تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم

تاريخ الفتوى: 16 أبريل 2006 م
رقم الفتوى: 844
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم

ما حكم تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم؟ فقد توفي والدي وترك مبلغًا من المال وديعة بالبنك باسمي كان قد كتبه لي قبل الوفاة بعدة سنوات. فما الحكم؟

ما أودعه والد السائل في البنك باسمه صار ملكًا خالصًا له لا ينازعه فيه أحد من الورثة؛ لأنه هبة وليس ميراثًا.

يجوز للإنسان أن يتصرف في مِلكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجْر عليه أو كونه في مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإن هذه التصرفات -سواء كانت هِبَاتٍ أو تَنَازُلاتٍ أو بُيُوعًا أو غير ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافذةٌ يُعمَلُ بها، ولا تدخل الأشياء التي تصَرَّفَ فيها بهذه العقود ضمن التَّرِكة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتبت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حق لهم في المطالبة بشيء منها، وقد يختص بعض من يصيرون ورثته بشيءٍ زائدٍ عن غيرهم لمعنًى صحيحٍ معتبرٍ شرعًا كمواساةٍ في حاجةٍ أو مرضٍ أو بلاءٍ أو كثرةِ عيالٍ أو لضمان حظِّ صغارٍ أو لمكافأةٍ على برٍّ وإحسانٍ أو لمزيدِ حبٍّ أو لمساعدةٍ على تعليمٍ أو زواجٍ أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجور أو الحيف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يعلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفرٍ آخر، كما روي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما. وبهذا يفهم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فما أودعه والدك في البنك باسمك صار ملكًا خالصًا لك لا ينازعك فيه أحد من الورثة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تصرف الرجل في ثروته حال حياته؟ فهناك رجلٌ متزوجٌ، وليس له أولاد، وله أختٌ شقيقةٌ، وولدا أخٍ شقيقٍ متوفى: ذكر وأنثى، ويرغب في توزيع ثروته حال حياته على زوجته وأولاد أخيه المتوفى بيعًا وشراءً، مع العلم أن الأخت الشقيقة موافقة على ذلك.


ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟


ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ابنتي متزوجة منذ عشر سنوات، ومنذ شهرين ونصف قال لها زوجها: أنتِ طالق أنتِ طالق، ثم ترك الشقة وأخذ علبة الذهب الخاصة بها، التي تحتوي على الذهب الذي اشتراه لها أثناء العشرة الزوجية خاصة عندما كانا سويًّا في إحدى دول الخليج عندما كانت توفِّر من المصروف وتعطيه له ويكمل ويشتري لها ذهبًا، وعند مطالبته به رفض وقال: إنه كان يشتريه لها بِنِيَّة مؤخر الصداق، علمًا بأنه لم يُعلمها بذلك أثناء العشرة الزوجية. فما حكم الشرع في ذلك؟ 


ما حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية والهبة؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية بيعًا وشراءً، وترك أرضًا أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ من المال في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين. فما حكم الشرع في ما فعله والدنا؟


ما حكم تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم؟ فقد توفي والدي وترك مبلغًا من المال وديعة بالبنك باسمي كان قد كتبه لي قبل الوفاة بعدة سنوات. فما الحكم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14