ما حكم زكاة الزرع المخصص لإطعام للنحل؟ حيث سُئل عن زكاة زرع أرض عشرية -أي تُروَى بدون تعب ولا آلة- يباع محصولها طعامًا للنحل، وهو نية صاحبها؛ بأن يزرعها لتكون قوتًا للنحل؟
مما يزرع في الأرض العشرية ويجعل قوتًا للنحل ففيه العشر متى كان مقصودًا باستنماء الأرض واستغلالها؛ إذ المدار على القصد، وذلك كأن يزرع صاحب الأرض ما ذكر ليبيعه ممن يتخذه قوتًا للنحل كما ذكر، ففي "البحر الرائق" (2/ 255) بعد كلام ما نصه: [ولأن النحل يتناول من الأنوار والثمار وفيهما العشر فكذا فيما يتولد منهما] اهـ. ومثله في "الفتح". وفي "الفتاوى الأنقروية" (1/ 10) ما نصه: [ثم الأصل عند أبي حنيفة أن كل ما يستنبت في الجنان ويقصد بالزراعة في البساتين والأراضي ففيه العشر: الحبوب والبقول والرطاب والرياحين والوسمة والزعفران والوَرَسُ في ذلك سواء، ولا يجب في الحطب والقصب والحشيش عنده؛ لأنه لا يشغل بها البساتين والأراضي، بل ينقى منها عادة حتى لو اتخذها مقصبة أو مشجرة أو منبتًا للحشيش ففيها العشر، والمراد بالمذكور القصب الفارسي أما قصب السكر وقصب الذريرة ففيهما العشر؛ لأنه يقصد بهما استغلال الأرض بخلاف السعف وأغصان الشجر والتبن؛ فإنه لا يقصد بها استغلال الأرض، حتى يجب العشر في قوائم الخلاف؛ لأنه يقصد به الاستنماء. قلت: ويمكن أن يلحق به أغصان التوت عندنا وأوراقها؛ لأنه يقصد بهما الاستغلال بخوارزم وخراسان، وقد نص عليه في "درر الفقه" فقال: يجب العشر في ورق التوت وفي أغصان الخلاف التي تقطع في كل أوان كقوائم الكروم وغير ذلك. "زاهدي شرح القدوري" من باب زكاة الزرع والثمار. ولو جعل أرضه مشجرة أو مقصبة يقطعها ويبيعها في كل سنة كان فيه العشر. "قاضيخان" في العشر من كتاب الزكاة. وعن أبي حنيفة يجب العشر في كل ما أخرجته قل أو كثر إلا الحطب وقوائم الخلاف من الثاني من زكاة "فتاوى الظهيرية". وأصناف البقول والحبوب والرياحين والقثاء والخيار يجب فيها العشر عند أبي حنيفة] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: توفي أخونا وترك شقة، وسيارة، وقطعة أرض، وشهادات استثمار، ولم يتم تقسيم التركة؛ فهل تجب فيها الزكاة؟
ما حكم زكاة النقود الورقية؟ فقد سأل رجل في أوراق البنك نوت المتداولة في القُطر المصري؛ هل تجب فيها الزكاة؟ وهل هي من قبيل الدين، أو ملحقة بالعين؟ وهل إذا وجبت فيها الزكاة؛ تخرج الزكاة من عينها، أو من قيمتها ذهبًا أو فضة؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الثواب.
ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟
قمتُ بشراء أرض للاستثمار، وبعد سنوات قمت ببيعها؛ فهل الزكاة تكون على الربح الذي تحقق، أم تُستحق عن كل عام منذ الشراء، أم العام الأخير فقط؟ وهل يختلف الأمر إذا كان الشراء بقصد السُّكنى ثم تغيرت الظروف وتم البيع؟ وهل تحسب الزكاة في الحالة الأخيرة على الربح في العام الأخير؟ وإذا كان عليَّ ديون، هل يتم طرحها من الربح ثم تحسب الزكاة؟
نرجو مِن سيادتكم التكرم بإفادتنا في حالة التبرع والمساهمة في تشطيب وتجهيز مستشفًى حكوميٍّ بالمُعدات والأجهزة الطبية والفَرش والأثاث. عِلمًا بأن هذا المستشفى هو مستشفًى جامعي لِجِراحات القلب، ومِن أنشِطَتِها: علاج المرضى بِالمَجَّان، وجزء منه اقتصادي، وجزء منه مدفوع الأجر. نرجو إفادتنا؛ هل هذا يدخل تحت أيٍّ مِن هذه البنود:
هل تجهيز المستشفى يُعتَبَرُ إنفاقًا في سبيل الله (مخارج الزكاة)؟ هل يُعتَبَرُ صدقةً جارية؟ هل يُعتَبَرُ صدقة؟ هل يُعتَبَرُ زكاةً؟ هل يُعتَبَرُ عِلمًا يُنتَفَعُ به؛ حيث إنه يَتِمُّ به تعليمُ جميع الطلاب بالكلية؟ نرجو التوضيح إذا كان يَصلُحُ في أكثر مِن بَندٍ مِن هذه البُنُود. ولسيادتكم جزيل الشكر والاحترام.
ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟