فك التعارض بين تنظيم النسل والتوكل على الله في الرزق

تاريخ الفتوى: 11 فبراير 1979 م
رقم الفتوى: 4489
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الحمل
فك التعارض بين تنظيم النسل والتوكل على الله في الرزق

هل يتنافى تنظيم النسل أو تتعارض الدعوة إليه مع التوكل على الله وضمان الرزق للخلق؟

منع الحمل مؤقتًا بالعزل أو بأية وسيلة حديثة لا يعدو أن يكون أخذًا بالأسباب مع التوكل على الله شأن المسلم في كل أعماله؛ أرأيت إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لصاحبه: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» رواه الترمذي وغيره، أي اعقل الناقة واتركها متوكلًا على الله في حفظها؛ أكان هذا نصحًا وتوجيهًا سديدًا أم ماذا؟ لا مراء في أن ما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام من الأخذ بالأسباب مع التوكل هو التفسير الصحيح للتوكل على الله، ومع هذا فإن الإمام الغزالي داعية التوكل رد على هذا السؤال بقوله في كتاب "الإحياء" في هذا المقام (2/ 52، ط. دار المعرفة): [إن العزل للخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد ليس بمنهيٍّ عنه، ثم هل قول الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا﴾ يسمح بالكف عن طلب الرزق اعتمادًا على أنه مكفول من الله؟] اهـ بتصرف.

إلا أن التوكل على الله هو ما صوره الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: المتوكل على الله مَن ألقى حَبَّةً في التراب وتوكل على رب الأرباب، فالتوكل على الله مُصاحِبُ الأخذ بالأسباب، والتوكلُ غيرُ التواكُل؛ لأن هذا الأخير ضَعفٌ وتردُّدٌ وإهمالٌ لجانب السعي وتَمَنِّي الأماني على الله دون عمل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زكاة الفطر عن الجنين؟ فإنّ رجلًا يعلَمُ أن زكاة الفطر مطلوبةٌ شرعًا على كلِّ مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، وزوجته حامل في الشهور الأخيرة، ويسأل: هل تجب زكاة الفطر عن هذا الجنين وهو في بطن أمه؟


سيدة متزوجة منذ خمس سنوات، ولديها مانع للحمل، فاقترح عليها الأطباء أطفال الأنابيب. فهل ذلك حلال أم حرام؟


ما حكم إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم؟ فزوجتي حاملٌ في جنينٍ في الشهر الثامن، وقد أرفقتُ تقريرًا طبيًّا بخط الطبيب المتابِع لحالتها يفيد بأن الجنين يعاني مِن عدم وجود مريءٍ وقِصَرٍ في العظام وبعض التشوهات التي توحي بأنه طفلٌ منغوليٌّ مصاحب بزيادةٍ رهيبةٍ في كمية السوائل حول الجنين؛ ممَّا يعرِّض الأمَّ لضيقٍ في التنفس واحتمالِ إصابتها بانفجارٍ في الرحم لعملِية قيصريةٍ سابقةٍ. برجاء الإفتاء لنا؛ هل مِن الممكن إنهاء الحمل لمصلحة الأمِّ وخطورة الحالة عليها؟ مع جزيل الشكر، فما حكم إجهاض الجنين في هذه الحالة؟


ما مدى وجوب الدية أو الكفارة بالإجهاض؟ فزوجتي كانت حاملًا في الشهر الخامس، وحدثت لها بعض المشكلات الصحية، وقرر الأطباء -وفقًا للتقرير الطبي المرفق- أن في بقاء الجنين خطرًا محققًا على حياتها، وتمت بالفعل عملية الإجهاض، ثم قرأنا على الإنترنت ما فهمنا منه أنَّ عليها في هذه الحالة ديةً وكفارةً، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فما قيمةُ الدية؟ وما الكفارة؟


ما حكم تحديد نوع الجنين عن طريق التقنية الحديثة -التلقيح المجهري أو أطفال الأنابيب- عن طريق أخذ حيوانات منوية من الزوج وتلقيح بويضة زوجته بها؟


نرجو بيان الرأي الشرعي في الآتي: نحن أطباء نعمل في مجال علاج العقم وتأخر الحمل وأطفال الأنابيب، وقد يحدث أن تحمل المرأة أكثر من جنين، وذلك أحيانًا بدون أن يكون لنا تدخل في عدد الأجنة مثل التلقيح الصناعي بوضع نطفة الزوج داخل الرحم، وأحيانًا بأن نضع داخل الرحم عددًا كبيرًا من الأجنة مثل أربع أو خمس أجنة وذلك لزيادة فرص الحمل، حيث إننا لا نعلم أيّها سوف يَعلَق في الرحم، وإذا قلَّلنا عددَ الأجنة قلَّت بالتالي فرص الحمل.
والسؤال هو: إذا حملت المرأة في أكثر من جنين، فهل يجوز شرعًا شفط عدد من الأجنة لتقليل العدد إلى واحد أو اثنين في الخمسين يومًا الأولى من حدوث الحمل، أو حقن مادة كيمائية في صدر عدد من الأجنة ليوقف النبض في المدة من الخمسين إلى المائة اليوم الأولى في الحمل؟ مما يعطي فرصة للأجنة المتبقية لتواصل الحمل إلى نهايته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 مارس 2026 م
الفجر
4 :31
الشروق
5 :58
الظهر
12 : 2
العصر
3:30
المغرب
6 : 7
العشاء
7 :24