الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
10 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: ·انتصارات العاشر من رمضان محطة تاريخية أعادت للأمة عزتها وكرامتها

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  ·انتصارات العاشر من رمضان محطة تاريخية أعادت للأمة عزتها وكرامتها

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن انتصارات العاشر من رمضان تُعَدُّ من المحطات التاريخية العظيمة التي غيَّرت مسار الأمة الإسلامية وأعادت لها عِزَّتها وكرامتها، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل دائمًا بوابة للانتصارات في التاريخ الإسلامي والعربي قديمًا وحديثًا.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية "صدى البلد"، حيث شدَّد فضيلته على أهمية التذكير بهذه الانتصارات العظيمة، محذرًا من محاولات التقليل من قيمتها عبر حملات منظمة تسعى لخلق حالة من الهزيمة النفسية لدى العرب والمسلمين.

وحذَّر فضيلة المفتي من المحاولات المتعمدة التي تستهدف التقليل من قيمة هذا النصر العظيم، مشيرًا إلى أن هناك حملات منظمة تسعى لخلق حالة من الهزيمة النفسية لدى العرب والمسلمين. وقال: "لا يخفى على أحد أننا أمام محاولات مستمرة لتشويه هذه المعركة التي شرفت العرب والمسلمين، وذلك عبر تقديمها في صورة ثانوية بعيدة عن الحقيقة".

وأضاف أن مثل هذه الدعوات تأتي في إطار خطة ممنهجة لضرب الروح المعنوية للأمة، مؤكدًا أن الانتصار لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لحسن الإعداد والتنظيم الدقيق، وهو ما يرسخ مبدأ "الجزاء من جنس العمل" الذي أكدته الشريعة الإسلامية.

واستشهد فضيلة المفتي بالآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18]، موضحًا أن "الغد" في هذه الآية لا يقتصر على يوم القيامة، بل يشمل التخطيط لمستقبل الأمة في الدنيا، وهو ما تحقق بالفعل في انتصار العاشر من رمضان.

وأشار إلى أن البعض وصف هذا الانتصار بأنه "بدر الثانية"، نظرًا لما شهده من معاني الإيمان والعزيمة، مشيرًا إلى أن "حرارة الإيمان" هي التي دفعت المقاتلين في تلك المعركة للبذل والتضحية في سبيل الله والوطن.

وأكد فضيلة المفتي أن دعم الملائكة للمؤمنين في معاركهم هو حقيقة ثابتة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الله تعالى أيَّد المسلمين في بدر الأولى، وأعاد هذا التأييد في العاشر من رمضان. واستشهد بقول الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: 12]، مؤكدًا أن هذا التأييد الإلهي يمنح المؤمنين قوة تتجاوز إمكانياتهم البشرية.

وأوضح أن تكبيرات "الله أكبر" التي رددها الجنود خلال المعركة لم تكن مجرد هتافات، بل كانت تعبيرًا عن الثقة بأن الله أكبر من أي قوة، وأكبر من أي جيش، وهي الصيحة التي بثَّت الرعب في قلوب الأعداء، وأعادت للأمة كرامتها وعزتها.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ حب الشهادة كان أحد أسرار انتصار المسلمين في معاركهم عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن الشهادة في سبيل الله تمثِّل أعلى مراتب الإيمان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».

وأضاف أن القرآن الكريم يؤكد على علو منزلة الشهداء بقوله: {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171]، وهو ما يجعل المسلم يتطلَّع إلى هذه المرتبة العظيمة ويبذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس.

وفي نهاية الحلقة أجاب فضيلة مفتي الجمهورية عن عدد من أسئلة المشاهدين، وكان أولها عن ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج بسبب الظروف الاقتصادية، حيث أشار فضيلة المفتي إلى أن هذا الأمر يمثل تحديًا كبيرًا يستوجب تدخُّل المؤسسات الدينية والعلمية والإعلامية لمعالجته.

وقال فضيلته: "إن انتشار هذه الظاهرة يؤدي إلى نتائج سلبية خطيرة، إما في صورة انتكاسة للفطرة وانحراف في السلوك، أو في صورة انتشار العنوسة وتأخُّر سن الزواج، وكلا الأمرين له آثار مدمرة على المجتمع من الناحية الأخلاقية والاقتصادية".

كما بيَّن كيف أن الإسلام سهَّل إجراءات الزواج، ولم يجعل عليه قيودًا أو أعباء مالية تثقل كاهل الشباب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

وأوضح فضيلته أن الزواج في الإسلام ليس مجرد ارتباط اجتماعي، بل هو علاقة تحقق السكن والمودة والرحمة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].

وأكد أن العادات والتقاليد المغلوطة هي التي أصبحت تكبِّل الآباء والأبناء معًا، بينما الشريعة الإسلامية جعلت الزواج أمرًا يسيرًا قائمًا على أساس الدين والخلق.

وأضاف فضيلة المفتي أن الزواج لا يتعارض مع الرزق، بل قد يكون بابًا لتوسيعه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ثلاثة حق على الله عونهم، وذكر منهم الناكح الذي يريد العفاف".

وتابع: "لكننا للأسف نتغافل عن هذه المعاني العظيمة، ونركز فقط على الأعراف والعادات التي ظلمت الشباب والفتيات معًا، وأصبحت عائقًا أمام تكوين الأُسر". 

وفي ردِّه على سؤال حول أهمية التوافق الاجتماعي والاقتصادي في الزواج، أكد المفتي أن الكفاءة بين الزوجين من العوامل الأساسية لنجاح الزواج، مشيرًا إلى أن الفجوة الكبيرة بين الزوجين في هذه الأمور قد تؤدي إلى مشكلات تهدِّد استقرار الأسرة، قائلًا: "عدم التكافؤ قد يؤدي إلى حياة غير مستقرة، بل قد يعجِّل بالانفصال ويعرِّض الأبناء للضياع؛ مما قد يفرز سلوكيات غير سليمة تؤثر على المجتمع بأسره". 

وفيما يتعلَّق بتكاليف الزواج والمهر، أوضح فضيلته أن الإسلام لم يمنع إعطاء المهر بصورة كبيرة ما لم يكن ذلك سببًا في عزوف الشباب عن الزواج أو يشكل عبئًا عليهم. وأضاف: "إذا كان الله تعالى قد وسَّع على الإنسان، فلا حرج أن يوسع في المهر، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك عائقًا يحول دون إتمام الزواج".

وعن كيفية تعامل الزوجة مع زوج قاسٍ بعد وفاته، شدد المفتي على ضرورة التحلي بالتسامح واستحضار القيم الدينية، قائلًا: "الله تعالى أمرنا بالعفو والصفح، كما في قوله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22]، وهذا النهج النبوي في التعامل مع الآخرين هو الذي جعل حبه صلى الله عليه وآله وسلم يدخل قلوب كل الناس، حتى أعدائه. فعلى الزوجة أن تتذكر أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، وأنها مليئة بلحظات الخير والشر، والقسوة والرحمة، فعليها أن تغلب الجوانب الإيجابية وتحسب ذلك عند الله تعالى". 

وفي حديثه عن الامتناع عن توريث الأخوات، خاصة البنات، أكد المفتي أن هذا السلوك يعد من كبائر الذنوب، مشددًا على أن حرمان المرأة من الميراث هو اعتراض على حكم الله وظلم بيِّن، قائلًا: "النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله قسم لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث»، ومن يُقدِم على منع الميراث يعترض على حكم الله، بل ويُعرِّض نفسه للعذاب في الآخرة"، لافتًا إلى أن الله تعالى قال في كتابه العزيز: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14]، مما يدل على خطورة هذا الفعل. 

وفيما يتعلق بحكم تزويج المطلقة لنفسها دون ولي، أوضح فضيلة المفتي أن هذه المسألة محل خلاف بين العلماء، فمنهم من أجازها ومنهم من منعها. وأضاف: "لكن القضية لا تتوقف عند الحكم الشرعي فقط، بل تمتد إلى الأعراف والتقاليد المجتمعية، حيث يجب مراعاة ما جرى عليه العرف حتى لا تتعرض المرأة أو الأسرة للقيل والقال".

وأشار فضيلته إلى أن الشريعة الإسلامية اشترطت الولاية والإشهاد والإعلان لضمان صحة الزواج، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نكاح إلا بوليٍّ وشاهدَي عدل»، موضحًا أن المرأة العاقلة الرشيد إذا عقدت زواجها بنفسها مع استيفاء الأركان الأساسية، فلا حرج، لكن ينبغي مراعاة العادات الاجتماعية حتى لا يكون ذلك سببًا في التشكيك أو الطعن في شرفها أو سمعتها.

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30