حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها

تاريخ الفتوى: 07 سبتمبر 2017 م
رقم الفتوى: 7090
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها

ما حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها؟ حيث يقوم بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة، مثل: المنشطات، والأدوية المؤثرة على الحالة النفسية، مما يترتب عليها الضرر بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات؟

قيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناولَها من ضررٍ.
ودار الإفتاء تنصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.

المحتويات

حكم بيع الأدوية مجهولة المصدر غير المصرح بها

كرَّم الإسلامُ الإنسانَ وأمر بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها؛ وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، والتي تُعرَف بالمقاصد العليا للشريعة؛ حتى يُمْكنَ للإنسان أن يقوم بالخلافة في الأرض ويعمل على عمارتها.

وجاءت النصوص الشرعية بالنهي عن الإضرار بالنفس والإلقاء بها في المهالك، وأمرت بالمحافظة عليها من المخاطر؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال جلَّ شأنه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال عزَّ وجلّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
قال العلامة ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (2/ 215، ط. الدار التونسية): [ووقوع فعل: (تُلْقُوا) في سياق النهي يقتضي عموم كلِّ إلقاءٍ باليد للتهلكة؛ أيْ: كل تسبُّبٍ في الهلاك عن عمدٍ، فيكون منهيًّا عنه محرمًا، ما لم يوجد مُقتَضٍ لإزالة ذلك التحريم] اهـ.
وهذا يقتضي أنه إذا ثبت علميًّا ضررُ شيءٍ، ولم تكن هناك ضرورةٌ له: فإن تناوله يكون حرامًا، وتحريم التناوُل يقتضي تحريم التداوُل؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار؛ فيكون تداول الأدوية المهرَّبة مجهولة المصدر غير المصرَّح بها من وزارة الصحة حرامًا؛ لِمَا يترتب عليها من الإضرار بالناس، ويكون كل متسبب في تداول هذه الأدوية مسؤولًا مسؤولية شرعية وقانونية عن كل ضرر يصيب الناس من جرّاء تناولها.
كما أن في هذا التداول مخالفةً لوليّ الأمر الذي أمر الله بطاعته؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
فقد نص القانون المصري على حظر وتجريم تداوُل الأدوية غير المصرَّح بها من الصيادلة أو من غيرهم كوُسطاءِ بيع الأدوية؛ فنصت المادة (28) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم (127) لسنة 1955م على الآتي: [يجب أن يكون كل ما يوجد بالمؤسسة المرخص بها بموجب هذا القانون من أدوية أو متحصلات أقرباذينية أو مستحضرات صيدلية أو نباتات طبية أو مواد كيماوية مطابقًا لمواصفاتها المذكورة بدساتير الأدوية المقررة ولتركيباتها المسجلة، وتحفظ حسب الأصول الفنية] اهـ.
كما نصت المادة (41) من ذات القانون على أنه: [يجب على كل من يريد الاشتغال كوسيط أدوية أو كوكيل مصنع أو جملة مصانع في الأدوية والمستحضرات الصيدلية أو الأقرباذينية أن يحصل على ترخيص بذلك من وزارة الصحة العمومية، ويجب أن يكون طلب الترخيص على النموذج الذي تعده الوزارة لذلك] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فقيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناولَها من ضررٍ.
ودار الإفتاء تنصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في بيع الذهب بالقسط؟


حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم إجبار الزوجة على بيع بيتها؟ فقد أخذ والدي من أمي ذهبها ونحاسها وأكمل عليه واشترى قطعة أرض وكتبها باسمها، وأقام والدي البيت من ماله الخاص، ولكن وقت الكتابة كان قد تزوج من امرأة أخرى وأنجب منها بنتًا عمرها أربعة أشهر، وكان لوالدي من أمي ابنان، بعد ذلك أنجب والدي من السيدة التي تزوجها ثلاثة أبناء، وأنجب من أمي بنتًا أخرى ليكون عدد الأولاد للسيدة الأولى ثلاثة: ذكران وأنثى، وللسيدة الثانية أربعة: ثلاثة ذكور وأنثى، علمًا بأن السيدة الثانية لم تساهم في ثمن الأرض بأي شيء.
والسؤال: أبي يريد بيع المنزل وإعطاء كل ذي حقٍّ حقه، فما هي القسمة الشرعية؟


ما الحكم الشرعي للعقود الفورية مؤجلة التنفيذ لظرف طارئ بعد إبرامها وقبل تنفيذها؟ فنحنُ مكتب بيع قطع غيار سيارات، وتعاقدنا مع أحد الأشخاص على بيع صفقة بمواصفات محدَّدة بعد وصولها من الخارج، وتَمَّ الاتفاق على أن يدفع العميل كامل مبلغ الصفقة، على أن يتم التسليم الفعلي بعد شهرين، لكن فوجئنا بظروف استثنائية حالت دون وصول البضاعة في الوقت المحدد للتسليم، وقابل ذلك ارتفاع سعر الدولار مما أدى إلى زيادة أسعار مشمولات هذه الصفقة، بشكل يجعل تنفيذ هذا التعاقد غير مُجْدٍ اقتصاديًّا لنا، ونقع جراء ذلك في إرهاق مالي. فهل يجوز تعديل سعر هذا التعاقد نظرًا لهذا العارض الطارئ أو لا؟


ما حكم تقاضي السمسار عمولة من البائع والمشتري دون علم المشتري بأن البائع يدفع عمولة؟ فهناك رجلٌ يعمل كسمسار، ويتقاضى عمولةً مِن البائع والمشتري، ولا يعلم المُشتري أن هذا السمسار يتقاضى عمولةً مِن البائع، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 فبراير 2026 م
الفجر
5 :6
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 9
العصر
3:20
المغرب
5 : 45
العشاء
7 :3