حكم التصرف في المصاحف القديمة

تاريخ الفتوى: 03 فبراير 1998 م
رقم الفتوى: 2338
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التصرف في المصاحف القديمة

السائل يطلب الإفادة عن كيفية التصرف في المصاحف القديمة التي لا ينتفع بها بعد استهلاكها وتمزقها وقدمها وعدم معرفة القراءة بها، وهل يتم حرقها؟

القرآن كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لهداية الناس وبيان الأحكام التي تَعَبَّدَ اللهُ الناسَ بها وكلفهم باتباعها.
والقرآن وحي متلوّ سمعه الرسول من الوحي وحفظه بألفاظه وعباراته ووعاه وأبلغه كما سمعه إلى أصحابه ودعاهم إلى حفظه وتفهم معانيه والعمل به فحفظوه وعملوا بأحكامه، وإن القرآن كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وقال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۞ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۞ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79]، وتلقاه المسلمون جيلًا بعد جيل، ويجب على كل مسلم أن يحافظ على كتاب الله ولا يعرّضه للمهانة والضياع، وذلك بأن يجمعه ويضعه في حرز ساتر كجلد ملفوف أو قماش سميك، ثم يضعه بعد ذلك في مكان يتمكن فيه من صيانته والمحافظة عليه حتى لا تتطاير أوراقه وتكون معرضة للإهانة، كما يجب على المسلم المحافظة على كتاب الله بشتى وسائل الحفظ التي تصون كتاب الله من العبث والاستهتار، والمقصود من ذلك كله المحافظة على القرآن الكريم والقيام بما يجب نحوه من احترام، فإذا تعذر على المسلم المحافظة ولم يتمكن من المحافظة عليه بأي وسيلة من الوسائل فعليه جمعه ووضعه أو إلقاؤه في البحر؛ لأن الماء سيزيل أثر الكتابة وتتحول حينئذ إلى أوراق عادية سرعان ما تتآكل، وإن لم يمكنه ذلك فعليه إرسال أوراقه إلى دار الوثائق للمحافظة عليه.
أما إذا تمزقت أوراق مصحف أو بعض أوراقه ولم يتمكن الإنسان من معرفة القراءة بها، ولم يمكن الانتفاع بها، ولم يتوافر له حفظها في أي مكان من الأماكن الأخرى السابقة، ولم يتمكن أيضًا من إلقائها في البحر، فلا مانع له من حرقها إذا لم يتيسر له المحافظة عليها -"فتاوى الإمام عبد الحليم محمود" (1/ 254)-؛ لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات، وقد كان سبب الوبال لبعض الأمراء الذين استهانوا بحرمته فمزقهم الله شر ممزق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حَدَثَ نِقَاشٌ عندنا بين رُوَّاد المسجد حول مدى جواز إلقاء السلام على مَن يقرأ القرآن، فنرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.


ما حكم الوقوف مع الصمت لمدة دقيقة مثلًا حدادًا وتكريمًا لأرواح شخصيات تحظى باحترام المجتمع؛ كالعلماء الربانيين والمناضلين من أجل الحق، والشهداء والزعماء المصلحين؟


ما حكم مقولة: "خد الشرّ وراح"؟ حيث اعتاد الناس في بلدتنا إذا كُسِر إناءٌ أو غيرُه مما تحويه الدَّار أن يقولوا: "خَد الشَّر وراح"، وقد سمعتُ مؤخرًا بعض الناس يُنكر عليهم هذا القول؛ لتنافيه مع الإيمان، حيث إن دفع الشَّر أو جَلْب الخير بيد الله سبحانه، فما حكم هذه المقولة شرعًا؟ وهل تنافي الإيمان؟


مَن هم الذين في قلوبهم مرض الوارد ذكرهم في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾؟


رجلٌ يجلس في المسجد ويقرأ القرآن، ويُلقي السلامَ عليه بعضُ مَن يَمُرُّ به، فهل يَلزمه رَدُّ السلام على مَن يُسَلِّم عليه؟


ما المراد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37