حكم عمل المرأة

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 5924
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فقه المرأة
حكم عمل المرأة

هل وظيفة المرأة وعملها حرام؟ علمًا بأن زوجها في استطاعته كفالتها ومعيشتها. وهل هناك فارق في الحكم إذا كان عملها متقدم على زواجها أو العكس؟

خروج المرأة للعمل جائز شرعًا ما دام يتناسب مع طبيعتها ولا يؤثر على حياتها العائلية، مع التزامها بالضوابط الدينية والأخلاقية، وإذا كان خروجها للعمل سابقًا على الزواج أو شرطًا من شروطه: فليس لزوجها الاعتراض عليه إذا لم يتعارض مع واجباتها الزوجية ورعاية أبنائها، أما إذا أرادت المرأة الخروج للعمل ابتداءً بعد الزواج فليس لها ذلك إلا بإذن زوجها.

المحتويات

 

حكم عمل المرأة

عمل المرأة من حيث هو لا تمنعه الشريعة الإسلامية، والأصل فيه أنه مباح ما دام موضوعه مباحًا، ومتناسبًا مع طبيعة المرأة، وليس له تأثير سلبي على حياتها العائلية، وذلك مع تحقق التزامها الديني والأخلاقي وأمنها على نفسها وعرضها ودينها حال قيامها به؛ فالعمل حق من حقوق الأفراد، ولكل واحد الحق في ممارسة ما شاء من أنواع الأعمال المشروعة؛ ليُحَصِّل نفقتَه وينفع مجتمعه ويمكنه العيش بكرامة.

والشريعة الاسلامية لم تُفَرِّق بين المرأة والرجل في هذا الحق؛ فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُم﴾ [البقرة: 198]، وقال سبحانه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195]، وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: طُلِّقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ نخلها -أي: تحصد تمر نخلها-، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا».

حكم عمل المرأة في حالة كفاية زوجها لها

أما حكم عمل المرأة في حالة كفاية زوجها لها، ففي المسألة تفصيل بيانه كالتالي:

1- إن كان عمل المرأة أحدَ شروطها قبل الزواج، وقد ارتضاه الزوج، بأن تشترط عليه أن تعمل عندما تريد ذلك، فلا يجوز له مخالفة الشرط حينئذٍ.

2- إن كان عمل المرأة متقدمًا على عقد الزواج ولم يعترض عليه الزوج فهذه موافقة ضمنية عليه، فلها الالتزام بعملها وإن رفضه الزوج بعد ذلك، ولها ما يترتب على ذلك من الخروج إلى العمل بغير إذنه إن رفض؛ لصحة الإجارة (عقد العمل المبرم بينها وبين المكان الذي تعمل فيه)، ولا يملك الزوج منعها، حتى تنقضي مدة عقد العمل؛ لأن عملها تمَّ بعقدٍ سابق على نكاح الزوج مع علمه بذلك ورضاه به وتزوجها عليه، فصار ذلك كالمشروط.

3- إذا أرادت الزوجة أن تعمل بعد الزواج، ولم يكن هناك من شرط قبل الزواج بعملها فلا يجوز لها الخروج للعمل حينئذٍ إلا بإذن الزوج، فإن لم يأذن وجب عليها الامتثال، فإن عصته وخرجت بغير إذنه كانت ناشزًا، وسقط حقُّها في النفقة حينئذٍ، وكانت آثمة أيضًا، والذي يحكم بذلك هو القاضي.

الخلاصة

بناء على ذلك: فإنه لا مانع شرعًا من عمل المرأة إذا كان متناسبًا مع طبيعتها ولم يكن له تأثير سلبي على حياتها العائلية، مع التزامها بالضوابط الدينية والأخلاقية، وإذا كان خروجها للعمل سابقًا على الزواج أو شرطًا من شروطه: فليس لزوجها الاعتراض عليه إذا لم يتعارض مع واجباتها الزوجية ورعاية أبنائها، أما إذا أرادت المرأة الخروج للعمل ابتداءً بعد الزواج فليس لها ذلك إلا بإذن زوجها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ترك طواف الوداع للحائض؟ فهناك سائلة تسأل وتقول: جاءتني العادة الشهرية بعد الوقوف بعرفة وطواف الزيارة، ولم أتمكن من طواف الوداع؛ لعذر الحيض، فهل عليَّ شيء؟ حيث أخبرني بعض الحجاج بضرورة توديع البيت، وبأن ترك طواف الوداع يلزمه دم، فهل هذا صحيح؟


هل تغسل المرأة إذا ماتت وهي في حال العذر الشرعي (الحيض) غسلًا واحدًا أو غسلين؟


ما حكم زيارة النساء للقبور؟ فقد توفي أخي، وكثيرًا ما أقوم أنا وأمي وإخوتي البنات بزيارته في المقابر. فهل زيارة النساء للمقابر حلال أو حرام؟ وإذا قامت بالزيارة ما الحدود التي يجب أن تلتزمها؟


ما حكم التقشير الكيميائي للوجه والكفين من أجل التداوي؟ حيث يلجأ بعض الناس إليه باعتباره حَلًّا علاجيًّا لمشاكل البشرة من نحو إزالة آثار حب الشباب والندبات، ومعالجة التصبغات الشمسية، والكلف والنمش ونحو ذلك. وهل يسري الحكم فيما إذا تم اللجوء إليه للزينة وحسن المظهر من نحو تنقية البشرة وإضفاء مظهر جماليٍّ عليها؟


ما حكم تعاطي المرأة لعقاقير تمنع الحيض طوال شهر رمضان؟ فزوجتي تستخدم حبوبًا لمنع الحمل وتأخذ كل شهر 21 حبة، ثم تتوقف عن الأخذ فتأتي الدورة الشهرية، وهي تريد أن تأخذ الحبوب طوال شهر رمضان حتى ينقطع الدم ولا تفطر، فما دامت تأخذ الحبوب فدم الدورة لا يأتي. فهل يجوز ذلك شرعا؟ مع الدليل.


هل إزالة الشعر الزائد من الحواجب دون رسمها حلال أو حرام؟ 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 فبراير 2026 م
الفجر
5 :6
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 9
العصر
3:20
المغرب
5 : 45
العشاء
7 :3