حكم التيمم لعذر يمنع من استعمال الماء

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 1992 م
رقم الفتوى: 5665
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الطهارة
حكم التيمم لعذر يمنع من استعمال الماء

ما حكم التيمم لعذر يمنع من استعمال الماء؟ فسائل يسأل عن زوجته المصابة بحالة جفاف في بشرة الوجه واليدين ونصحها الطبيب بعدم التعرض للماء إلا مرة واحدة في اليوم؛ لعدم حدوث مضاعفات لها.
فهل يجوز لها التتيمم طوال اليوم لأداء الصلاة والطاعات التي تحتاج للطهارة؟

يجوز لزوجة السائل ما دامت بالحالة الواردة بالسؤال أن تتيمم في الأوقات التي لا تستطيع فيها استعمال الماء وتصلي حتى يعود إليها الشفاء، ولا يلزمها إعادة هذه الصلوات مرة أخرى.

المحتويات

 

مفهوم التيمم وأدلة ثبوته

التيمم معناه شرعًا: القصدُ إلى التراب الطاهر لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة، وهو ثابتٌ بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: 6].

وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا» رواه أحمد.
وأجمع المسلمون على أن التيمَّم مشروعٌ بدلًا عن الوضوء والغسل في أحواله خاصة.

الأعذار التي تبيح التيمم

الأسباب المبيحة للتيمم هي:
1- إذا لم يوجد الماء، أو وُجِدَ منه ما لا يكفي للطهارة.
2- إذا كان بالشخصِ جراحة أو مرضٌ وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخرَ الشفاء، ويُعْرَف ذلك بالتجربة، أو بإخبار الثقة من الأطباء.
3- إذا كان الماءُ شديد البرودةِ وغَلَبَ على ظنِّه حصول ضررٍ باستعماله، بشرط أن يعجز عن تسخينه.
4- إذا وُجِد الماء قريبًا منه، ولكنه خاف على نفسه أو عرضه أو ماله، أو خاف فوات الرفقة أو حال بينه وبين الماء عدوٌ يخشى منه.
5- إذا كان معه ماء، ولكنه يحتاج إليه لشربه أو لشرب غيره، أو احتاج إليه في أمر ضروري؛ كعجين أو طبيخ ونحو ذلك.
ويجوزُ التيمّم بالتراب الطاهر، وكل ما كان من جنس الأرض؛ كالرمل أو الحجر والجص؛ لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.

الخلاصة

بناء على ما تقدم: ففي واقعة السؤال يجوز لزوجة السائل ما دامت بالحالة الواردة بالسؤال أن تتيمم في الأوقات التي لا تستطيع فيها استعمال الماء وتصلي حتى يعود إليها الشفاء ولا إعادة عليها. وبذا يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

شركة تسأل بخصوص منتج جديد خاص بالوضوء، حيث إنه في حالاتٍ كثيرةٍ عند وجود المصلين في الحرم المكي أو المدينة المنورة أو في طائرة تطير لمسافاتٍ وساعاتٍ طويلةٍ أو حافلةٍ تسير لمسافات طويلةٍ، يُنتَقضُ وضوء أحد المصلين وخاصَّة السيدات، وهو ما يسبب إحراجًا وإرباكًا لهم؛ لأن خروجهم للوضوء مرةً أخرى وعودتهم للصلاة مع الجماعة تكون صعبةً أو مستحيلةً.

وبعد دراسة مستفيضةٍ لحل هذا الوضع وصلنا إلى "منتجٍ جديد" تحت اسم: "Water Wipes" على هيئة مناديل ورقية صديقة للبيئة وتتحلل تلقائيًّا وهي مغموسة بماءٍ نظيفٍ 100% ومغلف تغليفًا جيدًا، ومقدار الماء للمغلف الواحد الذي يكفي لوضوءٍ شرعيٍّ -من وجهة نظرنا- هو: (60- 80 مللي لتر)، ومرفق طيُّه عيِّنة منه.

فهل يمكن أن يستعمل هذا المنتج كبديلٍ للوضوء في هذه الحالات؟


يقول السائل: إذا انقطع الدم عن المرأة الحائض والنفساء وأرادت النوم أو الأكل والشرب قبل الاغتسال؛ فهل يُشرع لها الوضوء في هذه الحالة لأجل حصول البركة والحفظ؟


سائل يقول: سمعت أنه لابدّ عند الاغتسال من الجناية أن يقوم الإنسان بتدليك أعضاء الجسد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما مفهوم لفظ "الغسل الشرعي" وكيفيته؟ فسائل يقول: أسمع عبارة "الغُسل الشرعي"؛ فما المراد من هذه العبارة؟ وكيف يكون؟


ما حكم طواف المريض حاملًا القسطرة؟


هل يجب الوضوء قبل مس المصحف مطلقًا؟ أو قبل القراءة فقط؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 مارس 2026 م
الفجر
4 :24
الشروق
5 :52
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :28