صرف الفائض من وقف المسجد إلى مسجد آخر

تاريخ الفتوى: 25 ديسمبر 1989 م
رقم الفتوى: 1974
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الوقف
صرف الفائض من وقف المسجد إلى مسجد آخر

ما حكم صرف الفائض من وقف المسجد إلى مسجد آخر؟ فهناك رجلٌ أوقف وقفًا على مسجدٍ خاص وسجَّل وقفيته على يد القاضي في المحكمة الشرعية، وعيَّن عليه ناظرًا عنه ليقوم برعاية شؤون الوقف وصرف رِيعه على المسجد المذكور، وقام الناظر بأداء ما وُكِّل إليه بدقة وأمانة، غير أنه اتضح له بعد مرور فترة من الزمن ازدياد ريع الوقف أكثر بكثير من اللازم وعن المتطلبات الشهرية والسنوية للمسجد، وأن المسجد أصبح الآن ليس بحاجة أكثر مما يصرف عليه، وظلت دراهم ريع المسجد تزداد سنة بعد سنة ويجمع له في البنك.

يجوز لناظر هذا الوقف بعد موافقة الجهة المسؤولة والمشرفة على الأوقاف الخيرية يتصرف في تلك الدراهم الفاضلة من ريع الوقف المذكور الزائد عن احتياجات المسجد الموقوف عليه بالإنفاق منها على مسجدٍ آخر محتاج؛ لأن هذا هو الأقرب إلى غرض الواقف ومراده.

قال الإمام ابن تيمية رضي الله عنه: [وما فضل من ريع الوقف واستغني عنه، فإنه يصرف في نظير تلك الجهة؛ كالمسجد إذا فضلت غلة وقفه عن مصالحه، صرف في مسجد آخر؛ لأن الواقف غرضه في الجنس، والجنس واحد، فلو قُدِّر أن المسجد الأول خرب ولم ينتفع به أحد صُرف ريعه في مسجدٍ آخر، وكذلك إذا فضل عن مصلحته شيء، فإن هذا الفاضل لا سبيل إلى صرفه إليه ولا إلى تعطيله، فصرفه في جنس المقصود أولى وهو أقرب الطريق إلى مقصود الواقف] اهـ. "مجموع الفتاوى" (31/ 206-207).
وعلى ذلك ففي حادثة السؤال وبالقياس على ما تقدم: فإنه يجوز لناظر هذا الوقف موضوع الاستفتاء بعد موافقة الجهة المسؤولة والمشرفة على الأوقاف الخيرية إذا وجدت أن يتصرف في تلك الدراهم الفاضلة من ريع الوقف المذكور الزائد عن احتياجات المسجد الموقوف عليه بالإنفاق منها على مسجدٍ آخر محتاج؛ لأن ذلك هو الأقرب إلى غرض الواقف ومراده. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

برجاء التكرم بإفادتنا عن البنود المختلفة الشرعية لمصارف الصدقة الجارية، حتى تقوم اللجنة بصرف الصدقة الجارية فيها طبقًا للشرع الشريف.


سئل في تاجر اقترض مبلغًا، ورهن عليه عند دائنه بضاعة -منقولات- تساوي أكثر من قيمة الدين وقت الرهن بكثير كما هي العادة المتبعة في مثل ذلك، وقد اتفق المدين مع الدائن المرتهن على أن يرسل الدائن البضاعة المرهونة لخارج القُطر لأجل بيعها هنالك، وفعلًا شُحِنت البضاعة بعد أن ضمنت إحدى شركات التأمين أخطار البحر كما جرت العادة بذلك، وبعد هذا حصلت عوارض بحرية للبضاعة المرهونة لم تنقص بها قيمة البضاعة عن مقدار الدين، بل ظلت زائدة عليه، وعلم بذلك التاجر، فطالب شركة التأمين بالتعويض عن الضرر الذي نتج من العوارض المذكورة، وقد حصل في أثناء المطالبة أن المدين مالك البضاعة وقف ما كان يملكه من العقارات التي لا علاقة لها بالدين مباشرة، وفي وقت الوقف كانت قيمة البضاعة لا تزال أكثر من مقدار الدين، ثم إنه قد ظهر أخيرًا بعد مضي مدة تغيرت فيها الأسعار وحالة البضاعة أن عملت التصفية بين الدائن والمدين، فتبين منها أن قيمة الأشياء المرهونة والتعويض لا يكفي لسداد الدين والمصاريف والملحقات.
فهل والحالة هذه يكون الوقف صحيحًا؛ لأن الدائن كان معتمدًا وقت الإدانة على البضاعة المرهونة وعلى مركز التاجر الذي كان متينًا وقتئذٍ، ولأن الوقف حصل في وقت كانت فيه البضاعة المرهونة أكثر قيمة من الدين خصوصًا إذا ضم إليها التعويض الذي كان مطلوبًا من شركة التأمين، أو أنه يكون باطلًا؟ وإذا كان صحيحًا فهل يمكن إبطاله والعود على أعيانه بما بقي من الدين بعد المحاسبة واستنزال ما تحصل من التعويض وقيمة الدين المرهونة على حسب ما تساويه الآن لا وقت الاستدانة ولا وقت الوقف؟ أرجو أن تفيدونا بالجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم قطع الأشجار الضارة الموجودة في أرض الوقف؛ حيث سئل عن ناظر وقف الست الشامية في أطيان جارية في وقف معلوم، قائم عليها أشجار سنط وصفصاف غير مثمرة، وحاصل منها ضرر على المزروعات. فهل لناظر الوقف بيع الأشجار المذكورة وضم قيمتها إلى غلة الوقف وصرفها في شؤونه لعدم منفعتها؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.


ما حكم تحصيل أموال مقابل الدفن؟ فقد تقدم بعض المسلمين بمدينة الكاب الأفريقية بطلب إفادة عن الحكم الشرعي في مسألتين:
الأولى: وهي تحصيل رسم على دفن الموتى المسلمين من جماعة يقومون بإدارة مدافن المسلمين.
الثانية: حكم الإسلام على هؤلاء الناس.


ما حكم استبدال العين الموقوفة؟ فمثلًا المبنى الموقوف الصالح للسكن لا يسع لكثيرٍ من الناس، كما أنه لو بنى متولي الوقف غرفًا جديدة في مكان واسع أمام هذا المبنى القديم فسيبدو مظهر المبنى القديم غير جيد أمام هذه الغرف الجديدة، فبناءً على ذلك، هل يجوز أن نهدم المبنى القديم ونبني عليه الجديد على نفس الصورة والشكل الذي بناه المتولي؟ وإن كان ذلك جائزًا فإلى أي حدٍّ؟ وأيضًا بأي أوصافٍ يجوز أن يتصف الرجل الذي يتولى أمور المسجد؟ نريد تفصيلًا في هذه المسألة؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43