كيف أحاطت العناية الإلهية حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
إن الله تعالى قد اختار سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتمًا لرسله؛ ولذلك أحاطه بعنايته الإلهية فتعهده وربَّاه وتولاه بالعناية الكاملة، والرعاية التامة فأدَّبه وأحسن تأديبه، واصطفاه لنفسه، وهيأه لتحمُّل أضخم رسالة، وأعدَّه لأعظم مسؤولية، وكلَّفه بأكبر مهمة عالمية؛ رحمة بالبشرية لينقذ الإنسانية من ظلمات الجاهلية، وضلالات الوثنية، وعبادة المال والجاه والسلطان، وليوجههم إلى عبادة الله الواحد الأحد الذي لا إله غيره، ولا رب سواه.
وكان من مظاهر حماية الله لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى طهَّره في كل مراحل عُمره، من مولده إلى لحوقه بالرفيق الأعلى، يُقتَدَى به في كل مراحل حياته؛ من الطفولة الطاهرة النقية، إلى الصبا البريء المتفتح المصون بالتهذيب والتوجيه، إلى الشباب العف الملتزم المكافح المحصَّن بالقيم الأخلاقية العالية، إلى التأمل والتعبُّد دون غلو أو تطرف، إلى الرجولة الرائعة الباهرة المهيأة لتحمل أعظم التبعات وأداء أسمى الرسالات بكل ما يتطلبه ذلك من ذكاء وتفتح وصبر وجلَد وتقدير لجسامة المسؤولية وأمانة الالتزام، حتى إنه مع نشأته في بيئةٍ جاهليةٍ عاتيةٍ وقومٍ جاهليين لم يسجد لصنمٍ كما كانوا يسجدون، ولم يعبد وثنًا كما كانوا يعبدون، ولم يشرب خمرًا كما كانوا يشربون، ولم يَئِد بنتًا كما كانوا يَئِدُون، ولم يلعب ميسرًا كما كانوا يلعبون، ولم يظلم أحدًا كما كانوا يظلمون، ولم يرتكب منكرًا كما كانوا يرتكبون، فحفظه الله من كل ذلك، ثم أحاطه الله تعالى بالرعاية والحماية بعد بعثته حتى لحوقه بالرفيق الأعلى.
ومن لطف الله به وحمايته له أنه لم يُمَكِّن عدوَّه منه، وجعله شامخًا منتصرًا عزيزًا، حتى أتم الله به الدين وختم به رسالات السماء، وأخرج الناس من ظلمات الشرك والجهل إلى نور التوحيد والعلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم زيارة المدينة مِن أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ حيث يوجد بعض أدعياء العلم يقومون بنشر البلبلة في مسائل تختص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ذلك أنهم يدعون أن زيارة المدينة المنورة مِن أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم تُعَدُّ شركًا، وأن فاعل ذلك مشرك. فنرجو بيان حكم الشرع.
نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.
ما حكم قراءة قصيدة "البردة"؟ حيث إن بعض الناس يدَّعي أنها بدعة، وأنها تتضمن أمورًا شركية تُخِلُّ بالعقيدة الإسلامية.
يدَّعي بعض الناس أن ميلاد سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام كان في الصيف، بدعوى أنه وقت نضوج التمر، فهل هذا صحيح؟
سائل يقول: يرد على بعض ألسنة الخطباء في افتتاح خطبهم أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام نصح الأمة وكشف الغمة، فما معنى أنه صلى الله عليه وآله وسلم كشف الغمة؟
أريد التعرف على حادثة انشقاق القمر، وهل هو صحيح أنها حدثت في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وانشق القمر نصفين: نصفًا على جبل الصفا، والنصف الآخر على المروة؟