السيد السفير مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية السلام عليكم ورحمة الله وبعد... فرَدًّا على كتاب الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية، والمطلوب به الإفادة عن حالة الطلاق الرجعي، وكيفية أن يرجع الزوج عن ذلك الطلاق، وإجراءاته في الرجوع في حالة ما إذا كان الطلاق غيابيًّا ومحررًا لإمكان الرد على القنصلية العامة بشيكاغو.
نفيد بأن الطلاق الرجعي هو الذي يملك الزوج بعده أن يعيد المطلقة إلى الزوجية بالقول أو بالفعل من غير عقد جديد ما دامت في العدة، فهو لا يغير شيئًا من أحكام الزوجية، فلا يزيل الملك ولا يرفع الحل، وليس له من أثر إلا نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته، والطلاق الذي يوقعه الزوج يكون كله رجعيًّا إلا في حالات ثلاث: الطلاق قبل الدخول حقيقة، والطلاق في مقابلة مال، والطلاق المكمل للثلاث، فكل طلاق من الزوج يقع رجعيًّا إلا في هذه الثلاث، فإذا ما طلق الزوج زوجته طلاقًا رجعيًّا فله أن يعيدها إلى عصمته ما دامت في العدة من هذا الطلاق، ولا يشترط لصحة الرجعة رضا الزوجة ولا علمها ولا حضور شهود لها، وإنما ينبغي له أن يشهد عليها خشية أن تنكرها الزوجة بعد انقضاء عدتها فيعجز عن إثباتها، كما ينبغي له أن يعلمها بها حتى لا تتزوج بغيره بعد انقضاء مدة العدة ظنًّا منها أنها بانت بانقضائها، وكما تكون الرجعة بأي قول يصدر منه يدل على معناها مثل: راجعتك أو راجعت زوجتي، تكون بالفعل وهو الوقاع ودواعيه التي توجب حرمة المصاهرة سواء كانت منه أو منها، وإذا انقضت عدة المطلقة رجعيًّا بانت ولا تصح مراجعتها، بل لا بد لإعادة زوجته من عقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها، وأقل مدة تصدق فيها الزوجة أن عدتها قد انقضت ستون يومًا من تاريخ الطلاق، ومما تقدم يعلم حكم الطلاق الرجعي، وأنه متى صدر من المطلق فلا يجوز له شرعًا الرجوع فيه، ويحتسب من عدد الطلقات الثلاث التي يملكها الزوج على زوجته، وإنما يجوز له فقط مراجعة زوجته ما دامت في عدته من هذا الطلاق، ويستوي في كل ذلك ما إذا كان الطلاق محررًا أو غير محرر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قلت لزوجتي: أقسم بالله كل كذبة -أي منك- بيمين واقع -أي طلاق مني- إذا تذكرت هذا اليمين، ولم يكن لدي نية شيءٍ معين عندما قلت لها هذا، ولا أعرف هل كنت أريد فقط أن أمنعها من الكذب أم وقوع الطلاق في حالة الكذب، فقسمي هذا كان رد فعل سريع على رفضها أن تقسم لي بأنها لن تكذب علي مرةً أخرى، فما الحكم؟
هل يوجد طريق بعد الطلقة الثالثة غير المحلل؟
ما حكم يمين الفور بالطلاق؟ فقد سأل كاتب أورطة السكة الحديد السودانية بحلفا معسكر في أنه ذات ليلة كان جالسًا خارج باب المنزل القاطن به بحلفا مع بعض أصدقائه لتناول العشاء، وإذا برسول أتاه من قبل أهل بيته، فقام ودخل، فوجد زوجته لابسة ملابسها ومستعدة للخروج من البيت لزيارة بعض الجيران، واستاذنته في الخروج، فحصل عنده انفعال شديد لغيابه من وسط إخوانه لهذا الأمر، فحلف عليها بالطلاق الثلاث أنها لا تخرج من البيت إلا إلى بلده بالقطر المصري، وقد امتنعت من الخروج إلى أن توجهت إلى بلده بمصر وعادت، فهل الآن يصح لها الخروج دون أن يقع عليه شيء؛ لأنه لم يقع في ذهنه أنها بعد ذهابها إلى البلد بمصر ترجع أو لا ترجع، وقال إن البيت ليس ملكه، واستفهم عما إذا كان يجوز له بعد دخولها البيت أنه ينتقل إلى بيت آخر، والتمس الجواب عن ذلك.
سيدة اشترطت في عقد زواجها أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت وكيف شاءت، ثم أرادت أن تطلق نفسها بعد الدخول طلاقًا أوّل في غيبة الزوج، فما هي العبارة التي يجب على المأذون إثباتها في دفتره، هل هي: "طلقت زوجي" أو: "أنا طالق من زوجي"؟
وهل من حقها مراجعة مطلّقها أو هذا الحق حق له وحده أو حق لكليهما؟
وهل يجوز للزوجة بمقتضى هذا التفويض أن تطلِّق نفسها منه على الإبراء من مؤخر صداقها ونفقة عدتها في غيبة الزوج أي بإيجاب فقط دون قبول من الزوج؛ لأنه تَنَازُل عن حق من حقوقها؟
ما حكم يمين بالطلاق؛ فالسائل يقول: أولًا: على إثر مشادة بينه وبين حماته قال: عليّ الطلاق لأنا متجوز، وعمري ما أنا داخل لكم بيت، ثم تزوج ودخل البيت.
ثانيًا: أراد ابنه أن يتزوج ممن لا يرغب هو فيها فقال: عليّ الطلاق إذا لم تمش في طوعي وأجوزك على كيفي وبمعرفتي ما أنا ماشي لك في طريق زواج ثم مشى له في زواج من أرادها ابنه رغم هذا اليمين.
ثالثًا: قال لزوجته: عليّ الطلاق ما أنا حديك الغلة وفلوسك تأخذيها من القطن ثم أعطاها القمح رغم أنه حلف أن لا يعطيها قمحًا. وطلب السائل بيان الحكم بالنسبة لهذه الصيغ، هل تعتبر طلاقا أو لا؟
سئل في رجل حلف بالطلاق الثلاث: ألا يزوج ابنته إلا بمائة جنيه مصري، وهذه البنت مقيمة بمنزل جدها، وقد زوجها جدها بوكالته لها بأربعين جنيهًا مصريًّا، ولم يحضر والدها هذا العقد، ولم يقبض هذا المهر، مع العلم بأن البنت المذكورة بالغة ورشيدة. أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.