ما حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر؟ حيث يرغب رجل في الزواج ببنت خالته، فقيل له إنه رضع من أم مخطوبته مع أخ لها يكبرها سنًّا، وقد سأل الخاطب أم مخطوبته عن عدد الرضعات، فأجابت أنها لا تعلم عدد الرضعات. فهل يحل شرعًا أن يتزوج بنت خالته المذكورة، أم لا؟
إذا صدَّق السائلُ أُمَّ مخطوبته في أنَّها أرضعته، مع الشك في عدد الرضعات، فلا يحل له أن يتزوج بالفتاة المذكورة على مذهب الحنفية، ويحل له الزواج منها على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الحنابلة.
إنَّ الرَّضاع المحرِّم إنَّما يَثْبُت في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، أو بإقرار الزوج أو الخاطب به، ولا يثبت بشهادة امرأةٍ واحدةٍ ولو كان معها رجل، كما لا يثبت بشهادة النساء منفردات، سواء أكان ذلك قبل الزواج أم بعده على المعتمد من مذهب الحنفية إلَّا إذا صَدَّق الزوج أو الخاطب به وثَبَتَ على تصديقهِ؛ لأنَّ تصديقه بمثابة إقرارِهِ به، وإقراره به مع إصراره عليه مُثْبِتٌ للحُرْمَةِ، فإذا صَدَّقَ السائل أُمَّ مخطوبته في إخبارها أنَّها أرضعته وثَبَتَ على تصديقه وكان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتَى به فيَثْبُتُ بتصديقه التحريم قلَّ الرضاعُ أو كَثُرَ، وإذن تكون المرضِعةُ -خالته- أمًّا لمن أرضعته -الخاطب- من الرضاع، ويكون جميعُ أولادها -سواء من رضع منهم معه أو قبله أو بعده- إخوةً وأخوات له رضاعًا ومنهم الفتاةُ التي يرغبُ الزواج بها، فيَحْرُمْنَ عليه حُرمَة أخواته من النسب؛ لأنَّه «يَحْرُم من الرَّضاع ما يَحْرُم من النسب»، وهذا على إطلاقه مذهب الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد القائلين بأنَّ «قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء».
أمَّا مذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد، فإنَّ الرضاع المحرِّم ما كان خمس رضعاتٍ متفرقات مشبعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، وكان الرضاع في مدته كما أسلفنا، فإذا كان الرضاع أقل من ذلك فلا يَثْبُتُ به التحريم على هذا المذهب، والسائل يقرِّر أنَّ أُمَّ مخطوبته لا تعلم عدد الرَّضعاتِ، فإن كان متيقنًا أنَّ عدد الرضعاتِ بلغ خمسًا ثبت التحريمُ أيضًا على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الإمام أحمد، وإن كان غير متيقنٍ من بلوغه خمسًا فإنه لا يثبت التحريم عندهم نظرًا للشك؛ إذ الحِلُّ ثابتٌ بيقينٍ فلا يزول بالشك، غير أنهم كرهوا هذا الزواج؛ لاحتمال أن يكون الرَّضاع قد بلغ الحد الذي يثبت به التحريم شرعًا. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه تعالى أعلم.
السؤال عن امرأتين إحداهما معها ولد صغير ابن لها، والأخرى معها بنت صغيرة بنت لها، فأرضعت أم الولد البنت المذكورة، ثم مات الولد والبنت المذكوران، ثم خلفت إحدى المرأتين ولدًا والأخرى بنتًا ولم يرضع هذا الولد والبنت من أم الآخر. فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج بهذه البنت أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم الزواج من بنت الخالة إذا رضعت من الأم؟ حيث إن والدتي رُزقت بفتاة، وكذلك خالتي رُزقت بفتاة أيضًا، ولأسبابٍ أرضعَت والدتي ابنةَ خالتي، وكذلك خالتي أرضعَت أختي، ثم توفيت أختي قبل ولادتي، ولما وُلدت أنا لم أرضع من خالتي. فهل يجوز شرعًا أن أتزوج بابنة خالتي التي رضعت من أمي مع أختي المتوفاة؟
ما حكم رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع؟ حيث يوجد امرأة ادَّعت إرضاع ولد من ثديها بعد مضي زيادة عن سنتين من تاريخ ولادته، وذلك عند إرادة تزويج الولد المذكور بإحدى بناتها، وليس عندها شهود يشهدون بما ادَّعَته، فهل والحالة هذه تصدَّق في دعواها بدون بينة، وتكون بناتها مُحَرَّمَات عليه، أَمْ يجوز له نكاحهن؟ أفيدوا الجواب.
والمرأة تقول: إنها أرضعت الولد المذكور، والحال: أن سنه وقت الإرضاع نحو ستة وعشرين شهرًا.
ما حكم الزواج بمن رضع من أمها؛ فلي ابنة خالة رضعْت من والدتها على أختٍ لها، فهل يَحِلُّ لي الزواج منها؟ وإذا كانت محرَّمةً عليَّ، فهل هي محرَّمةٌ على إخوتي؟ مع العلم بأنني أنا الذي رضعت فقط على أختها.
ما حكم الزواج ببنت عمه وقد رضع معها ثلاث مرات؟ فقد رضع ولد من امرأة عمه على بنت عمه مرتين أو ثلاثة. فهل يَحل للولد المذكور أن يتزوَّج بنت عمه، أو لا يحل؟
ما حكم الزواج من أخت الأخت من الرضاع؟ حيث يوجد رجل كان قد رضع من عمته مع بنت عمته، وتوفيت هذه البنت التي رضع معها، ثم أنجبت عمته بنتًا أخرى. فهل يجوز للرجل أن يتزوج من ابنة عمته؟