ما حكم نفقة الأم إذا لم يقدر الأب على الإنفاق؟ فقد أرسلنا لفضيلتكم مع هذا الأوراق الواردة إلى الحقانية بمكاتبة الداخلية الخاصة بالاستعلام عن مرتبة نفقة الوالدة والوالد، وأيهما مقدمة على الأخرى.
ورد كتاب الوزارة المذكور وما معه من الأوراق، وبعد الاطلاع عليها نفيد أن نفقة الأم تقدم على نفقة الأب إذا لم يقدر الولد إلا على نفقة أحد والديه على ما هو الصحيح؛ كما يؤخذ من "شرح الدر المختار ورد المحتار عليه" من باب النفقة. والأوراق عائدة من طيه كما وردت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يوجد شخص فقير بالغ عاجز عن التكسب، وله أخ وأخت شقيقان معسران، وأولاد إخوة أشقاء ذكور وإناث، وله أولاد أخت شقيقة ذكور وإناث موسرون، فعلى مَن مِن هؤلاء تجب النفقة شرعًا؟
قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.
السائل قام بتربية أولاده من زوجته الأولى وعلّمهم وزوجهم، ولظروف خاصة كان متزوجًا بزوجة ثانية أنجب منها أربعة أولاد منهم اثنان بمرحلة التعليم، وأصابه مرض هو وزوجته الثانية، وتراكمت عليه الديون، ومعاشه لا يكفيه، ويحتاج إلى نفقة من أولاده الكبار من زوجته الأولى وهم لا ينفقون عليه. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم إسقاط حكم نفقة المرأة بإنفاق زوجها عليها؟ فقد كان رجل على وفاق مع زوجته، ويقيم معها هي وأولادها في معيشة واحدة تواطأ معها واستصدرت حكمًا عليه بالنفقة، ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هي وأولاده منها، فهل لها -رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها- أن تطالبه بما هو مفروض بالحكم المذكور في المدة التي أنفق عليها فيها، أو ليس لها الحق في ذلك؛ لأن إنفاقه عليها في المسكن والملبس والمأكل وغير ذلك من وجوه النفقة مبرئ لذمته، ويجعل الحكم عن المدة المذكورة ساقطًا لا نفاذ له؟
ما حكم تهرب الأب من البيت؛ حتى لا يتحمل مسؤولية الإنفاق على الزوجة والأولاد، وتربيتهم كذلك، ملقيًا بالمسؤولية كاملةً على الزوجة؟
ما حكم نفقة العم على ابن أخيه؛ فأرجو الإفادة على هذا بما يقتضيه الحكم الشرعي في أن العم ملزوم بنفقة ابن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات تقريبًا مع وجود أبي الولد القادر على الكسب، ومع وجود أم الولد الموسرة ذات الملك، أم لا؟