عمَّا لا سببَ له؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بعدَ العصرِ ركعتين قضاءَ سنةِ الظهرِ فخَصَّ وقتَ النهي، وصَلَّى به ذاتَ السببِ، ولم يترك التحيةَ في حالٍ من الأحوالِ، بل أمرَ الذي دخلَ المسجدَ يوم الجمعةِ وهو يخطبُ فجلسَ أن يقوم فيركع ركعتين؛ مع أنَّ الصلاةَ في حالِ الخطبةِ ممنوعٌ منها] اهـ.
وقال الشيخ ابن القيم في "إعلام الموقعين" (4/ 153-155، ط. دار ابن الجوزي): [وحديثُ النهي عن الصلاةِ في أوقاتِ النهي، عامٌّ مجمل قد خُصّ منه عصرُ يومه بالإجماع، وخُصّ منه قضاءُ الفائتة والمنسية بالنَّص، وخصّ منه ذواتُ الأسبابِ بالسنةِ، كما قضى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم سنة الظهرِ بعد العصرِ، وأقرَّ مَنْ قضى سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقد أعْلَمَهُ أنَّها سنةُ الفجرِ، وأمر مَن صلَّى في رَحْله ثم جاء مسجد جماعة أن يُصلِّيَ معهم وتكونُ له نافلةً، وقاله في صلاةِ الفجرِ، وهي سببُ الحديث، وأمرَ الداخلَ والإمامُ يخطب أن يصلِّيَ تحيةَ المسجدِ قبل أن يَجلس] اهـ.

الخلاصة

ممَّا سبق يُعلَم أنَّ سجود التلاوة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائزٌ شرعًا، ولا كراهةَ فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

 ما حكم استغاثة الحي بالميت؟ حيث يزعم بعض الناس أن الاستغاثة بمن يُرجى صلاحه لا تكون إلا في حياته؛ فلا يجوز الاستغاثة بمن مات؛ فنرجو منكم بيان الرأي السديد في هذه المسألة؟



ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟


سائل يسأل عن رسم المصحف: هل كان باجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم وليس بتوقيفٍ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الصواب في هذا الأمر؟


ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟


متى وقت بداية وانتهاء التكبير في عيد الأضحى المبارك؟ وهل زيادة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآل والصحب … إلخ جائزةٌ شرعًا أم غير جائزة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :48
الظهر
12 : 7
العصر
3:6
المغرب
5 : 27
العشاء
6 :47