حكم استرداد الورثة لزاوية من الأوقاف بحجة تصدعها

تاريخ الفتوى: 25 سبتمبر 2008 م
رقم الفتوى: 291
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوقف
حكم استرداد الورثة لزاوية من الأوقاف بحجة تصدعها

أود التفضل بالإحاطة بأن ورثة المرحوم أفادوا بأنهم أقاموا زاوية على جزء من مساحة الأرض الموروثة منه؛ وذلك للحفاظ عليها لحين بنائها، وتقع هذه الأرض على شارع ترعة السواحل وتقاطع شارع الحرية بإمبابة بالجيزة، ويرغبون في إزالة هذه الزاوية نظرًا لتصدعها ولتهالكها وبناء عمارة سكنية للورثة وتحتها الزاوية حيث إنها ضمت للأوقاف. رجاء التكرم بموافاتنا بالحكم الشرعي في هذه المسألة حتى يمكن اتخاذ اللازم في ضوء أحكام الشريعة الغراء.

لا يجوز شرعًا لهؤلاء الورثة استرداد الزاوية المذكورة ولا البناء عليها؛ لأنها قد دخلت في شؤون الأوقاف فصارت مِلكًا الله تعالى.

من المقرر شرعًا أن هناك فارقًا بين المسجد الموقوف لله تعالى وبين الزاوية والمصلى مع مشروعية الصلاة واشتراط طهارة المكان في كلٍّ؛ فالمسجد له أحكامه الخاصة به؛ من عدم جواز تحويله عن المسجدية إلى أي غرض آخر، وعدم دخول الحائض، ومشروعية تحية المسجد، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف الزوايا والمصليات، فإنها لا تأخذ أحكام المساجد حتى لو أوقفت للصلاة فيها، كما أن العبرة في الأحكام بالمسميات لا بالأسماء.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: إذا كان الحال كما ورد به، فإذا كان أصحاب أرض هذه الزاوية الذين يملكونها قد أوقفوا أرضهم للمسجدية أو تبرعوا بها لله تعالى على أنها مسجد، فإنها لا تعدُّ حينئذٍ مجرد زاوية، بل تصير مسجدًا بأرضه وبنائه وهوائه، ويحرم البناءُ عليه حينئذٍ؛ لأن هواء المسجد من المسجد، ولا يرتفع عنه اسم المسجدية لمجرد صغر مساحته أو قلة مصليه أو انعدام خدماته أو بدائية بنائه أو تصدعه أو تهالكه، وحينئذٍ فهؤلاء الورثة ملزمون بالحفاظ على هذه الوقفية، وممنوعون شرعًا من إزالة المسجد أو إخراجه من شؤون الأوقاف.

ولو كانت هذه المساحة من الأرض لم يوقفها أصحابها للمسجدية أو كانت مجرد مصلى أو زاوية أتمَّ أصحابُها البناءَ فوقها مثلًا لكان يجوز لهم إزالتها ساعتئذٍ وأن يقيموا مكانها البناء الذي يريدون جعل زاوية تحته، أَمَا وقد دخلت في شؤون الأوقاف فلا يجوز لهم استردادها؛ لأنها قد خرجت من ملكهم بذلك إلى ملك الله تعالى، كما أنه لا يجوز لغيرهم التعدي عليها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استبدال قطعة أرض بجزء من المسجد؟ حيث يوجد لدينا مسجد صغير بالعِزبة ولا يسع المصلِّين، وقد تمَّ ضمه لوزارة الأوقاف، ومنزلي مجاور للمسجد؛ حيث تقع دورة مياه المسجد ملاصقةً لمنزلي وعددها أربع دورات، وأنا أريد أَخْذَ الأرض المقام عليها هذه الدورة، التي لا تتعدى مساحتها ثمانية عشر مترًا مربعًا؛ وذلك لعمل مدخل إلى منزلي المجاور للمسجد، ونظير ذلك تركتُ للمسجد مساحة مائتي متر مربع من جهة القبلة تساعد على توسعته. وقبل إبرام العقد ذهبتُ إلى مديرية الأوقاف التابع لها حيث تم عرض الأمر عليهم شفويا، فأجابني رئيس الإدارة الهندسية بأنه لا يتم الموافقة على ترك الوزارة مساحةَ الثمانية عشر مترًا مربعًا لي إلا بعد قيامي ببناء دورات مياهٍ بديلة على نفقتي الخاصة، وتحضر لجنة لتعاين ذلك من الوحدة المحلية وتطمئن للحال الجديد. وبالفعل قمت ببناء عدد ستِّ دورات مياه جديدة بالإضافة إلى مكان للوضوء، وتم التشطيب بمستوًى عالٍ على نفقتي الخاصة، وقمت بوضع أساس المسجد بالطوب الحجري في باقي القطعة وهي الأمتار المربعة المائتان؛ وبذلك يصبح المسجد كبيرًا وعبارة عن قطعة واحدة ومتميز بالتيار الهوائي بعد استكماله. فتقدَّمت إلى وزارة الأوقاف لكي تقبل الأمتار المائتين بما عليها من ملحقات المسجد وتعطيني الأمتار المربعة الثمانية عشرة مكان دورات المياه القديمة لعمل مدخل إلى منزلي المجاور للمسجد، فتبيَّن أنَّ رئيس القطاع الديني يقترح عدم الموافقة لأسباب المنفعة العامة إلا بعد الرجوع لفضيلة مفتي الجمهورية. لذلك، نرجو من سيادتكم الإفتاء في هذا الموضوع حتى أتقدَّم بهذه الفتوى إلى وزارة الأوقاف.


أنا مسلم ياباني في مدينة ميازاكي -جزيرة كيوشو اليابانية- ونحن كمسلمين هنا أسَّسنا رابطةً تسمى "رابطة مسلمي ميازاكي"، وعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات نجمع الصدقات من بعضنا ومن الآخرين لبناء مسجد في مدينتنا، وأسمينا المشروع "مشروع مسجد ميازاكي".
وفي يوم 30 من يونيو عام 2009م كان شخص ما يعيش هنا ورحل إلى أحد البلاد العربية، ومن هناك أرسل تبرعًا قيمته مليون ين -ما يعادل 12.5 ألف دولار أمريكي- وقال: هذا للمسجد.
ومنذ أسبوعين تقريبًا أرسل نفسُ الشخص بريدًا يقول فيه إنه يريد استرجاع المبلغ؛ لأن شخصًا من عائلته يواجه مشكلة مالية.
وعلى هذا اجتمع المسلمون هنا للرد: هل نرد الصدقة أم لا؟ واحتكمنا لرأي الدين والشرع في هذا الموضوع. فهل له حق المطالبة بردِّ الصدقة؟ وهل علينا أن نردَّ له الصدقة أم لا؟ وهل نتحمَّل وزر إرجاع صدقة لأي شخص تبرع بها للمسجد؟ علمًا بأننا ما زلنا نجمع الصدقات والتبرعات لبناء المسجد.


ما حكم استخدام مصلى قديم استغنى عنه الناس؛ حيث يوجد بقريتنا مصلى قديم لا تقام فيه شعائر الصلاة نظرًا لإنشاء مسجد جديد بجواره، وقد استغل جزء من هذا المصلى القديم كمكتب لتحفيظ القرآن الكريم، ولعدم وجود مكان آخر يريد أهل القرية أن يستغلوا بقية المصلى القديم كدار حضانة للأطفال الصغار. فما هو الحكم الشرعي؟


ما حكم إنشاء صندوق وقف للبحث العلمي يتم التبرع فيه ووضعه في البنك المركزي وصرف العائد منه على ما خصِّصَ له هذا الوقف؟


ما حكم الشرع في استبدال الأوقاف؟


ما حكم صرف الفائض من وقف المسجد إلى مسجد آخر؟ فهناك رجلٌ أوقف وقفًا على مسجدٍ خاص وسجَّل وقفيته على يد القاضي في المحكمة الشرعية، وعيَّن عليه ناظرًا عنه ليقوم برعاية شؤون الوقف وصرف رِيعه على المسجد المذكور، وقام الناظر بأداء ما وُكِّل إليه بدقة وأمانة، غير أنه اتضح له بعد مرور فترة من الزمن ازدياد ريع الوقف أكثر بكثير من اللازم وعن المتطلبات الشهرية والسنوية للمسجد، وأن المسجد أصبح الآن ليس بحاجة أكثر مما يصرف عليه، وظلت دراهم ريع المسجد تزداد سنة بعد سنة ويجمع له في البنك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 44
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17