حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب

تاريخ الفتوى: 07 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 2422
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: فقه المرأة
حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب

ما حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب؟ فقد حدث بيني وبين زوجي اتفاقٌ ودِّي بعد الزواج على عدم الإنجاب، وعلى أنه إذا حصل حمل أقوم أنا بإجهاضه؛ لأنه متزوج من أخرى، ويعول ثلاثة أبناء، ووافقت على طلبه؛ نظرًا لإلحاحه الشديد، ثم شاء الله تعالى الحمل، والآن زوجي يخيرني بين إنزال الحمل أو الطلاق، ويتهمني بالخيانة وعدم الأمانة، فهل يجوز لي في هذه الحالة وتحت دعوى الاتفاق السابق أن أُسْقِطَ الجنين رغم أني في غاية الشوق للأطفال؟

الاتفاقُ محل السؤال ذو شقين: شق بالالتزام بعدم الحمل، والثاني بالالتزام بإسقاطه إذا تمَّ.
والشق الأول من الاتفاق جائزٌ؛ لأن العزل مباح أو مكروه على خلاف بين العلماء، وفي الحالين لا إثم فيه، فيكون الاتفاق عليه جائزًا؛ فقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنها: "كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ ٱلله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا".
وإذا كان الاتفاق جائزًا فالإخلال بالوعد به خلفٌ للوعد ونقضٌ للعهد، فالزوجة إن كانت تعمدت حصول الحمل تكون مخلفةً للوعد الجائز، وهذا إثمٌ منها، وإن لم تتعمد فلا إثم عليها.

أما الشق الثاني: فهو غيرُ جائز؛ لأنه لا يجوز إسقاط الجنين وإجهاض الحامل إلا لو قال الطبيب الثقة بخطورة الحمل على المرأة، وكان ذلك قبل أربعة أشهر، وكان لا يترتب على الإجهاض ضررٌ مساوٍ أو أكبرُ على المرأة من بقائه، فيكون الاتفاق عليه غيرَ مشروعٍ، ويكون الزوجان مخطئين بالاتفاق على هذا؛ لأنه معصية.

ولا يجوز للسائلة طاعة زوجها إذا أمرها بإسقاط الجنين؛ لأنه "لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق"؛ ففي الحديث الذي رواه الشيخان عن عَلِيٍّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»، ولا إثم عليها في ترك الوفاء بعهدها بهذا الشق، بل الإثمُ في إيفائها به وفي أمر زوجها لها به.
وخلاصةُ الإجابة: أن المرأة إن كانت قد تسبَّبت في حصول الحمل وتعمَّدته تكون قد أخطأت؛ لمخالفتها ما وعدت به، وفي الحديث: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ» رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
وأنه إن كانت لم تتسبب في ذلك فلا شيءَ عليها، وأن الزوجين قد جَانَبَا الصواب في اتفاقهما على إسقاط الحمل عند حدوثه، وأنه لا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بذلك، ولا يجوز لها أن تطيعَه في ذلك إن أصرَّ وأمرها، ولْيعلم كلٌّ منهما أن الحمل رِزْقٌ من الله رزقه، وهو المتكفِّل له والمربي له؛ لأنه رب العالمين، وأنه ربما يكون في هذا الولد النجابة والخلق والدين والبركة التي لم يجدها فيمن سبقه، قال تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ ٱللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19]، وليقفْ كلُّ إنسانٍ عند قدره، ولا ينازعْ ربه ولا يغالبْه؛ لأن الله تعالى لا غالبَ له، والأقدارُ ماضيةٌ، فلتمضِ برضا نفوسنا خيرٌ لنا في الأولى والآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم المنقولات الزوجية في حالة قيام الزوجية ووجود خلاف أدى إلى منع الزوجة من دخول المنزل أو التحصل على المنقولات؟


ما حكم صلاة المرأة في المكتب بحضرة الرجال من غير المحارم؟ فأنا أعمل موظفة في مكتب فيه رجال ونساء، ويدخل عليَّ وقت صلاة الفريضة فأصلي الصلاة في مكتبي في حضور الرجال؛ فهل تصح الصلاة؟ وهل يجوز لي أنْ أصليَ جالسة على الكرسي بحضرة الرجال من غير المحارم؟ وقد أخبرني بعض الزملاء أنَّ السادة المالكية أجازوا الصلاة من جلوس في هذه الحالة؟ فهل هذا صحيح؟


سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.


عقد شاب قرانه على فتاة مسلمة، هل يحق له أن يأمرها بالصلاة والحجاب وهي عند أهلها أو لا؟


هل يجب على المستحاضة أن تتوضَّأ لكل صلاة؟ أو يكفيها وضوءٌ واحدٌ بحيث تُصلِّي به ما شاءت من الصلوات؟


ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 فبراير 2026 م
الفجر
4 :59
الشروق
6 :25
الظهر
12 : 8
العصر
3:24
المغرب
5 : 51
العشاء
7 :8