حكم دفن المسلم في تابوت في مقابر غير المسلمين للضرورة

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 2012 م
رقم الفتوى: 2241
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم دفن المسلم في تابوت في مقابر غير المسلمين للضرورة

ما حكم دفن المسلم في تابوت في مقابر غير المسلمين للضرورة؟ حيث توجد مجموعة من المسلمين في دولة غير مسلمة وقد قامت الدولة بتخصيص مساحة من المقابر للمسلمين الموجودين هناك، بشرط دفن الميت في صندوق، وقد ضاقت المساحة المخصصة للمسلمين فسمحت لهم الدولة بالخروج عن حيِّز مقابر المسلمين والدفن في المقابر المجاورة الخاصة بغير المسلمين. فما حكم الشرع في دفن المسلم الميت بالصندوق إذا كانت الدولة تشترط ذلك؟ وفي دفن المسلمين في مقابر غير المسلمين في الدول غير المسلمة إذا لم يوجد مكان آخر للدفن.

أولًا: المعتبر في الدفن الشرعي هو مواراةُ الميت في حفرةٍ تستر رائحته، وتحميه من أي اعتداء، والذي نراه أن مثل هذه الطريقة في الدفن المسئول عنها ليس فيها محظورٌ شرعيٌّ، بل هي طريقة مُتَّفِقة مع الشرع؛ فالدفن في التابوت وإن كان كرهه بعض الفقهاء؛ لكونه في معنى الآجُرِّ، إلا أن الكراهة تزول عند الحاجة. وعند الحنفية أنه يُستحسن دفن المرأة في التابوت مطلقًا؛ للحاجة وغيرها.
ومن الحاجة الداعية إلى دفن الميت عمومًا -رجلًا كان أو امرأةً- اندماجُ المسلمين في التعايش مع أهل بلدهم وعدمُ مخالفة أعرافهم ما دامت لا تخالف حكمًا شرعيًّا.
وما دامت طريقة الدفن في بلدٍ ما لا تخالف أمرًا قطعيًّا فلا مانع منها شرعًا، وليس من مقصد الشريعة مخالفةُ أعراف الناس ما دامت لا تخالف مُجْمَعًا عليه، قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (2/ 62، ط. دار المعرفة): [وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي دِيَارِنَا؛ لِرَخَاوَةِ الْأَرْضِ، وَكَانَ يُجَوِّزُ اسْتِعْمَالَ رُفُوفِ الْخَشَبِ وَاتِّخَاذِ التَّابُوتِ لِلْمَيِّتِ حَتَّى قَالُوا: لَوْ اتَّخَذُوا تَابُوتًا مِنْ حَدِيدٍ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا فِي هَذِهِ الدِّيَارِ] اهـ.

ثانيًا: إذا وُجِدَ في البلدة التي تُوفِّيَ بها المسلم مقبرةٌ للمسلمين فإنه يُدفَن بها، وإذا لم يوجد في هذه البلدة مقابر للمسلمين فيُرجع به إلى بلده ليُدفن بها، إلا إذا كان في نقله مشقةٌ غير محتملة أو ضررٌ يقع عليه أو على أهله فلا مانع من دفنه في البلدة التي مات فيها في قبرٍ مستقلٍّ، أما إذا لم يوجد قبرٌ مستقلٌّ فلا مانع من دفنه في مقابر غير المسلمين؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، ودفنه بمقابر غير المسلمين أولى مَن تركه بدون دفن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

الطلب المقدم من الأمين العام للمجلس القومي لرعاية أسر الشهداء ومصابي الثورة، والمتضمن: السؤال عن تعريف الشهيد، وعن حكم ضحايا أحداث مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد بتاريخ 1/ 2/ 2012م، حتى يمكن تقديم الخدمة والعون لمن يستحق منهم؟


ما مدى إمكانية تعيين آنسة أو سيدة بمهنة رئيس أو وكيل حانوت لتجهيز ونقل الموتى؟ نظرًا لأن لائحة القواعد والأنظمة المختصة بممارسة هذه المهنة لم تتضمن نصًّا في هذا الشأن، كما هو مبين كالآتي:
أن الحانوتية هم الذين يتولون غسل وتكفين وتجهيز الموتى وحملهم إلى الجبَّانات وِفقًا لنص المادة الأولى من لائحة القواعد الخاصة بممارسة مهنة الحانوتية، وأن المادة الثانية منها تضمنت الشروط الواجب توافرها لمزاولة المهنة، وأنه يوجد بكل حانوت مُغسِّل ومغسلة وحمّالون لتلبية طلبات أهالي المتوفين، وأن رئيس الحانوت يعتبر مسؤولًا عن أعماله والعمال التابعين له طبقًا لنص المادة الرابعة من اللائحة، كما يعتبر موظفًا عموميَّا فيما يتعلق بالواجبات المفروضة عليه والمحاضر والبلاغات التي يحررها تعتبر من المحررات الرسمية.


ما حكم القيام في صلاة الجنازة؟ وهل يصح أداؤها جلوسًا من دون عذرٍ؟


ما حكم دفن المتوفى بفيروس كورونا في تابوتٍ مُعَدٍّ لذلك؛ خوفًا من انتقال العدوى للأصحاء؟


هل يعد الموت في الأماكن المقدسة كمكة والمدينة المنورة من علامات حسن الخاتمة؟


نحيط فضيلتكم علمًا بأننا نسكن في سوهاج، وقد تزوجت خالتي وسكنت في القاهرة مع زوجها لمدة ثلاثين عامًا، ولم تنجب منه إلا بنات، فليس لها ولد، ثم توفيت، ولم تكن قد أوصت بأن تدفن في مكان معين، فاختلف أخوها مع زوجها في مكان الدفن، فأخوها يريد أن تدفن في سوهاج بجوار أبيها وأمها، وزوجها يريد أن تدفن في القاهرة حتى تكون قريبة منهم ولا يجد بناتها صعوبة في زيارتها. فلمن تكون الولاية في دفنها وتحديد المكان الذي تدفن فيه؛ زوجها أم أخوها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 مارس 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :9
الظهر
12 : 5
العصر
3:28
المغرب
6 : 1
العشاء
7 :18