حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

تاريخ الفتوى: 31 أكتوبر 2023 م
رقم الفتوى: 8073
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

ما حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة؟ حيث يوجد رجلٌ يملك عُروضًا للتجارة، وعنده مالٌ آخَر نقدي يملكه، وحال عليهما الحول، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، ويسأل: هل يضم العروض إلى المال النقدي ويزكيهما زكاةً واحدة أو يزكي كلَّ مالٍ على حِدَة؟

الشخص الذي يملك عروضًا للتجارة وعنده مالٌ آخر يملكه، وحال على الجميع الحَوْلُ يُقَوِّمَ ما عنده مِن عُروضِ التجارة، ويَضُمَّها إلى ما يملكه مِن مال نقدي، فإذا بلغت جميعُها نصابَ الزكاة وهو ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا مِن الذهب غير المشغول عيار (21)؛ فإنه يزكيهما معًا زكاةً واحدةً بمقدار ربع العشر (2.5%) منها جميعًا.

المحتويات

 

مفهوم عروض التجارة

العُرُوضُ لغةً: جمع عَرْضٍ، والعَرْضُ: المتاعُ، وكلُّ شيءٍ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. ينظر: "الصحاح" للإمام الجَوْهَرِي (3/ 1083، ط. دار العلم للملايين).

ولا يختلف معناه في الاصطلاح عن هذا المعنى اللغوي المذكور. ينظر: "البحر الرائق" للإمام زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي (2/ 246، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"الفواكه الدواني" للإمام شهاب الدين النَّفَرَاوِي المالكي (1/ 331، ط. دار الفكر)، و"الإقناع" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (1/ 215، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي (3/ 58، ط. مكتبة القاهرة).

زكاة عروض التجارة

قد أجمع العلماءُ على أنَّ عُروض التجارة تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.

قال الإمام ابن المُنْذِر في "الإجماع" (ص: 48، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أنَّ في العروض التي تُدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول] اهـ.

نصاب زكاة عروض التجارة

نصابُ زكاة عُروض التِّجارةِ، هو نِصابُ الذَّهَبِ والفضَّةِ؛ كما هو قول عامة الفقهاء.

قال الإمام عَلاء الدين الكَاسَانِي في "بدائع الصنائع" (2/ 20، ط. دار الكتب العلمية): [وأما أموال التِّجارة، فتقدير النِّصاب فيها بقيمَتِها مِنَ الدَّنانيرِ والدَّراهم، فلا شيءَ فيها ما لَم تبلغ قيمَتُها مِائَتَي درهمٍ أو عشرينَ مثقالًا من ذَهَبٍ، فتجِبُ فيها الزَّكاةُ، وهذا قولُ عامَّةِ العلماء] اهـ.

والذي عليه العمل في زماننا: أن النصاب هو ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا مِن الذهب غير المشغول عيار (21).

حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

أجمع العلماء على أنَّهُ مَنْ كانَ يَملِكُ عُرُوضًا للتجارةِ ومعه مالٌ نَقْدِيٌّ آخَرُ غيرها، وحالَ عليهما الحولُ، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، فإنَّهُ يُقَوِّمُ ما عنده مِن العُروض، ويَضُمُّها إلى ما يملكه مِن المال النقدي، بحيث إذا كَمُل بمجموعهما النصابُ يزكيهما معًا زكاةً واحدةً؛ لأنَّ زكاةَ التِّجَارةِ إنما تتعلق بالقيمة، فكانت مع النقود كالجنس الواحد، كما في "الفروع" للإمام علاء الدين المَرْدَاوِي (4/ 138، ط. مؤسسة الرسالة).

وقد نقل هذا الإجماعَ غيرُ واحدٍ مِن العلماء؛ قال الإمام الخَطَّابِي في "معالم السنن" (2/ 16، ط. المطبعة العلمية): [ولا أعلم عامَّتهم اختلفوا في أنَّ مَن كانت عنده مائةُ درهمٍ، وعنده عرضٌ للتِّجارة يساوي مائة درهم، وحال الحَوْل عليهما، أنَّ أحدَهما يُضَمُّ إلى الآخَرِ، وتَجِبُ الزَّكاة فيهما] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (3/ 36، ط. مكتبة القاهرة): [عُرُوض التِّجَارةِ تُضَمُّ إلى كلِّ واحدٍ من الذهب والفضة، وَيَكْمُلُ به نِصَابُهُ، لا نعلم فيه اختلافًا] اهـ.

وقال الإمام كَمَالُ الدين ابن الْهُمَامِ في "فتح القدير" (2/ 221، ط. دار الفكر): [عُرُوضُ التِّجارة يُضَمُّ بَعْضُهَا إلى بعضٍ بالقيمةِ وإن اختَلَفت أجناسُها، وكذا تُضَمُّ هي إلى النقدين بالإجماع] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن على الرجل المذكور الذي يملك عروضًا للتجارة وعنده مالٌ آخر يملكه، وحال على الجميع الحَوْلُ -أنْ يُقَوِّمَ ما عنده مِن عُروضِ التجارة، ويَضُمَّها إلى ما يملكه مِن مال نقدي، فإذا بلغت جميعُها نصابَ الزكاة فإنه يزكيهما معًا زكاةً واحدةً بمقدار ربع العشر (2.5%) منها جميعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها في إطعام الطعام والتأهيل العلمي والرد على الشبهات؟ فهناك جمعية رائدة في العمل الخيري ومنفردة في مجال الرد على الشبهات المثارة حول الإعجاز العلمي والطبي في القرآن والسُّنة النبوية المطهرة.
فضلًا عن مساهمتها في تعليم ودراسة القرآن الكريم وعمل المؤتمرات العلمية والدورات التثقيفية للدعوة إلى دِين الله تعالى ببيان مظاهر الإعجاز الرباني والنبوي، وإعداد باحثين في الإعجاز العلمي.

كما تقوم بعمل وجبات إطعام للفقراء في القُرى طول العام، وغيرها من أنشطة الجمعية التي تساهم في الدعوة إلى دِين الله تعالى.

فهل يجوز الإنفاق على أنشطة الجمعية من أموال الزكاة تحت بند (في سبيل الله)؟ علمًا بأن هذه الخدمات تقدم بالمجان.


هل الدَّيْن يمنع وجوب زكاة الفِطْر؟


نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي (العلاج الطبيعي) وضوابط ذلك. فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟


هل يجوز إخراج زكاة المال على هيئة أدوية للمرضى المحتاجين؟


يرجى إفادتنا بفتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بخصوص مشروع نهر الخير لتوصيل المياه وبناء الحمامات في القرى الفقيرة في صعيد مصر؛ هل التبرع للمشروع يجوز مِن زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي تقوم مؤسسة عمار الأرض بتوصيل المياه لها هي أسرٌ فقيرةٌ جدًّا، وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي، ولم يسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد، علمًا بأن مصاريف توصيل المياه وبناء الحمام في البيت الواحد تقدر بحوالي 2000 جنيه مصري للبيت الواحد، وجزاكم الله خيرًا.


ما الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: هل يستحق المريض عقليًّا الذي لا يستطيع الحصول على حقوقه شيئًا من الزكاة؟
ثانيًا: إذا وُجد طفل معاق في أسرة غنية، ولكنه محروم من حقوقه ومن الإنفاق عليه لرعايته وعلاجه. فهل يُصرَف له من الزكاة؟
ثالثًا: هل يجوز صرف الزكاة في شراء الأجهزة الطبية لذوي الهمم، وتوفير سيارة لنقلهم من منازلهم للمؤسسات التي ترعاهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41