حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه

تاريخ الفتوى: 19 مارس 1985 م
رقم الفتوى: 4937
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: النفقات
حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه

ما حكم الأخذ من مال الزوج دون علمه؟ فإنَّ عَمّي تاجر كبير ويُنفق أمواله بلا حساب، وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه في السوق، وحدث أن نسي مبلغًا عند زوجته منذ ثلاث سنوات، فهل يجوز لزوجة عمي أن تخفي هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده؟ وإذا جاز لها ذلك، فهل توزعه بالتساوي أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى؟

إن الإنسان المكلف -البالغ العاقل- له أن يتصرف في ماله حال حياته كيفما يشاء، ولا يجوز شرعًا لزوجته أن تخفي عنه شيئًا من أمواله أو تأخذ منها شيئًا بدون علمه إلا إذا كان شحيحًا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة، فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف؛ لما روي عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما شكت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجها وقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح -ففهم منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم-، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» رواه البخاري.
فإذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه في شيء من ماله؛ لأنها أمينة على أمواله، وإذا غاب عنها حفظته في ماله وولده.
ومما سبق يتضح أنه ليس لزوجة عم السائل إخفاء أموال زوجها عنه ولا التصرف فيها بدون علمه وإذنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟


ما مدى مشروعية استدامة نفقات التعليم للمحضون بعد بلوغه ١٥ عامًا؟ فهناك ولدٌ يعيش في حضانة أمه، وقد بلغ مِن العمر خمسة عشر عامًا، ولا يزال في مرحلة التعليم، فهل يجب على أبيه الاستمرارُ في النفقة على تعليمه بعد بلوغه هذه السن؟


ما حكم إنفاق الزوجة من مرتبها في البيت؟ فزوجة موظفة وتتقاضى مرتبًا شهريًّا، فهل من حق زوجها أن يطالبها بضم مرتبها إلى مرتبه للصرف على المنزل؟


هل من حق الزوج أن يرغم زوجته على النفقة في البيت من راتبها مقابل أن يحسن معاملتها، على الرغم من أن دخل الزوج يكفي ويزيد عن الحاجة؟


نظارة الداخلية أرسلت للحقانية خطابًا يتضمن أن أحد الأشخاص الذين يعالجون في مستشفى مديرية جرجا استحق عليه مبلغ في نظير أجرة معالجته، وبمطالبته به ظهر عدم قدرته على السداد؛ ولكون والده من ذوي اليسار طُلب منه هذا المبلغ فتوقف في الدفع، ولهذا رغبت الوقوف على ما إذا كان الوالدُ مكلفًا شرعًا أو قانونًا بنفقات علاج ولده أو لا؟ وإذا كان مكلفًا فلغاية أي سن يبلغه الولد؟ وما هي الأحوال التي تقضي بإعفائه منها أو بإلزامه بها؟ فالأمل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


ما حكم نفقة الأب على علاج بنته المريضة؟ فلإحدى المطلقات بنتٌ من مطلقها، وهي في حضانتها، ولها نفقة مقررة على أبيها بحكم شرعي، إلا أن هذه البنت مريضة بالقلب، وحالتها ذات خطر، ويقوم بمعالجتها أطباء قرروا وجوب إقامتها في جهة معينة مراعاةً لصحتها، ولم يراعَ مرضها في تقدير النفقة المقررة، فهي لا تشمل أجرة الأطباء ولا ثمن الدواء ولا مصاريف الإقامة بالجهة المعينة، بل هي قاصرة على مقابل الطعام والكسوة، والأب ممتنع عن الإنفاق عليها فيما عدا ذلك، وهو غني قادر على الصرف عليها عن سعة، بينما الأم فقيرة، فاضطر خال البنت إلى الإنفاق عليها؛ لأن حالتها لا تحتمل انتظار الحكم لها على أبيها بنفقة العلاج. فهل الأب ملزم بنفقة العلاج والدواء والمسكن الصحي علاوة على نفقة الطعام والكسوة أو لا؟ وهل للخال الرجوع على الأب بما أنفقه وينفقه على البنت في سبيل ذلك إلى أن يقوم الأب بهذه النفقة أو لا؟ نرجو أن تفتونا بحكم الشرع في ذلك، ولكم الأجر والثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :48
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :48