ما بيان حكم الولادة بواسطة الطبيب حتى لو كانت الحالة طبيعية؟ وهل يحل كشف العورة لطبيب أعزب وربما كانت أخلاقه سيئة؟
المنصوص عليه شرعًا أن بدن المرأة الأجنبية كله عورة عدا وجهها وكفيها وقدميها، وأنه يحرم على الأجنبي منها النظر إلى ما عدا ذلك، إلا عند الضرورة؛ كالطبيب والخاتن للغلام والقابلة والحاقن، ولا يتجاوز هؤلاء قدر الضرورة.
وفي "التبيين" -(6/ 17)-: [وينبغي للطبيب أن يعلّم امرأةً إذا كان المريض امرأة إن أمكن؛ لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف، وإن لم يمكن؛ فإذا لم يكن بد من نظر الرجل الأجنبي إلى عورة الأجنبية عنه فليستر كل عضو منها سوى موضع المرض، ثم لينظر ويغضض بصره عن غير ذلك الموضع ما استطاع تحرزًا عن النظر بقدر الإمكان، وكذلك تفعل المرأة عند النظر إلى الفرج عند الولادة وتعرف البكارة؛ لأن ما يثبت للضرورة يقدر بقدرها] اهـ بتصرف.
والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]؛ أي يسترنها من الانكشاف كيلا ينظر إليها الغير.
وقال عليه الصلاة والسلام: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى سَوْءَةِ أَخِيهِ».
فأما في حالة الضرورة: فإن الضرورات تبيح المحظورات، فأبيح للضرورة شرب الخمر وأكل الميتة، وهذا لأن أحوال الضرورات مستثناة؛ قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
وهذا هو حكم الشريعة في النظر إلى عورة الأجنبية.
ولما كانت حالة الولادة من الحالات الدقيقة التي تستدعي مهارة الطبيب الحاذق لإنقاذ حياة الحامل وحياة الجنين في هذه العملية، كما أنه لا يعلم قبل مجيء المخاض إن كانت هذه الولادة ستكون سهلة أو عسيرة يخشى منها على حياة الحامل، واحتياطًا للمحافظة على حياة الحامل ونجاح عملية الولادة؛ تستثنى حالة الولادة من هذا الحكم العام، وتعتبر من حالات الضرورة التي يجوز للطبيب أن يباشرها بنفسه على أية حال كانت الولادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم وضع الصائم دهان كريم على السُّرَّة؟
نحن ثلاثة إخوة اشتركنا في شراء شقة بالإسكندرية، وقمنا بدفع مقدم الحجز بالتساوي بيننا، إلا أني فوجئت بأن العقد كتب باسم اثنين فقط بحجة أني امرأة، وهما يقومان بعمل اللازم، ونظرًا للثقة بيننا وافقت على ذلك، وبعد سداد الأقساط كان هناك قسطان متأخران قمت بدفعهما بعد ذلك، وأخيرًا فوجئت بأنهما رفضا المشاركة بالتساوي، ويريدان أن يحاسباني على النسبة المدفوعة في قيمة الأقساط قبل سداد المتأخر فقط.
ما الحكم الشرعي في ذلك؟
قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.
هل يجب الوضوء قبل مس المصحف مطلقًا؟ أو قبل القراءة فقط؟
سئل بخطابي المحافظة أنه قد توفيت امرأة في 24 يولية سنة 1925م، ومستحق لها نفقة زوجية عن شهور: مايو، يونية، يولية، وأغسطس سنة 1925م. نرجو من فضيلتكم التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثائها أم للمخصوم منه النفقة؟
ما حكم وجود أطباء للأمراض النسائية، مع احتمال وجود طبيبات مختصات بالأمراض النسائية، ولكنهن قليل؟