الطريقة الشرعية لدفن الميت

تاريخ الفتوى: 26 يوليو 2012 م
رقم الفتوى: 2256
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
الطريقة الشرعية لدفن الميت

ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟

يستحب أن يُدخَل بالميت من فتحة القبر بحيث يُوضع على شقه الأيمن، ويجب توجيه وجهه إلى القبلة، ولا يضر أن يكون الدفن على الرمل أو التراب.

والمطلوب في القبر الشرعي حفرةٌ تواري الميت وتحفظه من الاعتداء عليه وتستره، والأصل أن يكون في شَقٍّ أو لَحد، وهاتان الطريقتان إنما تصلحان في الأرض الصلبة، ولا مانع شرعًا من الدفن في الفساقي ونحوها إذا كانت طبيعة الأرض رخوة كما هو الحال في مصر، بشرط تحقق المطلوب في القبر الشرعي.

من المقرر شرعًا أن دفن الميت فيه تكريمٌ للإنسان؛ لقول الله تعالى في معرض الامتنان: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]. وقد حثَّ الإسلام عليه، وأجمع المسلمون على أن دفنَ الميت ومواراةَ بدنه فرضُ كفاية؛ إذا قام به بعضٌ منهم أو مِن غيرهم سَقَطَ عن الباقين.

والمأثور في كيفية دفن الميت أنه بعد دخوله القبر يُوضع على شقه الأيمن استحبابًا، ويجب أن يوجَّه وجهُه إلى القبلة، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة، ويحرم توجيهُ الوجه لغير القبلة؛ كما هو حاصل مِن بعض مَن يدفن في هذا الزمان.

ويُدخَل بالميت من فتحة القبر؛ بحيث يُدفَن تجاه القبلة مباشرةً من غير حاجة إلى الدوران به داخل القبر، وذلك حسب فتحة القبر؛ إذ المطلوب شرعًا هو وضع الميت في قبره على شقه الأيمن وتوجيه وجهه للقبلة كما سبق، ولا يضر أن يكون الدفن على الرمل أو التراب، فكل ذلك جائزٌ.

والمطلوب في القبر الشرعي الذي يصلح لدفن الميت هو حفرة تواريه وتحفظُه من الاعتداء عليه وتستره وتكتم رائحتَه، والأصل أن يكون ذلك في شَقٍّ أو لَحد، فأما الشق فيكون بأن يُعَمَّق في الأرض محل الدفن على قدر قامة الإنسان العادي الذي يرفع يده فوقه -أي مترين وربع المتر تقريبًا- ثم يُحفَر في أرضها على قدر وضع الميت على جنبه بطوله؛ بحيث يكون على جنبه الأيمن وصدره للقبلة كما سبق بيانه، ثم يُوَسَّد في قبره ويده لجَنبه، ثم توضع اللبنات أو الحجارة فوق الشق، ثم يخرج الحافر، ثم يُهالُ عليه التراب، وأما اللحد فيكون بأن يقوم الواقفُ داخل الحفرة المُعَمَّقة في الأرض بحفر مكان في أحد جانبَي القبر على بعد ثلثَي طوله من الأرض يسمح بدفن الميت فيه، ويعمقه؛ بحيث يمكن إرقاد الميت فيه على الهيئة السابقة، ثم يغطي الجانب المفتوح باللبن أو الحجارة، ثم يخرج الحافر ويُهيل التراب، وهاتان الطريقتان إنما تصلحان في الأرض الصلبة، فإن لم يصلح الدفن بذلك -كما هو الحال في مصر وغيرها من البلاد ذات الطبيعة الأرضية الرخوة - فلا مانع من أن يكون الدفن بطريقة أخرى بشرط أن تحقق المطلوب المذكور في القبر الشرعي، وهذا هو الذي دعا أهلَ مصر للجوء إلى الدفن في الفساقي منذ قرون طويلة؛ لأن أرض مصر رخوةٌ تكثر فيها المياه الجوفية، ولا تصلح فيها طريقةُ الشق أو اللحد، ولا حرجَ في ذلك شرعًا كما نصَّ عليه الأئمةُ الفقهاء من متأخِّري الشافعية وغيرهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدين في رجلٍ بنى حجرة فوق المقبرة لوضع العظام القديمة فيها من غير ضرورة لذلك؟


ما المراد بالتجهيز الشرعي للميت؟ وهل ‏الزوج يُعدُّ ملزمًا شرعًا بمصاريف هذا التجهيز لزوجته المتوفاة بما في ذلك ‏الدفن، أو يكون من مالها؟ وما الحكم إذا قام أحد أقارب ‏المتوفاة بالمساهمة في تلك المصاريف؟


ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة، أم من البدعة؟ وما الدليل؟ فهناك من يقول إنها بدعة لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحد من الأئمة.


ما حكم حضور من لا يحتاج إليه في غسل الميت؟ فقد توفي رجلٌ، وعند تغسيله دخل عليه مَن يُغسِّله ومَن يُعِينُه على ذلك، ثم رَغِبَ بعضُ الناس في الدخول لمجرد حضور الغُسل، فهل يجوز حضورُ الغُسلِ لمَن لا يُحتاج إليه فيه؟


يقول السائل: عند امتلاء المقابر نقوم بعمل عظَّامة يُوضع فيها ما تبقى من عظام المُتَوَفَّين؛ فمتى يتمُّ تطهيرُ المقابر لعمل تلك العظَّامة؟ وهل يُشْتَرَط فناء المُتَوَفَّين تمامًا حتى يمكن لنا عمل تلك العظَّامة؟


تنوعت أقوال الناس في مسألة تغطية بدن الميت أثناء الغسل من الرجل للرجل؛ مما أحدث خلافًا بينهم، فيرى البعض أن يستر جميع بدنه، ويمنع البعض الآخر ذلك، ومنهم من يقول بتغطية وجهه.
فنلتمس منكم أن تبينوا لنا القول الشافي في القدر المراد ستره من بدن الميت عند الغُسل، وأقوال الفقهاء في ذلك. وجزاكم الله خيرًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 مارس 2026 م
الفجر
4 :48
الشروق
6 :14
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 58
العشاء
7 :15