حكم تنظيم الأسرة في الإسلام

تاريخ الفتوى: 17 يناير 2016 م
رقم الفتوى: 6092
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الأسرة
حكم تنظيم الأسرة في الإسلام

هل ورد في نصوص الشريعة الإسلامية ما ينهى عن تنظيم النسل وعملية الإنجاب؟

لقد كانت وسائل تنظيم النسل معروفة في العصور القديمة، ولكنها تكاد أن تنحصر في طريقة (العزل) والذي هو قذف النطفة بعيدًا عن الرحم عند الإحساس بنزولها أثناء الجماع؛ لمنع التقاء مني الزوج ببويضة الزوجة.

وقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يعزلون عن نسائهم وجواريهم في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأن ذلك بلغَهُ ولم ينهَ عنه، فقد أخرج البخاري ومسلم واللفظ له في "صحيحيهما" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَنْهَنَا». فكأنه يقول: فعلنا العزل في زمن التشريع، ولو كان حرامًا لم نقرَّ عليه. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (9/ 306، ط. دار المعرفة-بيروت).
وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ، فَقَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ» صريح في الإذن بذلك وإن كان السياق يشعر بأنه خلاف الأولى. انظر: "فتح الباري" (9/ 306).
وعليه: فتنظيم النسل لا تأباه نصوص الشريعة وقواعدها قياسًا على العزل الذي كان معمولًا به في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما قولكم دام فضلكم في رجل سبق له في سن الصغر أن رضع من امرأة رضعات تقل عن الخمس مرات متفرقة، فهل يجوز له شرعًا الزواج بابنة هذه المرأة المرضعة؟ وإذا كان حصل الزواج بناءً على فتوى أحد العلماء بجواز الزواج ما دام أقل من خمس متفرقة، فهل العقد في هذه الحالة صحيح أم باطل؟


سائل يسأل عن مدى إلزام الآباء بالرعاية الصحية لأبنائهم؟ وما حكم الإهمال في التطعيمات التي تُقدِّمها وزارة الصحة للأطفال؟ وهل يجب الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة في هذا الشأن؟


ما حكم الزواج بأخت الأخ من الرضاعة؛ فأخي يريد الزواج مِن ابنة عمي، ولم يرضع مِن أمها ولم ترضع هي مِن أمه ولم يجتمعا في الرضاع مِن امرأةٍ أخرى، لكن لي أخًا غيره رضع مِن أمها، ولها أخٌ رضع مِن أمي؛ فهل يجوز الزواج أم لا؟


ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


ما الحكم لو طُلِّقت امرأة وهي ما زالت تُرضِعُ ابنها من هذا الزوج، وبعد انقضاء عدتها تزوجت من رجلٍ آخر، ثم بعد زواجها من الثاني وقبل أن تحمل منه قامت بإرضاع طفلٍ أجنبيٍّ مع ابنها من الزوج الأول، فأيّ واحد من الزوجين يكون أبًا لهذا الطفل الأجنبي من الرضاع الزوج الْمُطلِّق أم الزوج الحالي؟

وهل يتغير الحكم إذا حملت من زوجها الثاني أثناء الرضاع؟


ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 مارس 2026 م
الفجر
4 :45
الشروق
6 :11
الظهر
12 : 5
العصر
3:28
المغرب
6 : 0
العشاء
7 :17