حكم بتر الأصبع الزائدة لمولود صغير

تاريخ الفتوى: 22 مايو 1968 م
رقم الفتوى: 1978
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الطب والتداوي
حكم بتر الأصبع الزائدة لمولود صغير

ما حكم بتر الأصبع الزائدة لمولود صغير؟ فقد رُزِق شخص بمولود له في يده اليمنى واليسرى ورجله اليمنى ستة أصابع في كلٍّ منها. وطلب السائل إفادته عن حكم بتر الأصابع الزائدة في كلٍّ من يديه ورجله.

لا مانع شرعًا من إزالة الأصبع الزائدة في الحالة المذكورة إذا كانت هناك ضرورة لذلك؛ بأن كانت تؤلم صاحبها أو تعوقه عن العمل أو تسبب له حرجًا أو ضيقًا.

في صحيح البخاري عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللهِ الوَاشِمَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ، وَفِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
وفي "نيل الأوطار" عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء"، روى الشوكاني هذا الحديث في "نيل الأوطار"، قال الإمام ابن حجر في "فتح الباري" شارحًا لحديث البخاري: [قال الطبري ما ملخصه: لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خِلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحُسن لا للزوج ولا لغيره؛ كمن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها ومن يكون شعرها قصيرًا أو حقيرًا فتطوله أو تغزره بشعر غيرها، فكل ذلك داخل في النهي وهو من تغيير خلق الله، قال: ويُستثنى من ذلك ما يحصل به الضَّرر والأذية كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو أصبع زائدة تؤلمها أو تؤذيها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة] اهـ.
وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار": [ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو إذا كان القصد التحسين لا لداء ولا علَّة فإنه ليس بمحرم، قال أبو جعفر الطبري: في هذا الحديث دليل على أنه لا يجوز تغيير شيء مما خلق الله المرأة عليه بزيادة أو نقص التماسًا للتحسين لزوج أو غيره كما لو كان لها سن زائدة أو عضو زائد فلا يجوز لها قطعه ولا نزعه؛ لأنه من تغيير خلق الله وهكذا لو كان لها أسنان طوال فأرادت تقطيع أطرافها وهكذا، قال القاضي عياض: وزاد إلا أن تكون هذه الزوائد مؤلمة وتتضرر بها فلا بأس بنزعها] اهـ بتصرف.
وقد نص فقهاء الحنفية على أنه لو قطع شخص أصبعًا زائدة لشخص لا يقتص منه وفيها حكومة عدل، وعلَّلوا ذلك بأنه إنما وجبت فيها حكومة العدل تشريفًا للآدمي لأنها جزء منه ولكن لا منفعة فيها ولا زينة، ويؤخذ من ذلك أن الأصبع الزائدة إذا تَسبب بقاؤها في ضرر مادي بأن كانت تؤلمه أو تعوقه عن بعض الأعمال ولو مستقبلًا، أو ضرر معنوي بأن كان يتحرَّج من بقائها وينظر إليه الناس بتعجب أو ازدراء فإنه يجوز له أن يقطعها منعًا للضرر.

وبناء على ما ذكر: يجوز لمن كان له أصبع زائدة أن يزيلها إذا كانت هناك ضرورة لذلك؛ بأن كانت تؤلمه أو تعوقه عن العمل أو تسبب له حرجًا أو ضيقًا. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟


ما حكم صيام المريض النفسي؟


ما حكم وضع كريم لمنع تساقط الشعر أثناء الحج؟


يحتاج بعض مرضى قصور وظائف الكُلى إلى القيام بعملية الغسيل البريتوني، فهل غسيل الكُلى بهذه العملية يؤثر على صحة الطهارة، فيحتاج المريض إلى إعادة الوضوء بعدها، أو أنه يظل على طهارته؟


ما حكم فرض العلاج على المريض إذا رفض استكمال العلاج؟ فقد كانت والدتي تعاني من مرض معين -سرطان- وقد قمنا بإجراء جراحة لها على نفقتنا الخاصة، وقد قرَّرَ الأطباء بعد الفحص أنه لا بد من أن تأخذ جرعات كيماوية لإيقاف أو منَعِ المرض من الانتشار، وبالفعل أخذت أُمِّي ست جرعات، ولكنها رفضت تَكْمِلَةَ العلاج بل ودخول المستشفيات، وإذا ذكَّرْنَاها بذلك بكَت؛ مما يؤثر على نفسيتها، وعندما علمت أنها حُرَّة في أن تستكمل أو لا تستكمل العلاج تحسَّنت نفسيتها وخرجت، والآن تعيش حياة سعيدة إلى حد ما، وتذهب إلى المسجد للصلاة وإلى غير ذلك، فهل على أولادها من إثم، أو عليهم تقصير؟


يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 أبريل 2026 م
الفجر
4 :0
الشروق
5 :30
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :41