ما حكم استخدام هاتف العمل في مكالمات شخصية؟ حيث يستخدم بعض الموظفين بالشركة تليفونات العمل في مكالمات شخصية (نداء آلي، مباشر) مع العلم من توافر التليفونات التي يمكن استعمالها عن طريق الكروت. وتطلب السائلة بيان الإفادة عن الحكم الشرعي.
من الواجب على كل إنسانٍ أن يحافظ على المال العام، ولا يجوز له الاعتداء عليه بأي وجهٍ من وجوه التعدي؛ لأن حفظ هذا المال من مقاصد الشريعة الإسلامية يجب علينا جميعًا أن نصونه ونحافظ عليه؛ لأن منفعته تعم جميع المواطنين فلا يصح أن يستغل لأغراض شخصية.
وبناءً على ما ذكر وفي واقعة السؤال: فإن استعمال التليفونات الخاصة بالعمل في غير ما خُصصت له غيرُ جائزٍ وحرامٌ؛ لما فيه من الإضرار بالمال العام، وعلى ذلك فلا يجوز للعاملين بالمصالح العامة والخاصة أن يستخدموا تليفون النداء الآلي في مكالماتٍ شخصيةٍ إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، لا سيما وأن هناك نظام الاتصال عن طريق الكروت الخاصة، والضرورة تقدر بقدرها. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم في الحسابات الفلكية التي تحدد بدايات الشهور العربية مقدمًا لسنين؟
حكم قراءة صحيح البخاري وكتب السنة لرفع الوباء حيث ورد سؤال يقول صاحبه: في ظِلِّ ما يمرُّ به العالمُ من تفشِّي وباء كورونا يقومُ بعضُ العلماء وطلبة العلم بتنظيم قراءة "صحيح البخاري" بتقسيمه على من يحِبُّ المشاركةَ في ختمه، عن طريق وسائلِ التواصل الاجتماعي؛ تبرُّكًا وتوسُّلًا إلى الله تعالى لكشْف وباء كورونا، جريًا على ما اعتاده علماءُ الأزهر من قراءته في الملمَّات والنوازل: كدفع الوباء، وكشف البلاء، ومواجهة الغلاء.
لكن خرج بعضُ مدَّعي العلمِ على بعض المواقع زاعمًا أن التَّعبُّدَ بتلاوة صحيح البخاري لمجرد التِّلاوة بدعة، وأن التبرُّك والتوسُّل به حرام، وأنه لا فرقَ في ذلك بين "صحيح البخاري" و"مسلم" مثلًا، وأنها مجرَّد طقوس ابتدعها بعض الجهلة لمواجهة الأوبئة، وأنَّ توظيف "صحيح البخاري" للاستشفاء والتحصين لرفع البلاء أمرٌ متكلَّف، وأنَّ من ضرورياتِ الدين أنَّ المقصودَ مِن كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو العمل بِمَا فيهما مِن الأوامرِ والنَّواهي، والإيمان بِمَا فيهما مِن الأخبار، وليس المقصود مجرَّد تلاوتهما ألفاظًا وتعبُّدًا.. فبَيِّنوا لنا الصوابَ في ذلك مشكورين.
1- عادة إقراء "صحيح البخاري" عند النوازلِ من الكوارثِ والأوباء قديمة، جرت على لسان السراج البلقيني في اليقظة والمنام.
2- لعل أمر هذه الظاهرة يعودُ إلى أقدم من وباء الطاعون الذي عمَّ الدنيا سنة 749هـ، واشتهرت هذه الظاهرة عند قدوم تيمورلنك إلى بلاد المسلمين.
3- أشهر الإمام سراج الدين البلقيني العمل بها، ودوَّنتها كتب التراجم والتأريخ، ونقلنا ذلك عنه فيما مضى.
4- التحقيق أن هذا العمل ليس موصولًا بعصور السلف، وأنَّ شيوعَه وذيوعَه بحكم وقوعه ووجوده لا يعطيه الحجِّية، وأنه ما زال يحتاجُ للدليل، وأن مجرَّد رؤيةِ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يأمرُ به لا يكفي مُستَدلًّا؛ فالمنامات يُسْتَأنس بها وليست -عند أهل السنة والجماعة- حجةً وبرهانًا، وأن الاتِّكاء عليها مع ترْك الأخْذ بالأسباب بدعةٌ في الدين، ومضادَّة لمقاصدِ الشريعة الكلية، والله المستعان وهو الواقي والعاصم.
هل هناك مفهوم لحقوق الإنسان في الإسلام؟ وما سنده الفلسفي إن وجد؟ وما العلاقة بينه وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما تبعه من إعلانات ومواثيق؟ وهل حال المسلمين اليوم حجة على الإسلام في هذا المجال؟
هل للحاكم أن يُقيِّد بعض مظاهر العبادات التي جاء بها الشرع الشريف؟ وما الضابط في ذلك؟
هل يجوز صلاة الغائب على من مات بسبب وباء كورونا المستجد ولم يُصَلَّ عليه؟
عندنا أناس يسمون أنفسهم أهل القرآن والحديث، أو أهل التوحيد، وعندهم من المبادئ:
1- إنكار حجية الإجماع والقياس.
2- القول بعدم جواز تقليد مذهب من المذاهب الأربعة أو غيرها، ويوجبون الاجتهاد على كل أحد، ولو لم يكن عالمًا باللغة العربية.
3- يقولون بعدم الاحتجاج بأقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم؛ لأنهم -في زعمهم- خالفوا القرآن وسنة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.