حكم التلفيق بين المذاهب الفقهية في الزواج بعد الطلاق ثلاثا

تاريخ الفتوى: 14 فبراير 1954 م
رقم الفتوى: 5310
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف
التصنيف: الطلاق
حكم التلفيق بين المذاهب  الفقهية في الزواج بعد الطلاق ثلاثا

سأل رجل قال: طلقت امرأتي بأن قلت لها: أبريني، فقالت: أبرأتك من نفقة عدتي، وأسألك طلاقي على ذلك، فقلت لها: وأنت طالق على ذلك.

وقد ردَّها إليَّ أحد الفقهاء، ثم طلقتها ثانيًا مثل المرة الأولى، ثم ردها لي أحد الفقهاء كذلك، ثم طلقتها ثالثًا بأن قلت: امرأتي فلانة طالق لا تحل لي طول حياتي، وقلت هذه الألفاظ مرارًا.
ثم بعد تلك الطلقات المتعددة عمل لي عقد على مذهب الإمام الشافعي عمله إمام مسجد القرية بأن أحضرني أنا وزوجتي، وبحضور شهود وقال لنا: قولَا: قلَّدنا مذهب الإمام الشافعي، فقلنا، وقال لنا: قولَا: رضيناك حكمًا تُزوِّجُنا، ثم أجرى صيغة العقد على هذا المذهب المذكور. فهل هذا العقد صحيح وجائز، أم غير صحيح وغير جائز؟

اطلعنا على السؤال، والجواب أنه بإيقاع السائل الطلقة الثالثة بانت منه زوجته بينونة كبرى لا تحل له حتى تتزوج بغيره زواجًا صحيحًا شرعًا ويدخل بها حقيقة، ويطلقها وتنقضي عدتها، وحينئذٍ يحل له أن يعقد عليها مرة أخرى عقدًا جديدًا بشروطه.

أما ما ورد بالسؤال من أن أحد العلماء أفتى السائل بتقليد مذهب الشافعية، وأجرى لهما عقدًا جديدًا: فهذا الإفتاء غير صحيح؛ لأنه لا يوافق مذهب الشافعية، ولا أي مذهب آخر؛ حيث إن عقد الزواج الأول صحيح، ومن القواعد الفقهية أن العقد متى انعقد صحيحًا وفق شروط مذهب من المذاهب لا يرد عليه البطلان بتطبيق شروط مذهب آخر، وأن الرجوع عن التقليد بعد العمل باطل اتفاقًا؛ صرح بذلك المحقق ابن الهمام في "تحريره"، ومثله في "أصول الآمدي"، وابن الحاجب، و"جمع الجوامع"؛ وذلك لأنه تلفيق للتقليد في مسألة واحدة وهو ممتنع قطعًا.

وقد نص على ذلك العلامة ابن حجر في كتابه "التحفة" في باب (النكاح بالأولى) -(7/ 240، ط. المكتبة التجارية الكبرى)- وهو من علماء الشافعية المعتد بأقوالهم؛ حيث قال: [إنه لو ادعى بعد الثلاث عدم التقليد لم يقبل منه؛ لأنه يريد بذلك رفع التحليل الذي لزمه باعتبار ظاهر فعله، وأيضًا ففعل المكلف يصان عن الإلغاء، لا سيما إن وقع منه ما يصرح بالاعتداد به كالتطليق ثلاثًا] اهـ.

وبهذا عُلم أن مذهب الشافعية لا يقرّ هذا التَّحايل، ويكون العقد الذي أجري عقدًا فاسدًا، ويجب على السائل متاركة مطلقته هذه إن كان قد دخل بها، ويعلمها بذلك، وعليها العدة من وقت المتاركة، ولا تحل له إلا بعد أن تنقضي عدتها منه ثم تتزوج بغيره ويدخل بها حقيقة ويطلقها وتنقضي عدتها منه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو ميراث المطلقة طلاقًا رجعيًّا؟ فقد تزوجت بنتي ‏برجل توفي بتاريخ 10 يناير، ‏وكان قد طلق بنتي المذكورة قبل ‏وفاته طلاقًا رجعيًّا بتاريخ 10 أكتوبر، ولا زالت للآن في عدته. فهل ‏ترث بصفتها زوجةً له حيث إن عدتها لم ‏تنقض منه، وله بنت من زوجة أخرى في ‏عصمته، وأخ شقيق، وأختان شقيقتان؟ فما ‏بيان نصيب كل منهم؟


ما حكم تشهير كل من الزوجين بالآخر بعد الطلاق؛ حيث انتشر بين الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تشهير أحد الزوجين بالآخر وذكر عيوبه بعد الطلاق، نرجو الإفادة بالرأي الشرعي في هذا الأمر.


ما هى حقوق المطلقة قبل الدخول؟ فقد تمَّ عقد زواجي على فتاة ولم يتم الدخول، وتطلب الطلاق، فما هي حقوقها الشرعية؟


ما حكم اتفاق الزوجين على نفقات الأولاد بعد الطلاق؛ حيث إن هناك زوجين اتفقا على الطلاق ولهما أولاد ذكورٌ وإناثٌ، وخوفًا من وقوع الخلافات والنزاعات حول الإنفاق على الأولاد بعد الطلاق قاما بعقد اتفاق مكتوب يتضمن تحديد قدر النفقات وكيفية أدائها، فهل هذا الاتفاق جائز شرعًا؟ وهل يمكن للمطلق الرجوع في هذا الاتفاق؟ وهل قيمة النفقة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف واختلاف الأسعار؟


ما هي عدة المطلقة في حال انقطاع الحيض الإرضاعي؛ حيث تم طلاق الزوجة بوثيقة عند المأذون طلقة أولى رجعية، وذلك بعد ولادتها بستة أيام، وهي لم تحض بسبب الرضاع، فنرجو الإفادة هل تعتد بالأشهر أو بالحيض؟ وهل يجوز لها تناول أدوية لتعجيل الحيض خلال فترة الرضاع أو لا؟


هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 9
العصر
3:11
المغرب
5 : 33
العشاء
6 :52