ما حكم إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ودفعًا لقيمة الإيجار لمَنْ عجز عن دفعها، ومساعدةً لمَنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته؟ وما حكم إقراضهم بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويرده ولو على أقساط؟
يجوز إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ومساعدةً لمنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته، أمَّا إقراضهم بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويردّه ولو على أقساط فلا يكون من مصارف الزكاة؛ لأنَّ الزكاة يُشْتَرَطُ فيها التمليك، وإنَّما يمكن عمل صندوق خاص بذلك يَقتصر على التبرعات والصدقات.
مصارف الزكاة ثمانية مذكورة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ ٱللهِ وَٱللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وهذا يعني أنَّ الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته؛ كالزواج والتعليم وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها.
والمحققون من العلماء يرون أنَّ حدَّ العطاء في الزكاة هو الإصلاح؛ فيجوز إعطاء الإنسان من الزكاة حتى تُخرِجه من حدّ الحاجة إلى حدّ الغنى، وعند الشافعية أنَّه يُعطى ما يُغنيه عمره كله بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛ فإن كان صاحب حرفة أُعطِي من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام النفقة عليه وعلى عياله، وإن كان صاحب علم أُعطي من المال ما يُغنِيه وعياله ويُفَرِّغه لهذا العلم طيلة عمره من كُتُب وأُجرة تعلُّم ومعلِّم وغيرها، ومن ذلك مِنَح التفرغ التي تُعطَى لِمَن أراد الحصول على مؤهل علمي معين يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمَن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِرُّ عليه دخلًا يكفيه ومَن يعوله، حيث اقتضت طبيعة العصر، وابتناء الوظائف، وفرص العمل فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهل بالنسبة له؛ كالآلة بالنسبة للحِرَفي علاوة على ما يكتسبه في ذلك من علم يفيده ويفيد أمته، وهكذا.
فيجوز إخراج الزكاة لتوفير فرص العمل للشباب، ومساعدةً لهم في تعليمهم، ودفعًا لقيمة الإيجار لمَنْ عجز عن دفعها، ومساعدةً لمَنْ أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه بشراء مستلزماته؛ كما ذهب إليه جماعة من العلماء من المالكية والحنابلة حيث قالوا: إنَّ مِنْ تمام الكفاية التي يُشرَع إعطاء الفقير من الزكاة ليصلَ إلى حدها ما يأخذه ليتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح؛ وفي الأثر عن عمر بن عبد العزيز أنَّه أمر مَن ينادي في الناس: "أين المساكين؟ أين الغارمون؟ أين الناكحون؟"، أي: الذين يريدون الزواج، وذلك ليعطيهم من بيت مال المسلمين، "تاريخ دمشق لابن عساكر".
أمَّا إقراض الشباب بحيث يستثمر المقترض مبلغ القرض ويردّه ولو على أقساط فلا يكون من مصارف الزكاة؛ لأنَّ الزكاة يُشْتَرَط فيها التمليك، وإنَّما يمكن عمل صندوق خاص بذلك يَقتصر على التبرعات والصدقات دون مصارف الزكاة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التشارك في الطعام والشراب في إناء واحد؟ فنحن مجموعة من الشباب خرجنا معًا في رحلة، وجلسنا في استراحة الطريق لنتناول الغداء، فكنا نأكل في طبق واحد، ونتناوب زجاجة الماء نشرب منها جميعًا، فأَنِف أحدنا من هذا الفعل، وأنكر علينا إنكارًا شديدًا بحجة أنه قد تنتقل بسبب ذلك الأمراض، فرد عليه أحد الزملاء بأن ما نقوم به من التشارك في إناء الطعام والشراب سنة نبوية، فلا يجوز أن تنكر علينا ذلك، فما صحة هذا الكلام؟
هل على المدين زكاة في ذهب، أو فضة، أو حلي، أو تجارة، أو زروع وثمار، أو ماشية.. إلخ إذا استغرق الدين جل ما يملك وبقي للمدين أقل من نصاب الزكاة، أو أنه يشترط لإخراج الزكاة الخلو من الدين؟
ما حكم إعطاء أحد المشتركين في الجمعية مبلغا من المال للتنازل عن دوره؟ فقد اشترك رجلٌ في جمعية شهريَّة، وموعد تسلُّمه لدَوْرِه فيها سوف يكون بعد ستة أشهر، فطلب من الذي سيتسلَّم الجمعية بعد شهرين أن يعطيه دَوْرَه فيها، فوافق صاحب الدَّوْر المتقدِّم على ذلك، غير أنَّه اشترط عليه أن يأخذ منه مقابل ذلك مبلغًا من المال، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
مؤسسة مقيدة بالإدارة العامة المركزية للجمعيات والاتحادات، وتخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية. وحيث إن المؤسسة تمارس العديد من الأنشطة، فهل يجوز لها استقبال أموال الزكاة والصدقات والصرف منها على مرضى الجذام؟
ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة؟
ما حكم أخذ الجهات الجامعة للزكاة والصدقات نسبة منها؟ فبعض الجهات القائمة على جمع أموال الزكاة والصدقات تشترط أخذ نسبة من الأموال الـمُتَحَصَّلة لديها؛ لرعايتها والقيام عليها، فهل هذا جائز شرعًا؟ وما مقدار هذه النسبة إن جاز لهم ذلك؟