حكم الطلاق أثناء الحيض

تاريخ الفتوى: 17 يناير 2010 م
رقم الفتوى: 7447
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
حكم الطلاق أثناء الحيض

هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟

المحتويات

حكم رجوع الزوج في الطلاق الموثق

ما عليه دار الإفتاء المصرية أن الرجل ما دام قد وَثَّق طلاقه أمام المأذون، واعترف بأنه طلق زوجته ثلاث طلقات متفرقات فإنه لا يجوز له الرجوع في عدد ذلك الطلاق؛ لأن الواقعَ لا يرتفع، ولأن الطلاق من باب الإنشاء، شأنه شأن العقود، وهو عقد من عقود الفسوخ، وأيضًا لتعلقه بحقوق أخرى ستترتب على ذلك العقد؛ كآثار له لأطراف أخرى مثل الزوجة وغيرها، ولا يجوز تعديل الوثيقة إلا بحدوث خطأ مادي؛ كأَن سَبَقَ قلمُ المأذون فكتب ثلاثة بدلًا من واحدة أو اثنتين، أو في حالة التزوير من المأذون، أو نحو ذلك من أنواع الخطأ المادي أو الإكراه المادي.

حكم الطلاق أثناء الحيض

أما مسألة الطلاق في الحيض: فالذي عليه العمل في الفتوى والقضاء أنه واقع مع الحرمة والإثم، وهذا هو الذي عليه الأئمة الأربعة المتبوعون وعلماء المسلمين سلفًا وخلفًا مِنْ أنَّ بِدْعِية الطلاق في الحيض لا تستلزم عدم وقوعه، وإنما هو واقع وصاحبه آثم شرعًا؛ لمخالفته لأمر الشرع، وقد وردت آيات الطلاق مطلقة غير مقيدة ولا يوجد من النصوص ما يقيدها؛ فوجب القول بوقوعه، وأما ما ورد من النهي عن الطلاق في وقت الحيض فقد كان الأمر خارجًا عن حقيقته وهو الإضرار بالزوجة بتطويل العدة عليها، غير أن الزوج يكون عاصيًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أنكر على ابن عمر رضي الله عنهما الطلاقَ في زمن الحيض قال ابن عمر رضي الله عنهما: "أرأيت يا رسول الله لو طلقتُها ثلاثًا"؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذْن عَصَيْت رَبَّك وَبَانَتْ مِنْك امْرَأتُك» رواه الدارقطني في "سننه".
والقول بعدم وقوع الطلاق في الحيض يؤدي إلى جعل الطلاق في يد المرأة؛ إذ لا يُعلم حيضها وطهرها إلا من جهتها، فإذا طلق الرجل زوجته طلاقًا صريحًا طلقت الزوجة بمجرد إيقاعه سواء أكان وقوعه في حالة الطهر أو في حالة الحيض متى كان صادرًا من أهله؛ لأن وقوعه إزالة للعصمة وإسقاط للحق، فلا يتقيد بوقت معين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟


ما حكم صيام من انقطع حيضها قبل الفجر واغتسلت بعد الفجر؟ فإن زوجتي كانت حائضًا، وانقطع عنها دم الحيض أثناء الليل، ونَوَت الصيام من الليل، ولم تغتسل إلا بعد الفجر؛ فهل صيامها صحيح شرعًا؟


ما حكم طواف الإفاضة للحائض؟ فهناك امرأةٌ ذهبت لأداء فريضة الحج، وداهمها الحيض قبل طواف الإفاضة، واقترَب موعد السفر مِن مكة المكرمة، بحيث لا تتمكن مِن الانتظار حتى تَطْهُر، فطافَت وعادت إلى بلدها، وتسأل: هل حجُّها صحيح شرعًا؟ وهل عليها شيء؟


ما حق الزوج في المهر المقبوض عند الطلاق على الإبراء؟ فالسائل تزوج امرأة بمهر قدره عشرة جنيهات، تسلمتها جميعًا بمجلس العقد، ثم حصل خلاف بينهما، فطلقها بعد أن أبرأته كما هو مدون بإشهاد الطلاق. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان له حق في الصداق الذي قبضته أو لا.


إذا أسلمت الزوجة دون زوجها، فهل يستمر نكاحهما بعد إسلامها، أم بمجرد إسلامها تحصل الفُرْقَة بينها وبين زوجها؟


هل تُثابُ المرأة على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0