سائل يقول: قام إمام مسجد بقريتنا بالقنوت في صلاة الفجر؛ فادَّعى أحد المصلين أن ما قام به من القنوت في صلاة الفجر بدعة، وحدث خلافٌ بين المصلين في ذلك؛ فما حكم القنوت في صلاة الفجر؟
القنوت في صلاة الفجر سنة نبوية ماضية قال بها أكثر السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار، وجاء فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنت شهرًا يدعو عليهم -أي أحياءٍ من العرب- ثم تركه، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا"، وهو حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه كما قال الإمام النووي وغيره، وبه أخذ الشافعية والمالكية في المشهور عنهم؛ فيستحب عندهم القنوت في الفجر مطلقًا، وحملوا ما روي في نسخ القنوت أو النهي عنه على أن المتروك منه هو الدعاء على أقوام بأعيانهم لا مطلق القنوت.
والفريق الآخر من العلماء يرى أن القنوت في صلاة الفجر إنما يكون في النوازل التي تقع بالمسلمين، فإذا لم تكن هناك نازلة تستدعي القنوت فإنه لا يكون حينئذٍ مشروعًا، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.
فإذا ألمَّتْ بالمسلمين نازلة فلا خلاف في مشروعية القنوت في الفجر، وإنما الخلاف في غير الفجر من الصلوات المكتوبة؛ فمن العلماء من رأى الاقتصار في القنوت على صلاة الفجر كالمالكية، ومنهم من عدَّى ذلك إلى بقية الصلوات الجهرية وهم الحنفية، والصحيح عند الشافعية تعميم القنوت حينئذٍ في جميع الصلوات المكتوبة، ومثَّلوا النازلة بوباء أو قحط أو مطر يضر بالعمران أو الزرع أو خوف عدو أو أسر عالم.
فالحاصل أن العلماء إنما اختلفوا في مشروعية القنوت في صلاة الفجر في غير النوازل، أما في النوازل فقد اتفق العلماء على مشروعية القنوت واستحبابه في صلاة الفجر واختلفوا في غيرها من الصلوات المكتوبة.
وعليه: فإن الاعتراض على قنوت صلاة الفجر بحجة أنه بدعة اعتراض غير صحيح؛ بالنظر إلى ما تعيشه الأمة الإسلامية من النوازل والنكبات والأوبئة وتداعي الأمم عليها من كل جانب وما يستوجبه ذلك من كثرة الدعاء والتضرع إلى الله تعالى عسى الله أن يرفع أيدي الأمم عنا ويرد علينا أرضنا وأن يقر عين نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بنصر أمته ورد مقدساتها؛ إنه قريب مجيب.
هذا إذا أخذنا في الاعتبار تواصل النوازل وعدم محدوديتها، وأما من قال بمحدودية النازلة ووقتها بما لا يزيد عن شهر أو أربعين يومًا، فالأمر مبني على أن من قنت فقد قلد مذهب أحد الأئمة المجتهدين المتبوعين الذين أمرنا باتباعهم في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، ومن كان مقلدًا لمذهب إمام آخر يرى صوابه في هذه المسألة فلا يحق له الإنكار على من يقنت؛ لأنه لا ينكر المختلف فيه، ولأنه لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: في مرحلة شبابي كنت أفعل بعض الذنوب والمعاصي والأمور المحرمة، وأريد أن أتوب الى الله تعالى. فهل لي من توبة؟
بعض المساجد يؤذن فيها أذان واحد يوم الجمعة عقب صعود الخطيب المنبر، وبعضها الآخر يؤذن فيها أذانان قبل صعود الخطيب وعقب صعوده، فأيهما أصحُّ وأولى بالاتباع؟
هل يجوز قراءة القرآن الكريم وكتابته بغير اللغة العربية؟
ما حكم المصافحة بعد السلام بين المأمومين؟ حيث إن المسألة تثير خلافًا بين المصلين.
أرجو من فضيلتكم ذكر ما يدل على فضل الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما ورد من أحاديث وآثار؟
ما حكم إخراج الفدية عن الصلوات الفائتة عن الميت؟ فقد تُوفِّي قريب لي، ونظن من حاله أنه كان مقصِّرًا في صلاته المكتوبة، فهل يجوز قضاء الصلاة عنه بعد وفاته؟ وإن لم يجز قضاؤها عنه فهل يجوز إخراج الفِدية عن ذلك؟