ما حكم شهادة الوكيل فيما هو موكل فيه؛ فشخص وكل آخر وخوَّله حق الخصومة عنه للحصول على نصيبه في تركةٍ ما.
فهل لهذا الوكيل أن يشهد بصحة دعوى موكله في القضية التي وُكِّل فيها؟ وما حكم هذه الشهادة؟ مع العلم بأنه أخفى على المحكمة أنه وكيلُ مَن شهد له، ومع العلم بأنه كان وكيلًا عمن شهد له وقت أداء الشهادة.
لا يجوز للوكيل المذكور أن يشهد فيما هو موكل فيه، ولا تقبل شهادته فيه ولو بعد إلغاء التوكيل.
اطلعنا على هذا السؤال، ونُفيد بأن علماء الحنفية اتفقوا على أن من يكون خصمًا في شيء لا تُقبل شهادته فيه، فالوصي بعد قبوله الوصاية لا تُقبل شهادته فيما هو وصي فيه سواء أخاصم بالفعل أم لا ولو كانت شهادته بعد عزله من الوصاية وإن لم تُقبل الوصاية بعد وفاة الموصي ولم يرد حتى شهد عند القاضي، فالقاضي يقول له: أتقبل الوصاية، أم تردها؟ فإن قبل أبطل شهادته؛ لصيرورته خصمًا من وقت الموت، وإن رد الوصاية أمضى شهادته؛ لعدم صيرورته خصمًا، وإن سكت ولم يخبر بشيء توقف القاضي في شهادته؛ لأن سبب الرد موقوف.
وأبو يوسف جعل حكم الوكيل بمجرد قبوله الوكالة كحكم الوصي؛ فلا تقبل شهادته فيما وكل فيه سواء أخاصم بالفعل، أم لا ولو كانت شهادته تفيد العزل.
وأبو حنيفة ومحمد لا يجعلان للوكيل حكم الوصي؛ إذ قالا: إن الوكيل لا يصير خَصمًا إلا بالمخاصمة بالفعل أمام القضاء، وقد فرقا بين الوصي والوكيل بفرق يُعلم مما ذكره صاحب "المحيط" في كتاب الشهادة، والظاهر أنه على رأيهما إذا شهد وهو وكيل قبل المخاصمة أن القاضي يتوقف في شهادته فلا يحكم بقبولها ولا يردها. فإن عُزل قبل المخاصمة قَبِلها، وإن خاصم عن الموكل في المشهود به ردها قياسًا على الوصي الذي لم يقبل الوصاية ولم يردها حتى شهد. هذا، وقد قالوا إن الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء وتوابعه التي منها الشهادة؛ لزيادة تجربته. يُراجع شرح الرسالة المسمى بـ"عقود رسم المفتي" لابن عابدين.
وعلى ذلك: يكون قول أبي يوسف هنا هو المفتى به، وحينئذٍ لا يكون للوكيل المذكور أن يشهد فيما هو موكل فيه وإن لم يخاصم بالفعل، ولا تقبل شهادته إذا شهد في ذلك -ولو بعد عزله من الوَكالة-. وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عزل وصي بحكم محكمة؛ حيث سئل بإفادة من نظارة الحقانية مضمونها: أنه لصدور حكم من محكمة مديرية الغربية بعزل أحد الأوصياء من وصايته على أولاد وترِكة أحد الأشخاص، وحصول الطعن من المعزول المذكور في ذلك تحول النظر فيه على المجلس الشرعي بمحكمة مصر، وقرر: بأن الحكم بعزل الوصي المذكور على الوجه المسطور بالصورة المذكورة غير صحيح لعدم توفر ما يقتضيه شرعًا، ولما بلغ هذا القرار لمحكمة المديرية المذكورة، وطلب التأشير بمضمونه على الإعلام وسجله، فقاضي المديرية أرسل للحقانية مكاتبة بأن الحكم بعزل الوصي المذكور مبني على مذهب أبي يوسف -المفتى به- من أن القاضي إذا اتهم الوصي يعزله، وعلى ما صرح به في كثير من كتب المذهب من أن الوصي إن عزل نفسه لدى الحاكم ينعزل، وحينئذٍ يكون ما ذكر بالقرار المذكور من عدم توفر ما يقتضي العزل محل نظر. ورغب إحالة هذه المسألة على هذا الطرف للنظر فيها وفصلها شرعًا. ولذا ها هي الأوراق المختصة وبها الإفادة عما يقتضيه الوجه الشرعي، ومضمون صورة الإعلام المذكورة: أنه لدى قاضي المديرية المذكورة بالمجلس الحسبي المنعقد بديوان المديرية حضر بالمجلس الرجل الوصي المكلف، وأنهى لدى القاضي المذكور أنه تنازل عن وصايته على تركة المرحوم المذكور، وعلى القصَّر من أولاده المحرر بوصايته المذكورة إعلام شرعي من محكمة مركز بيلة الشرعية لعجزه عن القيام بها، وعدم قدرته عليها، وبعد أن تحقق لدى القاضي المذكور عجزه عن القيام على الوصاية المذكورة، وسوء تصرفه في تلك التركة، واتهامه بشهادة شاهدين، وتحقق معرفة الوصي المذكور عينًا، واسمًا، ونسبًا، وأنه هو الحاضر بالمجلس بشهادة الشاهدين المذكورين؛ عزَله من وصايته المذكورة، ومنعه من التصرف فيها منعًا كليًّا، وقبل منه ذلك لنفسه قبولًا شرعيًّا بحضورهما، وامتثل المنع المذكور بالمجلس المشار إليه بعد أن تقرر بالمجلس الحسبي المذكور عزل الوصي المذكور.
تضمن السؤال قرار إحدى المحاكم لشؤون الأسرة في القضية المرفوعة من زوجة ضد زوجها بالإفادة بفتوى رسمية؛ حيث إن الزوج طلق زوجته بتاريخ 28/ 11/ 2012م، وأعاد الزوجة لعصمته بتاريخ 2/ 2/ 2013م قبل انتهاء فترة العدة، ولكن الزوجة حضرت أمام المحكمة وأقرَّت بأنها تستخدم وسيلةً لمنع الحمل تُعَجِّلُ الدورةَ الشهرية، وتريد أن تحلف اليمين على انتهاء عدتها.
فنرجو مِن سيادتكم إفادتنا بفتوى؛ عمَّا إذا كانت الزوجة زوجةً له أو مُطَلَّقةً، على أن يكون ذلك قبل جلسة 18/ 5/ 2013م المحددة لنظر الدعوى. ولسيادتكم فائق الاحترام والتقدير.
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
ما معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]؟ مع بيان حكمه.
ما حكم تحديد جنس الجنين؟ وهل يُعدّ ذلك اعتراضًا على المشيئة الإلهية؟
ما حكمُ شراءِ الأصواتِ الانتخابيَّةِ بدفعِ المالِ للناخبينَ بقصدِ التأثيرِ في اختيارِهم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من الرِّشوةِ المحرَّمةِ شرعًا؟