ما حكم الشرع في الاستثمار في "صندوق وثائق الاستثمار في الأوراق المالية"؟ مع العلم أن هدف الصندوق استثمار الأموال في أسهم البنوك، وسيتمّ إدارة هذه الاستثمارات بمعرفة أحد خبراء الاستثمار في أسواق المال المحلية والعالمية.
الاستثمار هو مباشرة الوسائل والمعاملات المتنوعة التي توصّل إلى تكبير المال وزيادته بالطرق المشروعة التي أحلها الله تعالى، أي: تنمية المال والعمل على زيادته بما أحله الله، فإذا ما كان الصندوق المزمع إنشاؤه سيقوم على استثمار الأموال فيما أحله الله، وبالشروط والقواعد التي يجري عليها العمل في البنوك الاستثمارية، وخاضع لإشراف الدولة وقوانينها المعمول بها، ولا يخالف نصوص الشريعة الإسلامية وآراء فقهائها، ولم يكن فيه مخالفة قانونية، فلا مانع من إنشائه؛ وحيث إنه يهدف إلى استثمار أمواله، وإدارة هذه الاستثمارات بمعرفة خبيرة مدربة في الاستثمار في أسواق المال المحلية والعالمية بهدف تنمية رؤوس الأموال المستثمرة؛ ولذلك فإنَّ دار الإفتاء ترى أنَّه لا مانع من إنشائه والعمل به شرعًا إذا كان يعمل بما أحله الله، وذلك بعد أخذ آراء العلماء والمتخصصين في هذا المجال؛ لأنهم أهل الذكر، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، وإذا كان هذا العمل خاليًا من الغش والخديعة والاستغلال ونافعًا للأفراد والجماعات فلا مانع منه شرعًا، وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للموظف في جهة ما أن يحصل على نسبة أو عمولة لنفسه من شركة يشتري منها لصالح جهة عمله؟ وهل يُعدّ هذا من قبيل الهدية المشروعة؟
ما حكم العمل في الأحجار الكريمة وزكاتها؟ فنحن المسلمين من منطقة شنجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين، نعيش في مدينة صغيرة تعد من أفقر المدن، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهبها ثروة طبيعية معدنية وهي الأحجار الكريمة، فلذا من البديهي أن يوجد من يتاجر بها، وبالتالي يصل عدد المزاولين من المسلمين إلى عشرين ألف شخص أو يزيد عن ذلك، هذا ما عدا المنتفعين منها، وعلى هذا نستطيع أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- الأيدي العاملة: ويقوم هؤلاء بالحفر والتنقيب عن المعادن مقابل أجور لمالكي المعادن.
2- الوسطاء: ويقوم هؤلاء بشراء الأحجار المستخرجة من المعادن ويبيعونها للناقلين.
3- الناقلون: يقوم هؤلاء بشراء الأحجار من الوسطاء وأحيانًا من المعادن مباشرة، وبعدما تصبح لديهم كمية كبيرة من الأحجار يذهبون بها إلى المدن الصينية الأخرى البعيدة ويبيعونها إلى غير المسلمين من النحاتين والنقاشين الذين ينحتون منها بنسبة 70 % أشكالًا مجسمةً مثل: الأصنام والتماثيل والحيوانات، وبنسبة 30% أشكالًا غير مجسمة مثل: الأَسْوِرَة والخواتم.
علمًا بأن الأحجار بحسب أسعارها تنقسم إلى قسمين:
1- الأحجار ذات الأسعار الغالية، وهي تحتل نسبةً ضئيلةً جدًّا لا يصنع منها النحات شيئًا بل يحتفظ بها للتباهي والتفاخر.
2- الأحجار ذات الأسعار الرخيصة، وهي تحتل النسبة الكبيرة منها التي ينحت منها النحَّات الأشكال المجسمة وغير المجسمة كما ذُكر بعاليه.
ونفيدكم بأن أغلبية المزاولين من خيرة الرجال الذين يتفانون في بذل ما عندهم للأمور الخيرية ومساعدة الفقراء، وهم كذلك من المتمسكين بالعقيدة الصحيحة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن عمدة اقتصاد المسلمين في أيدي مزاولي هذه التجارة، وإذا لم يزاولها المسلمون فمن المؤكد جدًّا أن يستولي عليها غير المسلمين، وبالتالي يضعف اقتصاد المسلمين، وفي هذه الحالة فما على المسلمين إلا أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الأمور الخيرية.
والسؤال الآن هو: ما حكم هذه التجارة؟ وكيف تؤدى زكاتها؟ وإذا كانت حرامًا فكيف تُصرف الأموال المكتسبة منها؟ أفتونا مأجورين بالتفصيل مع ذكر الأدلة.
حكم بيع قائمة بأرقام الهواتف بمبالغ معينة لبعض الشركات أو الأفراد للمساعدة في التواصل مع أصحاب هذه الأرقام؟ فهناك بعض الأفراد الذين يعملون في بعض الجهات التي تقدم خدمات لجمهور المتعاملين معها، ويقوم هؤلاء الأفراد بجمع أرقام هواتف العملاء وبياناتهم وعمل قائمة بها دون علم أصحابها، ثم يبيعونها لشركاتٍ أخرى تقدم خدماتٍ للجمهور، مقابل مبلغ مالي. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم التحايل والغش في البضاعة المتفق على توريدها في المناقصات؟ حيث أعمل في مجال تجارة واستيراد الأجهزة الطبية، وعندما أذهب للاشتراك في أي مناقصة عامة لتوريد هذه الأجهزة أجد من شروط توريد الأجهزة أن يكون بلد المنشأ إنجلترا أو أمريكا أو ألمانيا فقط، مع العلم بأن هذه الأجهزة تُصَنَّعُ في الصين وبنفس الجودة وبسعر أقل بكثير من هذه الدول، إلا أن شروط المناقصة تستبعد هذه الأجهزة؛ لعدم تصنيعها في هذه الدول، فدَلَّني أحد الأصدقاء من العاملين في هذا المجال بأن أقوم باستيراد هذه الأجهزة من الصين وإدخالها إلى إحدى هذه الدول المنصوص عليها في شروط المناقصات، ومن ثَمَّ أقوم باستيرادها مرة أخرى من هذه الدولة وإدخالها إلى هنا، وبذلك تحصل الأجهزة على ختم هذه الدولة، وفي هذه الحالة لا تكون هناك مشكلة في دخول المناقصات العامة والاستفادة من عطاءاتها، مع العلم أني أبيعها بسعر أقل بكثير من سعر الأجهزة المصنوعة بالفعل في الدول المنصوص عليها في شروط المناقصة. فما حكم الشرع فيما أقوم به؟
هل تصح الإنابة في وظيفة طلم العلم؟ فقد سئل بإفادة من عموم الأوقاف؛ مضمونها: أن من ضمن طلبة الحديث بجامع القلعة أحد الشيوخ، وقد انقطع عن وظيفته من أول أغسطس سنة 1898، وتقدمت مكاتبة من أخيه وهو شيخ أيضًا: بأنه لتمرضه أنابه عنه في تأدية الوظيفة لحين شفائه، وحيث لا يخلو الحال من انقطاع بعض الطلبة بالجامع المشار إليه لمرض أو لأعذار أخرى؛ فالأمل الإفادة عما يرى من جواز تعيين نوابٍ بدل من ينقطع من الطلبة مدة تغيبه من عدمه. أفندم.
يقول السائل: يتكاسل بعض الناس عن البحث عن العمل بحجّة أنه متعلّم وينتظر الوظيفة المناسبة؛ وينفق على نفسه من مال والده وكذلك بسؤال غيره من المعارف؛ فنرجو من فضيلتكم بيان رأي الشرع في ذلك.