ما حكم إيداع مبلغ في جمعية للحج بالقرعة؛ فقد تراضى لفيف من أعضاء إحدى الجمعيات على أن يدفع كلٌّ منهم ثلاثين قرشًا شهريًّا لنية الحج، وفي نهاية كل عام يجري اقتراع ليحج من بينهم عدد يتناسب والمبلغ المجموع، ويعتبر ما يستلمه العضو من مال الحج وديعة يسددها على أقساط شهرية عند العودة، مع العلم بأن مبلغ الثلاثين قرشًا الذي يدفع شهريًّا يعتبر كوديعة لدى الجمعية، بحيث يكون للدافع أن يسترد ما دفعه في أي وقت شاء، وهذه الفكرة نشأت بعد صدور قانون الجمعية فهو لا يتناولها وإن كان لا يتنافى معها.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن الذي يظهر من السنة ومن عمل الصحابة ومما جرى عليه الإمام أحمد في مسائل القرعة جواز هذا العمل شرعًا؛ لأن حاصله إيداعُ كلِّ عضو من أعضاء الجمعية المبلغ المذكور شهريًّا مع إذنها بأن تقرضه لمن يحج به، فهو تعاون على البر، على أن تكون القرعةُ وسيلةً لاختيار من يحج؛ تطييبًا لنفوس أعضاء الجمعية، وقد ورد العمل بالقرعة في مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن بعض الصحابة رضوان الله عليهم وقاس عليه الإمام أحمد رحمه الله نظائر له، وما مَعَنَا مِثلُ ذلك، ومن أراد الوقوف على هذه النصوص التي اعتمدنا فليرجع إلى مبحث القرعة من كتاب "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية" لشيخ الإسلام ابن القيم، وإلى ما قاله أيضًا في كتابه "بدائع الفوائد" من الجزء الثالث صفحة 261 وما بعدها. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها؟ فأنا أعمل تاجرًا في مجال قطع الغيار، ومن المعروف عني أني لا أتاجر إلا في السلع عالية الجودة، لكن في الآونة الأخيرة وبسبب عدم توفر سيولة مالية كبيرة لن أتمكن من الاستمرار في ذلك، فهل يجوز لي التعامل في السلع متوسطة القيمة والجودة، فأبيعها على كونها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض؟ مع العلم بأني لن أُعلم المُشتري بطبيعة هذه السلع.
ما حكم ضمان عيوب الصناعة في السلعة المشتراة من البنك؟ فقد طلبت إحدى محاكم الاستئناف استخراج فتوى رسمية من دار الإفتاء في الدعوى القضائية المتضمنة: باع البنك سيارة الي أحد العملاء بنظام المرابحة، ووَجَدَ العميل عيوب صناعةٍ بالسيارة، وبعد فحصها من قِبل لجنة الرقابة الصناعية أقرَّت إلى وجودِ عيبٍ جسيم في الصناعة يستوجب تغيير المحرك كاملًا. فهل يضمن البنكُ عيوب الصناعة بالسيارة محل الدعوى من عدمه؟ وذلك طبقًا للشريعة الإسلامية.
ما حكم العمل في شركة تعطي مرتبًا شهريًّا، ثم يُكتَب في العقد مبلغًا أقل لتكون الضرائب عليه أقلّ، فهل يكون المرتب حلالًا؟ وهل يتحمل العامل معهم الإثم فيما يفعلونه؟
ما حكم استيفاء العامل حقه مما قام بصناعته للعميل؟ فهناك رجلٌ يعمل بدباغة الجلود، وأعطى له أحدُ الأشخاص بعضَ الجلود للصناعة والدباغة، على أن يستلمها خلال خمسة عشر يومًا، لكنه لم يأت بعد ذلك، وظَلَّ الرجلُ يسأل عنه فلم يعثر له على مكان، ولم يقِف له على عنوان، وذلك على مدار ثلاث سنوات، وله عنده أجرةُ الصناعة والدباغة، ويسأل: هل يجوز له استيفاءُ حقِّه مِن هذه الجلود؟
سائل يقول: سمعت أحد العلماء يقول بأن عقود الودائع الاستثماريَّة الحديثة عقد جديد مستحدث؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟