أرجو توضيح شروط غسل الميت، وهل يجوز للرجل أن يقوم بتغسيل امرأة ليس زوجًا لها؟
الواجب في غسل الميت أن يعمم جسمه بالماء بعد عصر بطنه لإخراج ما فيها وإزالة ما علق بجسمه من نجاسات، وينوي الغاسلُ بفعله هذا غسلَ الميت.
ويستحب أن يوضع الميت في مكان مرتفع ليسهل غسله، وأن تستر عورته، وأن يغسله أمينٌ يكتم السر إذا رأى ما يعاب، ثم يغسله ثلاثًا بالماء المطيب، مبتدئًا باليمين، وله أن يغسله أكثر من ذلك وترًا إذا رأى ما يدعوا إلى الزيادة، وأن يطيِّب جسمه بشيء من الطيب بعد الغسل.
ولا يجوز تغسيل شهيد الدنيا والآخرة، وهو من مات في قتال الكفار بسببه، ولا يجب تغسيل السقط الذي مات قبل نزوله إذا بانت خلقته، ولا يصلى عليه.
والمرأةُ يُغَسِّلها النساءُ أو زوجها، وإلا يَمَّمَها الرجالُ الأجانبُ بحائل.
غسل الميت فرض على الكفاية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحاج الذي سقط من بعيره ومات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا» رواه مسلم.
ويغسل الميت أولًا بماء مطلق، فيعمم جميع جسده بالماء بعد عصر بطنه لإخراج ما فيها، وإزالة ما علق بجسمه من نجاسات، ينوي المغسل عند غسله غسل الميت، ويستحب أن يوضع الميت على مكان مرتفع ليسهل غسله، وأن تستر عورته إن لم يكن صبيًّا صغيرًا، وينبغي أن يغسله أمينٌ كاتمٌ للسر حتى لا يفضح أمره إن رأى فيه ما يعاب؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليغسل موتاكم المأمونون» رواه ابن ماجه.
ثم يغسله ثلاثًا بالماء والصابون، أو بالماء المطيب، مبتدئًا باليمين، وله أن يغسله أكثر من الثلاثة، بحيث تكون الغسلات وترًا: خمسًا أو سبعًا، وذلك إن رأى ما يدعو إلى الزيادة؛ ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للنسوة اللاتي جئن يغسلن زينب ابنته رضي الله عنها: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن» رواه البخاري، وبعد الغسل يُطَيِّبُ جسمه بشيء من الطيب مثل الكافور أو ما يقوم مقامه.
ولا يجوز تغسيل شهيد الدنيا والآخرة، وهو من مات في قتال الكفار بسببه، ولا يجب تغسيل السقط الذي مات قبل نزوله إذا بانت خلقته، بل يجوز تغسيله ويجوز عدمه قبل دفنه، ولا يصلى عليه.
وأولى الناس بغسل الميت الرجل: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم؛ لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه. ويجوز للزوجة أن تغسل زوجها؛ لما روت عائشة رضي الله عنها: "أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميسٍ زوجته أن تغسله".
والمرأةُ يُغَسِّلها النساء، وأولاهن ذات رحم محرم، ثم ذات رحم غير محرم، ثم الأجنبية، ويجوز لزوجها أن يغسلها، فإن لم يكن لها زوج ولم يجد نساء يَمَّمَها الرجالُ الأجانبُ بحائل.
ويدل على جواز تغسيل الرجل لزوجته والعكس ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول: وارأساه: قال: «بل أنا وارأساه»، قال: «ما ضرك لو متِّ قبلي فغسلتُكِ وكفنتُكِ ثم صليتُ عليكِ ودفنتُكِ» رواه أحمد وابن ماجه، فقوله: «فغسلتُكِ» فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت، وهي تغسله قياسًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إنارة القبر عند الدفن، حيث يوجد عندنا قبور لدفن الموتى تكون مظلمة عند الدفن؛ وذلك لسببين؛ وهما:
- أولًا: لعمقها.
- وثانيًا: لضيق الفتحة التي يُدخَلُ منها القبر، فلا يوجد داخل القبر أي ضوء مما يعرض رفات الموتى للدهس ممن يقومون بالدفن، فتتعرض للتكسير والامتهان، وقد تعلمنا بأن حرمة الميت كحرمة الحي، فإذا طلبنا إضاءة القبر بكشاف كهربائي أثناء الدفن؛ لتجنب إيذاء الموتى، قال الخواص والعوام: "لا تتبعوا الجنازة بنار"، فنقول لهم: هناك حكم لحالة الاضطرار لدفع المضرة وجلب المنفعة، وأن القاعدة الفقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار" فيقولون: إن ذلك بدعة.
فهل إنارة القبر عند الدفن لتجنب كل هذه الأخطاء جائزةٌ شرعًا، أم هي حرام؟
ما حكم خصم المصاريف التي دفعها الزوج لعلاج زوجته وجنازتها من تركتها؛ حيث تُوفّيت امرأة عن زوج وأولاد، ولما طالب الأولاد الزوج بميراثهم في أمِّهم قال: إنَّ له دينًا عليها نظير مصاريف علاج ومصاريف الجنازة.
فهل من حقّ زوج المتوفاة أن يحسب مصاريف علاجها ومصاريف الجنازة من التركة التي تركتها أو لا؟
ما حكم نقل رفات الميت إلى قبر منفرد بعد دفنه؛ فقد توفي رجل، ودفن بمقابر أسرته، ويرغب أبناؤه في نقل رفاته بعد مرور عام؛ حيث تم الدفن مع شقيقته، فهل يجوز ذلك؟
ما حكم القيام بتغسيل الميت بماء زمزم؟
ما حكم وضع بلاط (سراميك) على المقابر من الخارج؛ لأن الرطوبة تأكل الجدران من الخارج؟
ما هي السنة في حمل الجنازة إلى المقابر؟ فقد سُئِل بخطاب المحافظة بما صورته: لا يخفى على فضيلتكم أن مدينة القاهرة قد أصبحت مترامية الأطراف، وأن المباني اتسعت فيها اتساعًا كبيرًا؛ بحيث إن الإنسان قد يقضي بضعة ساعات سائرًا على الأقدام لأجل الوصول من جهة إلى أخرى، كذلك لا يخفى على فضيلتكم أن موتى المسلمين ينقلون إلى الجبانات المراد الدفن فيها بطريقة الحمل على الأكتاف، ويسير المشيعون خلف النعش من الجهة التي حصلت فيها الوفاة إلى المدفن، ويتحمل المشيعون في هذا السبيل الكثير من العناء والمتاعب.