وجوب ستر الإنسان على نفسه عند الوقوع في المعصية

تاريخ الفتوى: 24 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7499
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
وجوب ستر الإنسان على نفسه عند الوقوع في المعصية

نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.

حرص الإسلام على احترام خصوصية الإنسان، وهو أمر داخل في مقصد حفظ العرض، وهو أحد المقاصد الكبرى للشريعة، وشرع الله عزَّ وجلَّ لأجل ذلك من الأحكام والتشريعات ما يحفظ به للإنسان حقه في الخصوصية، في هيئته وصورته، وهذا ليس مقصورًا على أن يخترق الإنسان سترًا مسدلًا أو أن ينظر إلى عورةٍ، بل هو نهيٌ عن عموم اختراق خصوصية الآخرين بغير علمهم وبغير ضرورة لذلك.
وفضلًا عن هذا؛ فإن الشرع الحنيف لم يكتف بالأمر بالستر على الآخرين، وإنَّما تطرق إلى أن الواجب على الإنسان أن يستر على نفسه خطأه، وألَّا يظهر عيبه أو يفضح نفسه إن وقع في معصية أو اقترف إثمًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أخرجه الإمام مالك في" الموطأ" واللفظ له، والحاكم في "المستدرك".
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 337، ط. أوقاف المغرب) شارحًا الحديث: [وفيه أيضًا ما يدل على أنَّ السِّتْرَ واجبٌ على المسلمِ في خاصةِ نفسهِ إذا أتى فاحشةً] اهـ.
وقال الإمام ابن رشد في "المقدمات الممهدات" (3/ 256، ط. دار الغرب الإسلامي): [الإنسان مأمور بالستر على نفسه وعلى غيره] اهـ.
ويقول أيضًا في "البيان والتحصيل" (4/ 262، ط. دار الغرب الإسلامي): [الفواحش يجب على الرجل أن يسترها على نفسه وعلى غيره] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (4/ 131، ط. دار الكتاب الإسلامي): [والمراد بقولهم: يستحب أن يستر على نفسه المعصية ألَّا يظهرها لِيُحَدَّ أَوْ يُعَزَّ فيكون إظهارها خلاف المستحب، أما التحدث بها تَفَكُّهًا أو مجاهرة فحرام قطعًا للأخبار الصحيحة فيه نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (10/ 182، ط. مكتبة القاهرة): [إنما ورد الشرع بالستر، والاستتار] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اختراق الهاكر لحسابات المعتدين على الناس؟ فأنا أعمل في مجال التكنولوجيا وأحيانا يأتيني بعض الناس لأقوم بتهكير الحساب الخاص لشخص ما على وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني قد آذاهم ولا يستطيعون أخذ حقهم منه بأي وسيلة، وأستهدف من عملية اختراق الحساب الشخصي له الحصول على أسراره وخصوصياته والأمور ذات الطبيعة الحساسة، ثم أخبره بأنني سأنشر هذه الأمور الخاصة والحساسة لو لم يدفع لي مبلغًا ماليًّا قدره كذا، أقَدِّرُه على حسب ما فعله تعويضا للمظلومين، مع احتساب أجرة لي على مجهودي في العملية، فما الرأي الشرعي في الإقدام على هذه الأمور؟


ما حكم تقديم إيصال يفيد دفع الزكاة للضرائب لتخفيض قيمتها؟ فأنا أعيش في بلدٍ أجنبي، ويفرض عليَّ ضرائب وتسمح الجهة المختصة بتقديم إيصال دفع الزكاة وخصمه مِن الضرائب، فما حكم ذلك؟


سائلة تقول: أنا حامل في الشهر الثاني، وقد قرَّر الأطباء أنَّ في استمرار الحمل خطرًا على صحتي، فما حكم الإجهاض في هذه الحالة؟


هل وضع المصحف الشريف في السيارات يحفظها؟


ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟


نهى الله سبحانه وتعالى عن الهمز واللمز؛ كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فما المراد بهما؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37