حكم بيع المساجد الموقوفة

تاريخ الفتوى: 24 مايو 1960 م
رقم الفتوى: 5318
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الوقف
حكم بيع المساجد الموقوفة

السؤال الوارد للمؤتمر الإسلامي من السيد الشيخ زعيم الهيئة الإسلامية بجنوب إفريقيا، المتضمن: هل يجوز بيع المساجد إذا اضطرت حكومة المسلمين إلى ذلك طبقًا لقوانينها؟ مع شرح كيفية الاعتراض.

إن المساجد التي يحتاج إليها المسلمون لإقامة الشعائر الدينية فيها لا يجوز بيعها مهما أدت الضرورة إلى ذلك؛ لأنها تعتبر وقفًا، وبيع الوقف باطل.
لكن إذا تخرب المسجد وليس له ما يعمر به واستغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، أو لم يتخرب ولكن تفرق الناس من حوله واستغنوا عنه لخراب قريتهم؛ فقد اختلف الشيخان محمد وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة في حكمه:
فقال الإمام محمد: إنه يعود إلى ملك الواقف إن كان حيًّا، وإلى ورثته إن كان ميتًا؛ لأنه عينه لقربةٍ مخصوصةٍ، فإذا انقطعت رجع إلى المالك، وإذا لم يعلم صاحبه ولا ورثته جاز بيعه وصرف ثمنه في مسجد آخر، ومثل المسجد جميع لوازمه.
وقال القاضي أبو يوسف: هو مسجد أبدًا إلى قيام الساعة، ولا يعود بالاستغناء عنه إلى واقفه، ولا إلى ورثته؛ لأنه قد سقط ملكه عنه لله سبحانه وتعالى، والساقط لا يعود، ولا يجوز نقل أنقاضه ولوازمه إلى مسجد آخر.
وأكثر المشايخ على قول أبي يوسف، ورجحه العلامة ابن الهمام في "الفتح"، وروي عن القاضي أبي يوسف أيضًا أنه لا يعود إلى المالك، لكن يحول نقضه وما فيه من لوازم إلى مسجد آخر، أو يباع ذلك بإذن القاضي ويصرف ثمنه في أقرب مسجد إليه. وقد جزم بهذه الرواية صاحب "الإسعاف" وأفتى بها كثير من المتأخرين؛ لأن ترك الأنقاض وخلافها بدون صرفها إلى مسجد آخر مما يؤدي إلى ضياعها إذا طال الزمان.
وذكر بعضهم أن قول الإمام أبي حنيفة كقول الإمام محمد، وبعضهم ذكره كقول القاضي أبي يوسف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم بيع أنقاض مسجد قديم لبناء مسجد جديد؛ فقد سأل أحد أئمة المساجد أن أهالي قريته قد قاموا بإنشاء مسجد بالجهود الذاتية، وذلك بجمع التبرعات، حتى أتموا بناءه بالطوب الأحمر على أكمل وجه، وقد وقفت مواردهم المالية عن إتمام السقف والأبواب والشبابيك التي تحمي المصلين من الحر والبرد والمطر، وأنه يوجد بالناحية المذكورة مسجد قديم آيل للسقوط وحوائطه متفرعة من بعضها، ومساحته ضيقة، وطلب أهالي الناحية المذكورة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز شرعًا بيع هذا المسجد للأهالي، والاستعانة بثمنه في إكمال المسجد الجديد من الأخشاب والحديد ودورة المياه وجميع لوازمه، أم لا يجوز ذلك شرعًا؟


ما حكم استبدال مسجد جديد بمسجد قديم؟ فإشارة إلى خطاب معالي وزير الأوقاف الوارد إلينا، بخصوص ما ورد إليه من كتاب معالي وزير التربية والتعليم، والذي يلتمس فيه تسلم وزارة الأوقاف المسجد الجديد الذي بناه والده على مساحة 450 مترًا مربعًا، على أن تعيد له الوزارة أرض المسجد القديم التابع لوزارة الأوقاف وهو على مساحة 300 متر مربع؛ حيث تمت معاينة المسجدين، ووجد أن المسجد القديم يفصله عن المسجد الجديد شارع بعرض 6 أمتار، والمسجد القديم مغلق من قِبَل مديرية الأوقاف التابع لها المسجد لعدم صلاحيته لإقامة الشعائر، ولم تقم الأوقاف بإحلاله وتجديده حتى الآن، ويرغب سيادته في إعادة استغلال أرض المسجد لوجه الله تعالى لضمها إلى قطعة أرض أخرى يمتلكها لعمل مشروع متكامل لخدمة المجتمع يضم مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وعلوم الدين.
ومرفق بالخطاب المذكرة المعروضة على معاليكم من قِبَل رئيس قطاع المديريات، والتي اتضح منها بعد المعاينة أن مساحة المسجد القديم هي300م2، وأنه تابع للوزارة وقد أقيمت فيه الشعائر الدينية لعدة سنوات، وخرج عن ملك صاحبه ودخل في ملك الله تعالى طبقًا للمنشور رقم 48 لسنة 1946م، غير أنه الآن مغلق ومدرج بالخطة الاستثمارية للوزارة تحت رقم 13 لمساجد المديرية، وأن المسجد الحديث قد تم إنشاؤه على نفقة والد الدكتور وزير التربية والتعليم، ومساحته 450م2، ويفصله عن المسجد القديم شارع بعرض 6 أمتار، ويمتاز عن المسجد القديم من الناحية الإنشائية ومن حيث المساحة. وتأمل المديرية من معاليكم التفضل بالموافقة على إلحاق المسجد الحديث بالمسجد القديم؛ حيث لا يفصل بينهما إلا شارع بعرض 6 أمتار ويعتبر ملحقًا له.


قامت مجموعة من الناس بالقرية بتحويل جزء من المسجد إلى سنترال حكومي بعد ما أقيمت الشعائر بالمسجد. فما رأي الدين؟ وما عقوبة هؤلاء؟


توفي جد السائل وترك حجة وقف شرعية، ولم تُنَفَّذ شروط هذه الحجة من قِبل ناظر الوقف. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيمن لم ينفِّذ شروط هذه الحجة.


ما حكم وقف أملاك القصر عليهم؟ فلي ابن أخٍ قاصر تحت وصايتي، وله من العمر نحو السبعة عشر عامًا، ويمتلك أطيانًا، ونرغب إيقافها عليه وعلى ذريته من بعده، وبعد موافقته عَرَضْنا الأمر على مجلس حسبي مصر، فطلب منا فتوى شرعية بجواز ذلك، فعليه جئنا لفضيلتكم لتُبيِّنوا لنا رأي الشرع، ولكم من الله الأجر والثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41