السؤال عن أن رجلًا له بنت خال يريد أن يتزوج منها، ووالدته حملت عليه، وجفَّ لبنها في آخر أيام حملها، فشرعت تغذيه بالأرز والبسكوت، ومنعته عن الثدي، ثم أخذته جدته لأمه وأخذته عندها وأخذت تطعمه تارة وتعرض عليه ثديها تارة، وأنه رضع من جدته لأمه، ولكنه لا يعرف عدد الرضعات، وكانت سِنُّه وقت رضاعه من جدته هذه اثنين وعشرين شهرًا إلى ثلاثة وعشرين شهرًا، وأن السيد الواعظ أفتاه بأن المذاهب اختلفت في هذا الموضوع؛ فمنهم من قال: الرضاع قبل حولين يحرِّم، ومنهم من قال: إنه لا يحرِّم. وطلب بيان الحكم.
إذا كان رضاع السائل من جدته لأمه قد بلغ خمس رضعاتٍ متفرقاتٍ مشبعاتٍ في مدة سنتين من الولادة، حرم عليه الزواج من بنتِ خاله، أما إذا كان الرضاع أقل من ذلك فيجوز له حينئذٍ الزواج بها.
إن المنصوص عليه شرعًا أن الرضاع متى كان في مدته، وهي سنتان على قول أبي يوسف الأصح المفتَى به، يثبت به التحريم، ولو كانت الرضاعة وقعت في هذه المدة بعد الفطام والاستغناء بالطعام على ظاهر المذهب، وعليه الفتوى كما جاء في "التنوير" وشارحه "الدر المختار" وفي "الفتح" وغيرها من كتب المذهب.
وعلى ذلك: فبرضاع السائل من جدته لأمه وسِنُّه إذ ذاك ثلاثة وعشرون شهرًا، يصبح ابنًا لها من الرضاع، وأخًا لجميع أولادها رضاعًا، ومنهم خاله والد مخطوبته، وبذلك لا يحل له أن يتزوج من بنته هذه؛ لأنها بنت أخيه رضاعًا، وهي محرمةٌ حرمة بنت الأخ نسبًا. وهذا على إطلاقه مذهب القائلين بأنَّ قليل الرضاع وكثيره سواءٌ في إيجاب التحريم، وهم الحنفية والمالكية ورواية في مذهب الإمام أحمد، أما على مذهب الشافعية والرواية الأخرى في مذهب الإمام أحمد فإن الرضاع المحرِّم ما كان خمس رضعات متفرقات مشبعات في مدة الرضاع السابقة. فإذا كانت رضاعة السائل من جدته لأمه بلغت خمس رضعات على الوجه السابق، كانت حرمتها عليه ثابتةً بإجماع الفقهاء، أما إذا كانت رضاعته منها أقل من خمس رضعات متفرقات مشبعات، فإنها لا تحرم عليه بناءً على هذا المذهب الأخير الذي نُفتي به في هذا الأمر الذي عمَّت فيه البلوى بين الناس، ويكون السائل حينئذٍ في حلٍّ من التزوج بها، ما لم يكن هناك مانعٌ آخر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.
سائل يقول أن والديه أخبراه أنه قد رضع في السنة الأولى من عمره من جدة زوجته لأمها، ولما سُئلت هذه الجدة قالت أنها أرضعتني ما بين عشرة إلى 15 مرة لبنًا خفيفًا مثل الماء نُقطًا صغيرة.
وأضاف السائل أنه يُصدق إخبار والديه بهذا الرضاع الذي زادت مراته على خمس، ولم تكن وقت رضاعَته منها تُرضع أحدًا من أولادها؛ لأن آخر أولادها هي حماته والدة زوجته، ولم تُرزق بعدها أولادًا، وسِن هذه الجدة الآن حوالي 75 عامًا وهو في الثامنة والعشرين من العمر، وإنه يسأل: هل تحرم عليه زوجته بهذا الرضاع شرعًا؟
للسائل بنتٌ تقدم لخطبتها شاب، والشاب المذكور سبق له أن رضع من جدة خطيبته لأمها، وهذه الرضاعة استمرت أكثر من سنتين، وكانت رضاعة كاملة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل يحل لهذا الشاب شرعًا أن يتزوج ببنت السائل التي رضع من جدتها والدة والدتها أكثر من سنتين، أم أن هذا الزواج لا يحل شرعًا؟
يطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز له الزواج بابنة خالته التي تصغره بثمان سنوات مع أنه قد رضع من جدته لأمه، وقد رضع أخ لبنت خالته هذه من جدته لأمه، وقال إنه لم يرضع هو أو أحد من إخوته من خالته هذه، ولم ترضع بنت خالته أو أحد من إخوتها من أمه.
هل يثبت التحريم بالرضاع بعد مضي مدته؟ فتزوج رجل بامرأة، وبعد المعاشرة بسنين عَلِمَ بأن والدته قد أرضعت زوجته المذكورة مرةً واحدةً في غير سنِّ الرضاع -أي كان سنها سنتين ونصف فما فوق- وهي بنت عمته.
والسؤال: هل يستمر في معاشرته لها أم لا؟
السؤال عن أن رجلًا له بنت خال يريد أن يتزوج منها، ووالدته حملت عليه، وجفَّ لبنها في آخر أيام حملها، فشرعت تغذيه بالأرز والبسكوت، ومنعته عن الثدي، ثم أخذته جدته لأمه وأخذته عندها وأخذت تطعمه تارة وتعرض عليه ثديها تارة، وأنه رضع من جدته لأمه، ولكنه لا يعرف عدد الرضعات، وكانت سِنُّه وقت رضاعه من جدته هذه اثنين وعشرين شهرًا إلى ثلاثة وعشرين شهرًا، وأن السيد الواعظ أفتاه بأن المذاهب اختلفت في هذا الموضوع؛ فمنهم من قال: الرضاع قبل حولين يحرِّم، ومنهم من قال: إنه لا يحرِّم. وطلب بيان الحكم.