ما حكم صيام الستة أيام من شهر شوال؟
ورد في السنة المشرفة الحثُّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وقد استحبّ عامة العلماء صيام هذه الأيام الست في شوال؛ فرُويَ ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وطاوس والشعبي وميمون بن مهران، وهو قول ابن المبارك وإسحاق -انظر: "المغني" لابن قدامة (3/ 56، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"لطائف المعارف" لابن رجب (ص: 218، ط. دار ابن حزم)-، وأقوال جمهور فقهاء المذاهب المتَّبعة على أن صيام هذه الأيام الستة مستحب.
قال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 235-236، ط. المكتبة العصرية): [ينقسم الصوم إلى ستة أقسام": ..(فرض) عين، (وواجب، ومسنون، ومندوب، ونفل، ومكروه.. وأما) القسم الرابع: وهو (المندوب فهو صوم ثلاثة) أيام (من كل شهر.. و) منه (صوم ست من) شهر (شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان فأتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" (ص: 79، ط. دار الفكر): [يُسَنّ صوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال] اهــ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 337، ط. دار الكتب العلمية): [ويُسَنُّ صوم ستة أيامٍ من شوال] اهـ.
وعليه: فإنَّ صيام الأيام الست من شوال مندوب إليه شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف أقضي ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟ لقد جاءتني الدورة الشهرية في سن 14 سنة وكنت أفطر لمدة سبعة أيام ولا أقضيها، فهل يجوز لي الآن أن أصوم هذه الأيام ولو كل أسبوع يومًا أو يومين؟ أرجو الإفادة عن الحكم الشرعي.
ما حكم تناول المرأة علاجًا لتأخير الدورة الشهرية في رمضان حتى تتمكن من صيام الشهر كاملًا؟
هل تجب الفدية على مَن تأخَّر في قضاء ما أفطره مِن رمضان حتى دخل رمضان آخر؟
ما حكم قراءة سورة الإخلاص، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات القيام، وكذلك قراءة قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾؟
هل يجب الغُسل على من احتلم في نهار رمضان ورأى أنه يجامع وأنزل تبعًا لذلك؟ وهل لذلك أثر على صيامه؟ علمًا بأنه لم ير بَلَلًا أو أثرًا لذلك في ثيابه بعد استيقاظه من نومه.
ما مدى خصوصية صيام شهر رمضان للأمة المحمدية؟ فأنا أعَلم أنَّ الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة لقول الله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، فهل المراد بالصيام الوارد في الآية هو صيام شهر رمضان، أم أنَّ صيام رمضان مختَصٌّ بالأمة المحمدية؟