حكم رد الهدية من دون سبب شرعي

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7615
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الاحتفالات
حكم رد الهدية من دون سبب شرعي

ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟

حثَّ الشرع الشريف على التهادي؛ لأنَّه من بواعث المحبة وزيادتها، وإثبات المودة والوئام بين الناس، وإذهاب الضغائن، وتأليف القلوب، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحضُّ على التهادي ويقبل الهدايا.

رَوى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ».

والذي عليه جمهور العلماء أنَّ قبول الهَدِيّة أمرٌ مستحبٌ؛ يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 134-135، ط. دار إحياء التراث العربي): [اختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أو يندب؟ على ثلاثة مذاهب: والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: أنه يستحب] اهـ.

وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن رد الهدية إذا لم يكن هناك سبب يدعو لذلك؛ فرَوى الإمام أحمد في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ».

ورَوى الإمام أحمد في "المسند" عن خالد بن عدي الجهني رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ».

قال الإمام ابن حبان في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" (ص: 242، ط. دار الكتب العلمية): [زجر النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وسلَّم في هذا الخبر عَن ترك قبول الهدايا بين المسلمين؛ فالواجب على المرء إذا أهديت إليه هدية أن يقبلها ولا يردها، ثم يثيب عليها إذا قدر ويشكر عنها، وإنَّي لأستحب للناس بعث الهدايا إلى الإخوان بينهم إذ الهدية تورث المحبة، وتذهب الضغينة] اهـ. 

وبناء على ذلك؛ فإنه قبول الهدية أمرٌ مستحبٌ، ويكره ردُّها إلا إذا وُجد مانع شرعي من قبولها، ويستحب لمَن امتنع عن قبول هدية لعذرٍ أن يُبَيِّن عذره للمُهدي؛ تطييبًا لقلبه وجبرًا لخاطره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي القواعد التي نصَّت عليها الشريعة الإسلامية في التذكية -أي: الذبح- الشرعي للحيوانات والطيور؟


ما حكم قول (سيدنا) على الإمام الحسين؟ فقد أنكر عليَّ أحدهم قولي: "سيدنا الحسين"، متعلِّلًا بأنَّ لفظ السيادة لا يجوز إطلاقه هكذا متعلِّلًا بحديث: «إنما السيد الله»، ونرجو بيان معنى هذا الحديث.


ما حكم صيام من كان في بلد غير إسلامي برؤية بلد إسلامي مجاور؟ فأنا أعيش في بلد ذي أقلية مسلمة، ولا أعرف كيفية رؤية الهلال، ولا يوجد عندنا هيئة رسمية لذلك الشأن، لكن هناك بعض الناس يجتهدون في رؤية الهلال، وتختلف أقوالهم كل عام في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته، ويجاورنا بلد إسلامي، وبه مؤسسة إفتائية رسمية تقوم باستطلاع هلال شهر رمضان الكريم وتصدر بيانًا بذلك، فهل يجوز لمن يعيشون في مثل بلدنا أن يصوموا بناء على رؤية ذلك البلد الإسلامي المجاور حسمًا للخلاف الموجود في تلك البلد، أو يجب عليهم أن يصوموا برؤية بلدنا؟


ما حكم التسوية بين البنين والبنات في العطايا والهبات؟ فـأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؛ لأنه يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟


ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟


ما حكم مشروعية استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة عند الدعاء أمام المقام الشريف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 مارس 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :9
الظهر
12 : 5
العصر
3:28
المغرب
6 : 1
العشاء
7 :18