ما حكم الشرع في بناء المقابر بالطوب الأحمر الحراري (الذي به فتحات) والمعتاد استعماله في بناء البيوت؟
دفن الميِّت فرض كفاية بالإجماع؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]، ولما مات النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم اختلفوا في اللحد والشق وارتفعت أصواتهم، فقال عمر رضي الله عنه: "لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ، فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، ثُمَّ دُفِنَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ"، أخرجه ابن ماجه؛ فقد دلت هذه الأخبار على أنَّ اللحد أفضل من الشق إلا أن تكون الأرض رخوة يخاف منها انهيار اللحد، فيصار إلى الشق؛ وهو حفرة مستطيلة في وسط القبر تُبْنَى جوانبها باللَّبِن أو غيره يُوضَع فيها الميت، ويُسَقَّف عليه باللبن أو الخشب أو غيرهما، ويُرفَع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت؛ وذلك لقول الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كما في حديث جرير رضي الله عنه: «أَلْحِدُوا وَلَا تَشُقُّوا؛ فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا، وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا»، أخرجه أحمد بسند جيد.
ويُستَحَبّ توسيع القبر وتحسينه اتفاقًا، وكذا إعماقه عند غير المالكية؛ لقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «احْفِرُوا، وَأَعْمِقُوا، وَأَحْسِنُوا» أخرجه أحمد والبيهقي، على اختلاف بين الفقهاء في قدر الإعماق، ويُسْتَحبّ رفع القبر عن الأرض نحو شبر؛ ليعلم النَّاس أنَّه قبر، ويُكره عند الأئمة الأربعة بناؤه بالآجُر -وهو حجارة صناعية- والجِص والخشب إذا لم تكن الأرض رخوة أو ندية؛ لقول جابر رضي الله عنه: "نهى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ، وَأَنْ يُجَصَّصَ، وأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ " أخرجه البيهقي والسبعة إلا البخاري.
وقد رخَّص بعض أهل العلم في تطيين القبور، وظاهر النهي التحريم، أما إذا كانت الأرض رخوة وبُنِي القبر بالطوب الأحمر ونحوه فلا كراهة.
ويُسَنّ عند الحنفية ومالك وأحمد وبعض الشافعية تسنيم القبر؛ أي: جعله مرفوعًا كالسنام نحو شبر، وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على الميت بعد الدفن؟ فالسائل يقول: إنَّ والده كان قد كلّفه بدفن أحد أقاربه، فقام بشراء الكفن وتمّ تغسيله وتكفينه، لكنه قد فاته شيء، وهو أن يصلي على هذا الميت، وقد مرّ على ذلك عشرات السنين، ويطلب بيان الحكم الشرعي لتدارك هذا الخطأ وهو عدم الصلاة على المُتَوفَّى.
ما حكم عدم تغسيل المتوفى بفيروس كورونا؟ فنحن نعيشُ في دولة أوروبية، وقد تُوفي معنا شخصٌ مسلمٌ بفيروس كورونا الوبائي، ولكن عندما هممنا أن نجهزه للدفن منعتنا السلطات من تغسيله، وأخبرت بأن جسمه ما زال حاملًا للفيروس. فما الحكم لو دفناه من غير تغسيل؟ هل يُعدُّ هذا الفعل امتهانًا لحقوق الميت وتقصيرًا منا تجاهه؟
ما حكم حمل الميت على السيارة أثناء تشييعه؟ حيث يقول السائل: المقابر الخاصة بقريتنا خارج الحيز العمراني للقرية، وقريتنا شوارع ترابية، وفي أيام الشتاء والمطر تكون الشوارع سيئة جدًّا، بالإضافة إلى أن المقابر تبعد عن العمران بحوالي 400م كحد أدنى و1400م كحد أقصى من أطراف القرية، ويوجد بعض التوابع للقرية تبعد بحوالي 2 كيلو متر؛ فقمنا أنا وبعض المتبرعين بشراء سيارة وتجهيزها للدفن، فأفتى أحد مشايخ القرية من غير الأزهريين بعدم مشروعية حمل الميت بالسيارة، وقال: لا بد أن يحمل الميت على الأعناق، وما دون ذلك بدعة نحمل وزرها، فرجاء منكم فتوى رسمية بجواز ذلك من عدمه، ولفضيلتكم جزيل الشكر.
ما شروط بناء الفساقي من أجل الدفن فيها، وما حكم تجهيزها بالطوب الأحمر والأسمنت وصبها بالخرسانة المسلحة، ووضع باب من الحديد عليها؟ وهل يجوز دفن النساء والرجال في عين واحدة؟
ما هي شروط صلاة الجنازة على الغائب؟ حيث تُوفِّيَ صديق لي أثناء عمله بالخارج ولم أعرف بذلك إلا بعد شهر من وفاته، وأريد أن أصلي عليه صلاة الغائب؛ فأخبرني شخص أنه بمرور شهر على وفاته لا تجوز الصلاة عليه؛ فهل يحق لي أن أصلي عليه؟ وهل هناك مدة معينة لصحة الصلاة على الغائب من بعد موته؟ وما شروط صلاة الجنازة على الغائب؟
ما حكم الدعاء جهرًا عند الدفن، بأن يدعو الإمام ويؤمن الناس خلفه؟