سائل يقول: يدَّعي بعض الناس أن الإسلام لم يكرم المرأة، بل انتقص من حقها؛ فنرجو منكم بيان الرد على ذلك. وبيان تكريم الإسلام لها وإبراز مكانتها.
أولى الشرع الشريف جانب المرأة عناية عظيمة واهتمامًا كبيرًا، فتكاثرت النصوص لبيان رفعة مكانتها ووجوب تقديرها، بل زادت على تقدير المرأة تقدير من أحسن تقديرها، فجعلت الجنة تحت قدميها أمًّا، وجزاء مَن أحسن إليها بنتًا، وتمامَ دين الرجل بكونها له زوجة وشطرًا؛ فعن معاوية بن جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ أن جَاهِمَةَ رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟» قال: نعم، قال: «فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والنسائي في "المجتبى" و"السنن الكبرى" -واللفظ له- وابن ماجه، والبيهقي في "السنن"، والطبراني في "المعجم الكبير".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ، وَضَرَّائِهِنَّ، وَسَرَّائِهِنَّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ»، فقال رجل: أو ثنتان يا رسول الله؟ قال: «أَوِ اثْنَتَانِ»، فقال رجل: أو واحدة يا رسول الله؟ قال: «أَوْ وَاحِدَةٌ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند" -واللفظ له-، ومن طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود في "سننه" وابن أبي شيبة في "المصنف".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرَأَةً صَالِحَةً، فَقَدْ أَعَانَهُ اللهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
فهذه نصوص واضحة مُحْكَمَةٌ في بيان قدر المرأة في الإسلام، وعلى ذلك تواردت نصوص الوحيين كتابًا وسنة، وعلى هذا التكريم السامي يجب أن تفهم سائر أدلة الشريعة فليس في الشرع انتقاص للمرأة وازدراء لها بأي وجه من الوجوه، وما يُدَّعى فيه خلاف ذلك فيجب رد المـُشْكَلِ فيه إلى المـُحْكَم الذي يجلي إشكاله. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إطلاق اللحية؟ فهناك من يقول إنها فرض وهناك من يقول إنها سنة وأن حالقها لا يأثم؛ لأن تارك السنة لا يأثم وإذا فعلها يثاب، وهناك من يقول إنها فرض لعموم الأدلة الواردة عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم من قوله وفعله. فهل إطلاق اللحية فرض أو سنة، وهل الأخذ منها جائز أو غير جائز؟ وما الدليل حتى نستطيع أن نرد على المخالف سواء من قال بأنها فرض أو من قال إنها سنة؟
ما ضابط التناجي المنهي عنه شرعًا؟ وهل الكلام الخاص مع شخصٍ ما في حضور ثالث يُعدُّ من التناجي الممنوع؟
ما هي كفارة الحلف بالمصحف؟ فقد سأل أحد الدكاترة قائلًا: منذ سنتين لمرض خاص أقسمت على الكتاب الكريم ألا أشتري الدخان. قد بطلت التدخين فعلًا؛ فزاد وزني حتى خفت على القلب من السمنة، فصرت ألهث إذا ما جريت أو سرت مسرعًا أو تحدثت مسرعًا وقد خاف إخواني الأطباء عاقبة ذلك حتى نصحوا لي بالعودة إلى التدخين. فهل من كفارة من ذلك اليمين يوصي بها الدين الحنيف غير صيام الثلاثة أيام؟
ما حكم تشهير كل من الزوجين بالآخر بعد الطلاق؛ حيث انتشر بين الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تشهير أحد الزوجين بالآخر وذكر عيوبه بعد الطلاق، نرجو الإفادة بالرأي الشرعي في هذا الأمر.
ما ضابط الغيبة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]؟ وهل ما يقوم به بعض الناس من الحديث مع غيرهم بما تضيق به نفوسهم وهو ما يُسمى بالتنفيس عن النفس (الفضفضة) يُعدُّ من الغيبة الممنوعة شرعًا؟
ما حكم كفالة مجهولي النسب؟ وهل يكون ثوابها مثل ثواب كفالة الطفل اليتيم؟