05 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية: الإيمان بالرُّسل هو جوهر العقيدة .. والاقتداء بأخلاقهم هو السبيل إلى تحقيق السلم والسلام

مفتي الجمهورية: الإيمان بالرُّسل هو جوهر العقيدة .. والاقتداء بأخلاقهم هو السبيل إلى تحقيق السلم والسلام

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الإيمان بالرُّسل ركنٌ من أركان الإيمان الستة، وهو الرابط الذي يصل العبد بربه من خلال الوحي الإلهي.
وأضاف فضيلة المفتي في برنامجه اليومي "حديث المفتي" الذي يُذاع على قناتَي "الناس" و"DMC" أن النبوة والرسالة هما الوسيط بين الله وعباده، وقد شاءت حكمة الله أن يجعل الأنبياء في أعلى المنازل وأشرف المقامات، فهم حَمَلة الوحي وأداة البيان. واستشهد بقول الله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285].
وأشار فضيلته إلى أنَّ رسالة الرسل ضرورة حياتية، فحاجة الإنسان إلى الوحي لتنظيم شؤونه تفوق حاجته إلى الطعام والشراب؛ إذ لو تُرك الإنسان لهواه، لوضع قوانين قد تجنح إلى الظلم والفساد. لذلك جاءت الرسالات السماوية رحمةً وعدلًا، توجِّه البشرية إلى القيم والمبادئ التي تحقق المساواة، كما في قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].
وأوضح مفتي الجمهورية أن الرسالة جاءت بالتوضيح والتفسير لما ورد في الدين بصورة مجملة، فمثلًا فُرضت الصلاة والزكاة والصيام في القرآن، ثم جاءت السُّنَّة النبوية لتُبيِّن كيفية أدائها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلي»، وقال: «خذوا عني مناسككم».
كما تطرَّق فضيلته إلى صفات الأنبياء، فَهُم في أعلى درجات الكمال البشري، يتميزون بالفطنة لإقامة الحجَّة، والعصمة التي تحميهم من المعاصي، والأمانة في تبليغ الرسالة. ولذلك، كانوا مثالًا للطاعة والعبادة، كما وُصف نبي الله إبراهيم عليه السلام بالصدِّيق، وعُرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين.
وفي ختام حديثه، شدَّد فضيلة المفتي على أن الإيمان بالرسل هو جوهر العقيدة، والاقتداء بأخلاقهم هو السبيل إلى تحقيق السلم والسلام، داعيًا إلى التمسك بتعاليمهم والسَّيْر على نهجهم لنَيْل رضا الله ورضوانه.

ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21