ما حكم ذهاب المرأة إلى طبيب أمراض النساء والتوليد؟
يجوز للمرأة الذهاب إلى طبيب النساء والولادة مع وجود الطبيبة إذا اطمأنت إلى مهارته وإتقانه وأمانته في عمله عن غيره؛ لأن حالة الولادة من حالات الضرورة التي تستدعي مهارة الطبيب الحاذق، ومن المقرر شرعًا أن "الضرورات تبيح المحظورات"، هذا، مع مراعاة وجود محرم للمرأة عند الكشف عليها من قِبَل الطبيب أو مَن تأمن على نفسها في وجوده.
المنصوص عليه شرعًا أن بدن المرأة الأجنبية كله عورة عدا وجهها وكفيها، وعدا قدميها عند بعض أهل العلم، وأنه يحرم على الأجنبي عنها النظر إلى ما عدا ذلك إلا عند الضرورة، كالطبيب والقابلة والحاقن، ولا يتجاوز هؤلاء قدر الضرورة، وإذا كان المريض امرأة فالأصل أن تكون الطبيبة امرأة إن أمكن؛ لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف، وإن لم يمكن فإذا لم يكن بُدٌّ من نظر الطبيب الأجنبي إلى عورة الأجنبية عنه فليستر كل عضو منها سوى موضع المرض، ثم لينظر ويغض بصره عن غير ذلك الموضع ما استطاع، تحرزًا عن النظر بقدر الإمكان، وكذلك تفعل المرأة عند النظر إلى الفرج عند الولادة وتعرُّف البكارة؛ لأن ما يثبت للضرورة يقدر بقدرها.
والأصل فى ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]، أى يسترنها من الانكشاف كيلا ينظر إليها غيرهن.
فأما فى حالة الضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات؛ فأبيح للضرورة شرب الخمر وأكل الميتة؛ وهذا لأن أحوال الضرورات مستثناة، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
والضرورة هنا لا تقتصر على تحقق الهلاك فحسب، بل تتعدَّى ذلك إلى الخشية من مقاربته أيضًا كأن يُخشَى على المريض من العجز أو تفاقم المرض أو الخطأ في العلاج؛ لأن طبيعة مجال الطب في تعلقه بالمهجة -التي جعل الشرع الحفاظ عليها مقصدًا من المقاصد الكلية الخمس- تقتضي جعل مبناه على كثرة التحوط والمبالغة في الحذر؛ حيث إن المشقة تجلب التيسير، ولذلك نص الفقهاء الشافعية وغيرهم على تقديم الطبيب الأمهر مطلقًا ولو من غير الجنس والدِّين على غيره، ونصوا على أنه إن وُجد مَن لا يرضى إلا بأكثر من أجرة المثل فإنه يكون كالعدم حينئذٍ حتى لو وجد كافر يرضى بدونها ومسلم لا يرضى إلا بها صار المسلم كالعدم وجاز تطبيب غير المسلم الحاذق.
مع التنبيه على ضرورة وجود محرم للمرأة عند الكشف عليها من قِبَل الطبيب أو مَن تأمن على نفسها في وجوده.
وعلى ذلك: فيجوز للمرأة الذهاب إلى طبيب النساء والولادة وأن يباشرها بنفسه إذا اطمأنت إلى مهارته وحذقه عن غيره؛ لأن حالة الولادة من حالات الضرورة؛ حيث إنها من العمليات الدقيقة التي تستدعي مهارة الطبيب الحاذق؛ إنقاذًا لحياة الحامل وحياة الجنين فيها؛ فإنه لا يُعلَم قبل مجيء المخاض إن كانت هذه الولادة ستكون سهلة، أو ستكون عسيرة يُخشى منها على حياة الحامل، واحتياطًا للمحافظة على حياة الحامل ونجاح عملية الولادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟ وإذا كانت الزوجة ترفض لبس الحجاب فهل يجب على الزوج ضربها أو تعنيفها لإجبارها عليه، وهل يقع عليه إثم عدم حجابها؟
هل تُثابُ المرأة على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان؟
جمعية خيرية من ضمن نشاطاتها (الحج والعمرة) ورد إليها جواز سفر لسيدة تريد أن تعتمر مع جدتها، وخال أمها يريد السفر معهما. فهل يعتبر محرمًا لها أم لا؟ مع العلم أن أخته التي هي جدة المَعنِيَّة بالسؤال ستسافر أيضًا لأداء العمرة مع الرحلة.
ما حكم تحديد جِنس الجنين عن طريق الحقن المجهري؟
ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.
ما حكم حج الحامل و المرضِع؟ فهناك امرأتان: إحداهما حاملٌ، والأخرى مُرضِع، وتسألان: هل يجوز لهما أداء فريضة الحج؟