هل يوجد طريق بعد الطلقة الثالثة غير المحلل؟
إذا طلق الرجل زوجته طلاقًا مكملًا للثلاث؛ لا تحل له زوجته في المذاهب الأربعة حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا شرعًا، ويدخل بها دخولًا حقيقيًّا، ويطلقها وتنقضي عدتها، ولا يوجد طريق للعودة إلى الزوج الأول سوى ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
بِاسم رئيس وأعضاء المجلس الإسلامي للإفتاء في الداخل الفلسطيني نرفع أسمى معاني الشكر والتقدير لهيئة وإدارة وعلماء مجمعكم الكريم ونسأل الله تعالى لكم الثبات والسداد والرشاد.
وإننا -وإذ نبارك هذه الجهود الطيبة المباركة- نتوجه إليكم بطرح هذه المسألة التي عمَّت بها البلوى وشاعت في حياتنا الاجتماعية على مختلف الأقطار والأمصار؛ وهي مسألة طلاق الغضبان والطلاق البدعي؛ حيث إنه وكما هو معلوم لديكم ونظرًا لانتشار ظاهرة التلاعب بألفاظ الطلاق على ألسنة الأزواج بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل، ومعظم هؤلاء الذين يتلفظون بالطلاق لا يقفون عند حدوده وآثاره، ثمَّ يبحث بعد ذلك يلتمس الفتوى ويطرق أبواب المفتين، ولعل الذي يتوسل أمام باب المفتي عادةً هي الزوجة التي وقع عليها الطلاق.
ويقف المفتي حائرًا بين أمرين أحلاهما مر:
إمَّا أن يفتي بوقوع طلاق الغضبان ما دام أن الزوج يدرك ويعي ما يقول، وإما أن يقلد قول بعض أهل العلم ممن لا يوقعون طلاق الغضبان في حالة الغضب الشديد ولو كان يدرك ما يقول، أو أن يقلد قول من يقول بعدم وقوع الطلاق البدعي؛ وذلك من باب لمِّ شمل الأسرة، ونظرًا لانتشار هذه الظاهرة المقيتة. وتستدعي الحاجة والضرورة تقليد هؤلاء الأئمة في الانتهاء لا في الابتداء؛ أي عندما تتوقف الحياة الزوجية على تقليدهم وذلك في الطلقة الثالثة، وإلا لترتب على القول بوقوع الطلاق -عملًا بقول المذاهب الأربعة- أن تعيش آلاف البيوت بلا مبالغة في الحرام في بلادنا.
الأمر الذي دفع المجلس الإسلامي للإفتاء أن يبحث عن رخصة فقهية ولو مرجوحة للحفاظ على الأسرة، وإلا لتمزقت الأسر بسبب تهور الأزواج والعبث غير المسؤول.
ولمَّا كانت هذه المسألة من الحساسية بمكان، ولا يتصور أن تُبحث على نطاق مجلسنا الضيق، كما أنه لا يمكن بسبب ظروف بلادنا السياسية إجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية الذي ينص تقليدًا للمذهب الحنفي على وقوع الطلاق البدعي والطلاق في حالة الغضب، بل إن القضاة عندما يتوصل الطرفان إلى اتفاق على استمرارية الحياة الزوجية وإغلاق ملف الطلاق يوجهونه علينا كمجلس إفتاء لاستصدار فتوى بإمكانية الاستمرار. وإننا في المجلس الإسلامي للإفتاء نقف حائرين ومضطربين أمام هذه المسائل لأن المنهجية عندنا عدم الخروج عن المذاهب الأربعة إلا بموجب قرار صادر عن مجمع فقهي، ولذا قررنا أن نتوجه لمجمعكم الكريم بتعميم هذه المسألة على أعضاء المجمع كي نخرج برأيٍ جماعيٍّ تطمئن النفس باتباعه وتطبيقه بخصوص هذه المسألة، ونؤكِّد سلفًا أن المجلس لن يعمم هذه الفتوى، بل ولن يفتي بها ابتداءً، وإنِّما ستكون من قبيل الإفتاء الخاص المعيَّن، وذلك في حالة توقف الحياة الزوجية على قول من يقول بعدم وقوع الطلاق البدعي والغضب الشديد في الطلقة الثالثة وليس في المرتين الأوليين.
وختامًا نسأل الله تعالى لكم التوفيق في الدارين. والله وليُّ المؤمنين.
ما مدى وقوع "الطلاق الصوري" الذي كتب في الأوراق الرسمية أو وقَّع عليه الزوجان دون التلفظ بصيغة الإبراء في حالة الطلاق على الإبراء؟ حيث عُرِضت حالات طلاق اضطر أطرافها إلى استصدار وثيقة طلاق رسمية دون رغبة من الزوجين أو الزوج في إيقاعه حقيقة، وإنما بقصد التحايل على اللوائح لجلب منفعة، أو المحافظة على حقٍّ، أو دفع مضرة شخصية، أو نحو ذلك... أفيدونا أفادكم الله.
ما هو ميراث المطلقة طلاقًا رجعيًّا؟ فقد تزوجت بنتي برجل توفي بتاريخ 10 يناير، وكان قد طلق بنتي المذكورة قبل وفاته طلاقًا رجعيًّا بتاريخ 10 أكتوبر، ولا زالت للآن في عدته. فهل ترث بصفتها زوجةً له حيث إن عدتها لم تنقض منه، وله بنت من زوجة أخرى في عصمته، وأخ شقيق، وأختان شقيقتان؟ فما بيان نصيب كل منهم؟
زوجتي طلقت نفسها مني حيث إن العصمة بيدها؛ لأن عقد زواجنا مكتوب فيه: أن العصمة تكون بيد الزوجة في تطليق نفسها أينما شاءت، وباطلاعي على إشهاد الطلاق المرفق صورة منه وجدت أن المأذون كتب لها: قالت الزوجة المذكورة أمام الشهود بمجلس العقد: أنا طالق من زوجي بعد الدخول والمعاشرة. وعرفت بأن هذا أول طلاق يقع بينهما، وأنها بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها. وقد راجعتها فور علمي بوقوع الطلاق. فهل هذا طلاق بائن؟ وهل رجعتي لها صحيحة؟
ما حكم فسخ عقد النكاح لمرض أحد الزوجين بمرض مزمن؟ فقد قمت بعقد قراني على فتاة، وتعهدت أنها خالية من الأمراض المزمنة والمعدية، وقد اكتشف أخيرًا أنها تعاني من مرض مزمن -أورام سرطانية بالصدر-، وأنها قد عولجت بالإشعاع بعد استئصال الورم من الثدي الأيسر، وأخيرًا توجهت بالطرق الودية للتوصل إلى أن يتم الطلاق على الإبراء إلا أنها رفضت.
فهل هذا المرض المنوه عنه من موجبات فسخ العقد بين الزوجين؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.