11 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: ·الشريعة الإسلامية كرَّمت الجار وجعلت الإحسان إليه حقًّا واجبًا على المسلمين وغيرهم

 مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  ·الشريعة الإسلامية كرَّمت الجار وجعلت الإحسان إليه حقًّا واجبًا على المسلمين وغيرهم

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أهميةَ الحديث عن حقوق الجار في الوقت الحالي، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية أكدت قدسية هذه العلاقة وضرورة مراعاة حقوق الجار، كما أن الشرائع السماوية والحضارات الإنسانية المتعاقبة أجمعت على احترام هذا الحق.

وأشار فضيلة المفتي، خلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على فضائية صدى البلد، إلى أن الإحسان إلى الجار من القيم المشتركة بين الأديان، مدلِّلًا على ذلك بقول الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ}.

كما لفت النظر إلى أن الوصايا العشر في التوراة تضمَّنت الإحسان إلى الجار، وأنَّ الحضارة المصرية القديمة أكدت ذلك في محاكم العالم الآخر، حيث كان المتوفى يعلن براءته من إيذاء جاره.

وأوضح الدكتور نظير عيَّاد أن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في التوصية بالجار حتى ظنَّ الصحابة أنه سيورثه، حيث قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، مؤكدًا أن إيذاء الجار ليس فقط ماديًّا بل قد يكون معنويًّا بنظرة ازدراء أو تمنِّي زوال النعمة عنه. وساق فضيلته مثالًا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان جاره اليهودي يؤذيه، فلما مرض زاره النبي واطمأنَّ عليه، مشيرًا إلى أنَّ هذه الأخلاق الرفيعة تشمل التعامل مع جميع الجيران بغضِّ النظر عن دينهم.

وبيَّن فضيلة المفتي أن الإسلام يحدِّد ثلاثة أنواع من حقوق الجوار؛ الأول: جار غير مسلم وله حق الجوار، والثاني: جار مسلم وله حق الجوار وحق الإسلام، والثالث: جار مسلم من الأقارب وله ثلاثة حقوق؛ الجوار، والإسلام، والقرابة. وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بإطعام الجار، حتى إنه أمر بالإكثار من المرق عند طهو اللحم لإهدائه للجيران، كما نهى عن التفاخر أمام الجيران بامتلاك شيء قد لا يقدرون عليه.

وأكَّد مفتي الجمهورية أن مصر تزخر بصور المحبة الشعبية التي تعكس روح التعايش بين المسلمين وغيرهم، مشيرًا إلى أن التوعية والثقافة التنويرية تعزِّز هذه الروح، وتؤكد أنَّ التعدد والتنوع لا يتعارضان مع التعايش والتحاور، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}.

وفي سياق متَّصل، تطرَّق فضيلته إلى وثيقة المدينة المنورة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم فور وصوله إلى المدينة، حيث أسست لعلاقات قائمة على الحقوق والواجبات بين المسلمين وغيرهم، مؤكدًا أن المسلمين مطالبون بعكس صورة إيجابية عن الإسلام في تعاملهم مع غير المسلمين، مستشهدًا بقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.

وفي ختام الحلقة أجاب فضيلة المفتي عن أسئلة المشاهدين، وقد تناولت قضايا متنوعة. ففيما يتعلق بمسألة التبرك بقبور الأنبياء والصالحين، أوضح فضيلته أن الأصل في هذه الأمور هو الإباحة ما دامت في إطار المشروع، بشرط ألا تتحول إلى اعتقاد بأن هؤلاء الصالحين يملكون النفع أو الضر. وأضاف أن التبرك بآثار الصالحين أو زيارتهم بقصد الاقتداء بهم والتعظیم من سيرتهم هو أمر مشروع، لكن يجب الحذر من الخروج عن الإطار الشرعي.

وفيما يخص التسمية بأسماء مثل "عبد الرسول" أو "عبد النبي"، أوضح مفتي الجمهورية أن هذه التسميات لا غضاضة فيها، ما دامت تعبيرًا عن محبة وتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس بقصد تقديسه بالمعنى الذي يختص بالله تعالى. وأكد أن العبودية لله وحده، لكن هذه الأسماء تعبر عن محبة وتبرك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أمور مباحة.

كما تطرق فضيلة المفتي إلى مفهوم البدعة، موضحًا أن هناك بدعًا حسنة وبدعًا سيئة. فالأمر يعتمد على كون هذه البدعة تضيف إلى الدين أم لا. واستشهد بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جمع الناس لصلاة التراويح في المسجد، واصفًا إياها بأنها "نعم البدعة!" وأكد فضيلته أن البدعة الحسنة هي التي تحقق مصلحة وتحيي سنَّة، بينما البدعة السيئة هي التي تبتدع في الدين وتخرج عن مقصوده.

 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41