ما حكم صيام يوم عرفة للحاج وكذلك لغير الحاج؟
المحتويات
صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة لغير الحاج سنَّة مؤكدة؛ حيث صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليه، وقد اتفق الفقهاء على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم.
وهو من أفضل الأيام؛ لحديث مسلم: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
أما بالنسبة للحاج فقد ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى عدم استحباب صوم يوم عرفة للحاج ولو كان قويًّا، وصومه مكروه له عند المالكية والحنابلة وخلاف الأَولى عند الشافعية؛ لما روت أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ. أخرجه البخاري.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. أخرجه الترمذي.
الحكمة في كراهة صوم يوم عرفة للحاج، قيل: لأنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، فكان تركه أفضل، وقيل: لأنهم أضياف الله وزواره.
وقال الشافعية: ويسن فطره للمسافر والمريض مطلقًا، وقالوا: يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلًا؛ لفقد العلة.
وذهب الحنفية إلى استحبابه للحاج -أيضًا- إذا لم يُضعِفه عن الوقوف بعرفات ولم يخلَّ بالدعوات، فلو أضعفه كُره له الصوم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في جماع الصائم لزوجته في نهار رمضان؟
هل أخذ حقنة الأنسولين قبل أذان المغرب تفطر أو لا؟
ما حكم استخدام قطرة الأذن للصائم؟ فأنا مريضٌ، وقد وصف لي الطبيب وضع نقط في الأذن ثلاث مراتٍ يوميًّا، وهذا يستلزم استعمالها نهارًا.
ما حكم الإفطار في رمضان للمريض بالكبد والمرارة؟ فإن زوجتي هي المريضة، وحالتها الصحية لا تسمح بالصيام؛ لوجود هبوط مستمر عندها، ولا تقوى على المشي وحالتها غير مُرضية.
نرجو بيان ما يجب على من أفطر أيامًا في شهر رمضان لعذر؟ لأنه يوجد امرأة كبيرة بالسنِّ، أفطرت عدة أيام من كل شهر رمضان مرَّ عليها ولم تقضها، وعندما أرادت أن تُعوّض هذه الأيام أدركت أنها كثيرة وأنها تجد مشقة في صيامها؛ لأنها تصوم رمضان بمشقة وتعب. وتسأل عن الآتي:
- هل يجوز إطعام فقير عن كلِّ يوم، أو دفع نقود بدل الإطعام؟ وما المبلغ المطلوب دفعه عن كل يوم؟
- إذا كان دفع النقود جائزًا، فهل يجوز دفعه في أي شهر من السنة؟
- وهل يجوز دفعها إلى صندوق في مسجد، وهو مخصص لمساعدة أهل الحي الفقراء، ويقوم المشرفون عليه بتوزيعها على المستحقين؟