ما حكم الطهارة لصلاة الجنازة؟ وهل هي واجبة؟
من المقرر شرعًا أن الطهارة من الحدثين -الأكبر والأصغر- شرطٌ لصحة صلاة الجنازة؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» أخرجه الشيخان.
وعن أبي الْمَلِيحِ عامر بن أسامة الْهُذَلِيِّ، عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والنسائي في "السنن الكبرى"؛ قال شمس الدين السفيري في "شرحه على صحيح البخاري" (2/ 263، ط. دار الكتب العلمية): [فائدة: في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» دليلٌ على بطلان الصلاة مع الحدث، وفيه دليل على أنه يحرم على المحدث حدثًا أصغر الصلاة، ولو كانت نفلًا، أًو صلاة جنازة] اهـ.
وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، واتفقت عليه نصوصهم:
قال العلامة الحدَّادِي الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
وقال الإمام ابن رشد الحفيد المالكي في "بداية المجتهد" (1/ 257، ط. دار الحديث) عند ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أنَّ من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أنَّ مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (5/ 222، ط. دار الفكر): [اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يشترط لصحة صلاة الجنازة طهارة الحدث، وطهارة النجس في البدن، والثوب، والمكان] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الكافي" (1/ 363، ط. دار الكتب العلمية) عند الكلام على شروط صلاة الجنازة: [ومن شرطها: الطهارة والاستقبال والنية؛ لأنها من الصلوات فأشبهت سائرهن] اهـ.
وقال أبو السعادات البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (1/ 134، ط. دار الكتب العلمية): [فصل: (ومَن أحدث حدثًا أكبر أو أصغر حرم عليه الصلاة)؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ طُهُورٍ» رواه مسلم. وهو يَعُمُّ الفرض، والنفل، والسجود المجرد كسجود التلاوة، والقيام المجرد كصلاة الجنازة] اهـ. ومما ذُكر يُعْلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم في مسجد مكون من طابقين يؤم الإمام فيه المصلين بالطابق العلوي، ويصلي باقي المصلين بالطابق السفلي سماعًا من مكبرات الصوت.
فهل صلاة المصلين بالطابق السفلي صحيحة؟
وهل وجود الإمام بالطابق العلوي من باب ارتفاع الإمام عن المأموم؟
وهل هناك شرعًا ما يمنع وجود الإمام مع بعض المأمومين بالطابق العلوي دون السفلي الذي به باقي المصلين؟
ما حكم صلاة العيد في البيت؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من فيروس (كوفيد-19) والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة، ومنها غلق دور العبادة حفاظًا على حياة الناس؛ فهل تصح صلاة العيد في البيت سواء بعذرٍ أو بغير عذرٍ، وهل تشترط الخُطْبَة بعدها، وما هي كيفية أداء صلاة العيد في البيت؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان فضل المحافظة على أداء السنن الرواتب والحث على أدائها والترغيب فيها. وهل الإكثار منها سبب لمحبة الله عز وجل؟
هل يجب الطهارة لسجود الشكر؟ أعمل لاعبًا في فريق لكرة القدم، وقد يُنعم الله علي أحيانًا بإحراز هدف لفريقي؛ فلا يسعني إلا أن أسجد شكرًا لله وأنا في مكاني هذا، وقد أكون غير متوضئ في هذه الحال؛ فهل يجوز لي ذلك أم لا؟
هل يجوز للمسلم أن يكتفي بالصلاة والزكاة فقط دون بقية أركان الإسلام؟
ما حكم حركة الإصبع عند التشهد؟ أبدعة هو أم سنة؟