ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.
صرح علماؤنا بأن البلدة التي قصدتها إذا لم تكن بلدتها أو كانت بلدتها لكن لم يقع التزوج فيها فليس لها السفر بالولد، وللأب أن يمنعها من السفر به إليها، وهذا إذا كان بين البلدين -مصرين كانا أو قريتين- تفاوت، بحيث لا يمكن للأب أن يطالع ولده ويبيت في بيته، وحيث خرجت هذه الأم بولدها المذكور من بلد الزوج وسافرت به وانتهى حالها على أن أقامت به في ناحية أخرى ليست ببلدتها ولم يقع التزوج فيها، وكان بينهما مسافة بعيدة لا يتأتى بسببها أن ينظر الأب ولده، ويبيت في بيته في يوم واحد، فعليها أن تعود به إلى بلدة يمكن للوالد أن يرى ولده فيها، ويرجع إلى محل إقامته في يوم واحد، وإن امتنعت تُجبر على ذلك حفظًا لحق الأب المذكور.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: تزوَّجَت صديقتي منذ فترة ولم ترزق بأولاد، فكفلت هي وزوجها طفلًا، سنه الآن خمس سنوات، ثم حدث طلاق بينهما، وسؤالي لمن تكون حضانة الطفل المكفول؟ هل يكون معها؟ أم مع مطلقها؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
إحدى الهيئات القضائية تسأل عن حكم جواز إقامة المطلقة البائنة مع والد مطلِّقها في شقة سكنية واحدة، مع وجود ثلاث شقق أخرى، وأرفقت المحكمة مذكرة النيابة لشؤون الأسرة، والمتضمنة رأيها في القضية الواردة بالجدول العمومي، بطلب الشاكية تمكينها من مسكن الزوجية؛ لأنها كانت زوجًا للمشكو بصحيح العقد الشرعي، ورزقت منه على فراش هذا المسكن بالصغار في يدها وحضانتها، وأنه طردها، ثم طلقها طلقة ثانية رجعية فأصبحت بائنة منه، وأنه يحق لها الاستمرار في شَغْل مسكن الزوجية باعتبارها حاضنة للصغار مدة الحضانة، وقدمت صورة إشهاد طلاقها، وقيد ميلاد الصغار، وبسؤال الشهود من جيرة عين النزاع، أجمعوا على أن الشاكية والمشكو وصغارهما أقاموا بها على سبيل الاستضافة مع والد المشكو لمدة خمسة أشهر، وأنهم كانوا يقيمون بمنطقة حلوان، وهو ما أكدته التحريات، وبسؤال رجل الإدارة المختص قرر بأن الشاكية كانت متزوجة في ذات المسكن الموجود به عين النزاع بالطابق الثاني، ثم قاموا بالانتقال لمدينة حلوان، وأقاموا بها فترة طويلة، وأنهم بعد ذلك قاموا بالعودة للإقامة بالطابق الرابع لمدة خمسة أشهر سابقة على تاريخ الشكوى، وأن العين محل النزاع ليست مسكن الزوجية للشاكية والمشكو، وأن الحائز الفعلي لها هو والد المشكو، كما ثبت من معاينة العين الحاصلة في 14/ 2/ 2010م أنها كائنة بالعنوان سالف الذكر، وبتاريخ 15/ 2/ 2010م سأل المشكوَّ فقرر بأن مسكن الزوجية في حلوان حتى عام 2009م، وأنه أقام بالعين محل النزاع مع والده على سبيل الاستضافة حتى تدبير مسكن آخر وذلك لمدة خمسة أشهر، وقدم صورة ضوئية من عقد إيجار العين الكائنة بحلوان، وأن عين النزاع بحيازة والده، وبتاريخ 18/ 3/ 2010م وبسؤال شهود الشاكية قرروا بأن عين النزاع هي مسكن الزوجية للشاكية والمشكو وأنهما أنجبا صغارهما بها. وحيث إن المشرع نص في المادة 18 مكرر ثالثًا من القانون رقم 25 لسنة 1929م الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته، ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، وإذا لم يفعل.. استمروا في شغل مسكن الزوجية.. دون المطلق مدة الحضانة. وكانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أوردت في هذا الخصوص أنه: إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار أن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال بمحضونها بمسكن الزوجية ما لم يُعِدَّ المطلقُ مسكنًا آخر مناسبًا حتى إذا ما انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة، فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداءً الاحتفاظ به قانونًا، مما مفاده أن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المناسب الذي يعده المطلق لإقامة مطلقته في فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المطلق بإعداد هذا المسكن المناسب، فإن مسكن الزوجية يكون هو مسكن الحضانة، ويحق للمطلقة الحاضنة الإقامة فيه مع صغيرها فترة الحضانة، كما وأن من المقرر -بحسب دعوى محامي الشاكية- أن المقصود بمسكن الزوجية في هذا الخصوص هو المكان المشغول فعلًا بسكنى الزوجين، فإذا ثار خلاف بين الحاضنة ووالد الصغير حول مسكن الحاضنة، انصرفت كلمة المسكن إلى المكان المشغول فعلًا بسكنى الصغير وحاضنه. وكان المشرع قد أجاز للنيابة العامة في الفترة الأخيرة من ذات المادة أن تصدر قرارًا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية، وقد تضمنت المادة 834 من الكتاب الأول من التعليمات العامة للنيابات القواعد التي تتبع تطبيقا لذلك، فنصت في بندها الرابع على أنه: إذا كان الطلاق بائنًا وللمطلقة صغير في حضانتها يُقتَرَحُ تمكينُ المطلقة الحاضنة من مسكن الزوجية المؤجر دون الزوج المطلق حتى يفصل القضاء نهائيًّا في أمر النزاع. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ومنها أقوال جيرة عين النزاع، ورجل الإدارة المختص. وكذا أقوال المشكو، وشهود الشاكية، وهو ما أكدته التحريات أن العين مسكن الزوجية الذي كان مشغولًا بسكنى الشاكية والمشكو لمدة خمسة أشهر رفقة والد المشكو حتى بدء النزاع بينهما، كما أن الثابت أنه قد طلقها طلقة ثانية رجعية أصبحت بائنة منه، وأنها حاضنة للصغار الذين ما زالوا في سن حضانة النساء المقررة بمقتضى المادة 20 من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929م والمعدل بالقوانين 100 لسنة 1985م، 4 لسنة 2005م، وفي يدها الأمر الذي يستوجب -والحال كذلك- تمكينها مشاركةً مع والد المشكو دون مطلقها المشكو من مسكن الزوجية عين النزاع باعتبارها مطلقة وحاضنة، ومنع تعرضه والغير لهما في ذلك. ورأت النيابة الموافقة على تمكين الشاكية المطلقة والحاضنة من مسكن الزوجية عين النزاع، مشاركةً مع والد المشكو، دون مطلِّقها، ومنع تعرضه والغير لها في ذلك.
توفي والدنا عن زوجة، وأولاد، وترك عقارًا به ست وحدات سكنية مناصفة بينه وبين زوجته -والدتنا-، والزوجة تنازلت عن حقها في الوحدات السكنية، وعن حقها في نصيبها الشرعي من زوجها لأولادها.
وترك شقةً بالإيجار في منزلٍ آخر كانت تقيم فيها الأسرة، وتركتها وأقام فيها أحد الأبناء بمفرده لمدة ثمان سنوات، وتزوج وأنجب فيها، وكان لهذه الشقة دعوى إخلاء أمام المحكمة استمرت ثلاثة عشر عامًا حكمت فيها المحكمة بإلزام صاحب المنزل بتحرير عقد إيجار باسم هذا الوريث المقيم وحده بالشقة.
فما موقف هذه الشقة؟ وهل يكون لهذا الوريث حق فى التركة مثل إخوته؟
سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.
امرأة ادعت على آخرين دعوى شرعية بأنها وابنها القاصر يرثان في زوجها المتوفى والد القاصر المذكور الذي تزوجها بدون وثيقة زواج، واعترفت بأنها قبل أن تتزوج به كانت متزوجة برجل آخر، ودخل بها بمقتضى وثيقة عقد زواج تاريخه 20 شعبان سنة 1311هـ، ثم طلقها على الإبراء طلاقًا بائنًا بينونةً صغرى بمقتضى إشهاد طلاق رسمي تاريخه 5 رمضان سنة 1311هـ، وأنها مكثت بعد طلاقها منه وقبل أن تتزوج بالمتوفى عشرة أشهر وهي عزباء، ثم تزوجت به، وباحتساب المدة ما بين تاريخ إشهاد الطلاق المذكور الذي هو خمسة رمضان سنة 1311هـ وبين تاريخ محضر ميلاد القاصر الذي تدعي بنوته للزوج الثاني المتوفى تبين أنها تسعة أشهر عربية وعشرة أيام، فهل لإقرارها هذا قيمة بالنظر لبنوة القاصر المذكور الذي تؤيد بنوته من أبيه المتوفى المذكور شهادات الميلاد وتطعيم الجدري والمعافاة من القرعة العسكرية فلا تسمع دعواه بعد أن بلغ رشيدًا بأنه ابن للمتوفى المذكور بحجة أن أمه اعترفت الاعتراف السالف الذكر، أو لا قيمة لهذا الاعتراف وتسمع دعواه؟ مع ملاحظة أن هذا الولد وأمه المذكورة كانا يعيشان في منزل هو ملك المتوفى وسكنه حال حياته، وكان ينفق عليهما إلى أن بلغ الولد المذكور عشر سنين هي المدة التي مكثها أبوه بعد ولادته إلى أن مات، وقد قبل التهنئة بولادته وأجرى ختانه بمعرفته، كما أن الأم المذكورة ولدت بعده من المتوفى المذكور ولدًا آخر كانت حال أبيه معه كحاله مع القاصر المذكور، وقد توفي قبل وفاة أبيه وهو الذي كفنه وجهزه من ماله وأقام له المأتم وقبل التعزية فيه، وكانت الزوجية بين الأم والمتوفى معروفة بالشهرة العامة وليس معها وثيقة زواج، وكان زواجها به بعد أن خرجت من عدة الأول بالحيض ثلاث مرات كوامل في شهرين ونصف تقريبًا فور انقضاء عدتها، وعادتها أن تحيض في أول الثلث الثاني من كل شهر خمسة أيام ثم يبتدئ طهرها إلى آخر الثلث الأول من الشهر الثاني وهكذا، ولا تزال عدتها كذلك إلى الآن، وقد ولدت هذا القاصر وهي متزوجة بالزوج الثاني المتوفى، وهل تسمع من الأم دعوى زوجيتها بالمتوفى زوجية صحيحة بعد اعترافها السالف الذكر؟ لاحتمال تأخر قيد زواجها وطلاقها من الزوج الأول، ولاحتمال خطئها أو نسيانها للمدة التي مكثتها بعد الطلاق منه، إذ المسافة بين تاريخ إشهاد طلاقها من الأول وبين تاريخ الإقرار المذكور تبلغ ثمانية عشر عامًا وهي كافية لوقوع الخطأ والنسيان. نرجو الإفادة. لا زلتم نورًا للمسترشدين وهدًى للسائلين.
ظهرت في الآونة الأخيرة لعبة تسمى "لعبة الحوت الأزرق" أو "Blue Whale"، وهي متاحة على شبكة الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، تطلب من المشتركين فيها عددًا من التحديات، وهذه التحديات تنتهي بطلب الانتحار من الشخص المشترك، أو تطلب منه ارتكاب جريمةٍ ما، ويطلب القائمون عليها أن يقوم اللاعب بعمل "مشنقة" في المكان الذي يكون متواجدًا فيه قبل الخوض في تفاصيل اللعبة، وذلك للتأكد من جدية المشترك في تنفيذ المهام التي تُطلَب منه.
والمشاركة في هذه اللعبة تكون عن طريق تسجيل الشخص في التطبيق الْمُعَدِّ لها على الإنترنت أو الأجهزة المحمولة الذكية "Smart Phone"، وبعد أن يقوم الشخص بالتسجيل لخوض التحدي يُطلب منه نقش الرمز "F57" أو رسم "الحوت الأزرق Blue Whale" على الذراع بأداةٍ حادة، ومِن ثَمَّ إرسال صورةٍ للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلًا، لتبدأ سلسلةُ المهامّ أو التحديات، والتي تشمل مشاهدةَ أفلام رعبٍ والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر حقيقةً بهدف التغلب على الخوف، وقتل حيوانات وتعذيبها وتصويرها ونشر صورها، لتنتهي هذه المهام بطلب الانتحار؛ إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين، فإن لم يفعل يهدد بقتل أحد أفراد عائلته أو أحد أقرانه، أو نشر معلومات شخصية مهمة عنه. وقد أكدت تقارير رسميةٌ تأثيرَ هذه اللعبة وخطورتها على المشاركين فيها بشكلٍ حقيقيٍّ؛ حيث أقدم بعضهم على الانتحار في بعض الدول الأوربية والعربية.
ومخترع هذه اللعبة هو "فيليب بوديكين"، وقد طرد من عمله وتم القبض عليه، فقال بعد اعترافه بجرائمه: إن هدفه منها تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، وأن هؤلاء ليس لهم قيمة.
فما حكم الشرع في ممارسة هذه اللعبة والمشاركة فيها؟