ما حكم تمويل الجمعيات والمؤسسات للمشروعات متناهية الصغر؟ حيث تقوم بعض الجمعيات بدعم المشروعات متناهية الصغر، عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهذا المشروع يخدم قطاعًا كبيرًا من المواطنين، ويوفِّر فرص عمل لكثير من الشباب والنساء، وقد تناثرت أقاويل كثيرة بأنَّ هذا المشروع محرم شرعًا؛ نظرًا لأنه بفائدة. فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟
ما تقوم به هذه الجمعية وغيرها من دعم المشروعات التي تخدم قطاعًا كبيرًا من المواطنين أمرٌ جائز شرعًا؛ لأن هذه العقود هي في الحقيقة عقود تمويل بين الجمعية والأطراف الأخرى التي تقوم بتلك المشروعات الصغيرة، وهذا يُعَدّ من أعمال الخير التي يُثاب عليها جَزَاء التيسير على أفراد المجتمع ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية التي يقيمون بها معاشهم وينفعون بها مجتمعهم.
هذه العقود تُكَيَّف شرعًا على أنها عقود تمويل بين الجمعية والأطراف الأخرى المزاوِلين للمشروعات الصغيرة، وعقود التمويل الاستثمارية بين البنوك أو الهيئات أو الجمعيات العامة من جهة والأفراد أو المؤسسات من جهة أخرى والتي يتقرَّر الصرف فيها بِناءً على دراسات الجدوى للمشاريع والاستثمارات المختلفة هي في الحقيقة عقود جديدة تُحَقِّق مصالح أطرافها، والذي عليه الفتوى أنَّه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المُسَمَّاة في الفقه الموروث ما دامت خاليةً من الغرر والضرر، مُحَقِّقَةً لمصالح أطرافها؛ كما رجحه الشيخ ابن تيمية وغيره.
كما أنَّ الشخصية الاعتبارية المُتَمَثِّلَة في الدولة، والهيئات، والجمعيات العامة، لها من الأحكام ما يختلف عن أحكام الشخصية الطَّبَعِيّة؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغير الأحكام من بينها تغير الأحكام على قَدْر طبيعة الأشخاص؛ فأقَرُّوا على سبيل المثال عدم استحقاق زكاةٍ على مال الوقف والمسجد وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك.
ومثل هذا النشاط المعروض في السؤال ليس هو القرض الربوي الذي نزل الشرع الشريف بتحريمه، بل إذا قُلْنا إنّ هذا النشاط يكون تعاونًا على البرّ والتقوى لَمَا جاوزْنا الواقع، فرِبا الجاهلية بصُوَرِه المتعدّدة؛ سواء أكانت أضعافًا مضاعفة أو غير مضاعفة كان فيه استغلالٌ لحاجات الناس غالبًا، وكان قائمًا على تَرَبُّح المُقرِض، وكان مُنتِجًا لزيادة عدد الفقراء وزيادة فقرهم؛ أي لزيادةِ الفقر كمًّا وكيفًا، وزيادةِ الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
على حين أنَّ المشروع المذكور في السؤال وأمثاله يقوم على خلاف ذلك لغير غرض التَّرَبُّح ولا الاستغلال، بل يزيد الإنتاجية في المجتمع، ويُدَوِّر الإنتاج، ويُفَعِّل السوق، ويمنع الكساد، ويرفع مستوى معيشة الأفراد، فهو مشروع تعاوني يأخذ فيه القائمون على المشروع أجْرَ قيامهم عليه لا غير، فهذا من أَجَلّ الأعمال وأزكاها عند مَلِيكنا سبحانه وتعالى.
ويجب عدم تسمية هذا المشروع بالإقراض؛ لأن ذلك يسبب لبسًا مع قاعدة "كُلّ قرض جَرَّ نفعًا فهو رِبا".
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهذا المشروع جائز شرعًا، بل إنه يُعَدّ من أعمال الخير التي تُثابون عليها جَزَاء تيسيركم على النساء والشباب ومساعدتهم على إنشاء المشاريع الإنتاجية التي يقيمون بها معاشهم وينفعون بها مجتمعهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال لي أحد الناس: الضرائب التي تأخذها منك الدولة مَكس محرمٌ شرعًا، فهل هي كما قال، أم أن هناك فرقًا بينهما؟
ما حكم بيع تأشيرات السفر للدول الخارجية من المكاتب غير المرخص لها بذلك؟
نرجو إصدار فتوى بخصوص إنشاء شركة بيع منتجات خاصة بنا عبر تطبيق وموقع إلكتروني، مع إمكانية فوز كل مستهلك بجوائز مالية بعد حصول المشتري على كوبون يتيح له الدخول في سحب معلن للفوز بجوائز مادية ومعنوية.
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أن الشركة المسئول عنها تمارس نشاطها عبر الإنترنت، وهي تمنح لكل عميل يشتري منتجًا واحدًا كوبونًا واحدًا، مع تخييره أنه عند تنازله عن استلام المنتج والتبرع بقيمته لصالح أحد الأعمال الخيرية (التي سيتم عرضها على السادة العملاء بشكل دوري ومنتظم) سيتم منحه كوبونًا آخر، وبالتالي يتوفر له فرصة الدخول في السحب بكوبونين اثنين.
والجوائز مقسمة على حسب قيمة كل منتج يتم شراؤه؛ فمثلًا: في حالة شراء منتج بسعر معين يدخل العميل السحب على جائزة تتناسب مع قيمة المنتج وفق الطريقة السليمة والقانونية المتعارف عليها، وطبقًا لقانون 181 لسنة 2018م من قانون حماية المستهلك الجديد.
ما حكم توفير سلعة معينة لشركة مقابل نسبة من قيمة السلعة؟ فقد أعلنت شركة حاجتها لشراء سلعة بمواصفات معينة، على أن مَن يوفرها لها يأخذ نسبة مئوية من قيمة السلعة المعلومة المحددة، فما حكم هذه المعاملة وأخذ هذه النسبة؟
ما حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها؟ فأنا أعمل تاجرًا في مجال قطع الغيار، ومن المعروف عني أني لا أتاجر إلا في السلع عالية الجودة، لكن في الآونة الأخيرة وبسبب عدم توفر سيولة مالية كبيرة لن أتمكن من الاستمرار في ذلك، فهل يجوز لي التعامل في السلع متوسطة القيمة والجودة، فأبيعها على كونها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض؟ مع العلم بأني لن أُعلم المُشتري بطبيعة هذه السلع.
ما حكم الاشتراك في مسابقات صناديق الحظ؟ فإن بعض المواقع والمنصات الإلكترونية تنظِّم مسابقات تسميها بـ"مسابقة صناديق الحظ"، وهي عبارة عن اختيار المتسابق لرقمٍ مِن عدَّة أرقامٍ تُعرَض له، أو عدَّة صناديق مرقَّمة حقيقيَّة أو افتراضية تظهر له على الشاشة إلكترونيًّا، ويحصل المتسابق على محتوى الصندوق الذي اختاره أيًّا كان، وقد يكون الصندوق فارغًا، ويُشترط في تلك المسابقة دفعُ ثمن محدَّد لكلِّ مرَّة يرغب فيها المتسابقُ في التَّجربة واختيار رقمٍ جديد، ولا يسترد اللاعب ذلك المال، بل يخسره، فهل يجوز الاشتراك في تلك المسابقات شرعًا؟